قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في نهاية الأسبوع الماضي إنه يريد “أخذ نفط إيران” عبر السيطرة على مركز تصدير رئيسي، وهو ما يعكس تكراره لهذا الموقف منذ أكثر من عقد.
ويعتبر خبراء، أن هذا التصريح يعكس تجاهله للقانون الدولي وإيمانه بـ«الإمبريالية الأحفورية».
وقال باتريك بيغر، المدير المشارك لمشروع الأمن الانتقالي، وهو مبادرة بحثية تركز على القلق المناخي والجيوسياسي الناتج عن التسلح: “يعتقد ترامب حقًا أن الولايات المتحدة لها الحق في أي مورد ترغب فيه. إنه منطق ‘القوة تعطي الحق’، وهو أمر مقيت ومضلل بشكل مذهل”.
ومن المتوقع أن يقدم ترامب تحديثًا عن الحرب في إيران يوم الأربعاء، فيما قال يوم الثلاثاء إن الصراع قد ينتهي خلال أسابيع، ما أدى إلى ارتفاع أسواق الأسهم بتوقعات التهدئة.
لكن إيران أشارت إلى أنها بحاجة إلى ضمانات ضد الهجمات المستقبلية لوقف هجومها المضاد، ولا تزال الحرب مستمرة.
فقد هاجمت إيران ناقلة نفط محملة بالكامل في ميناء دبي يوم الاثنين. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، قال الرئيس إنه إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي “فورًا” ولم يتم التوصل لاتفاق سلام “قريبًا”، فإن الولايات المتحدة تخطط لـ”تفجير وتدمير كامل” للبنية التحتية للطاقة الإيرانية، بما يشمل جزيرة خارك، التي تُصدر منها إيران 90% من نفطها، ومحطات التوليد والمرافق النفطية.
وكان ترامب قد صرح لصحيفة فاينانشال تايمز برغبته في أن تتولى القوات الأمريكية السيطرة على جزيرة خارك والنفط الموجود بها، قائلاً: “لأكون صادقًا، أكثر ما أحبه هو أخذ نفط إيران، لكن بعض الأشخاص الأغبياء في الولايات المتحدة يقولون: لماذا تفعل ذلك؟ لكنهم أغبياء”.
وبحسب خبراء، فإن تصريحات ترامب تُضعف حججه للحرب على إيران، وتجعلها تبدو كاستعراض للسيطرة على الموارد الطبيعية، وهو ما وصفه أمير هنجاني، محامٍ في مجال الطاقة وباحث مقيم في معهد كوينسي للاستراتيجيات المسؤولة، بأنه “أمر مرفوض قانونيًا، إذ لا يوجد إطار قانوني يسمح بالحرب لأخذ موارد دولة ذات سيادة”.
