تجدّدت أزمة ناقلة الغاز الروسية المنكوبة قبالة السواحل الليبية، بعدما اضطرتها التقلبات الجوية وسوء الأحوال البحرية إلى العودة مجددًا نحو سواحل مدينة مصراتة، رغم الجهود السابقة لإبعادها وتفادي خطرها.
وأعلنت الإدارة العامة لأمن السواحل، في بيان اليوم الثلاثاء، إرسال تعزيزات بحرية إضافية لدعم جهود إعادة جرّ الناقلة مرة أخرى بعيدًا عن المياه الإقليمية الليبية، والتعامل مع أي مخاطر محتملة.
من جهتها، أوضحت لجنة أزمة الناقلة الروسية أن السفينة تبعد أكثر من 62 ميلًا بحريًا عن السواحل الليبية، وأن عمليات إعادة جرّها لا تزال مستمرة، مؤكدة أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في إبعادها عن أي تهديد بيئي محتمل للسواحل الليبية، على أن يتم في مرحلة لاحقة تفريغ حمولتها بعد وصولها إلى موقع آمن خارج المياه الليبية.
وفي الأثناء، انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توثق عمليات إعادة سحب الناقلة في ظروف جوية وبحرية صعبة، وتُظهر حجم الأضرار التي لحقت بها، ما يعزّز المخاوف بشأن سلامتها ومخاطر حمولتها.
يُذكر أن خفر السواحل الليبي نجح قبل أيام في سحب ناقلة الغاز، التي تعرّضت مطلع الشهر الجاري لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء إبحارها في البحر الأبيض المتوسط، حيث جرى إبعادها عن السواحل الليبية على خلفية تحذيرات من احتمال وقوع كارثة بيئية.
غير أن سوء الأحوال الجوية أعادها مجددًا إلى المنطقة، لتظهر قبالة سواحل مدينة مصراتة.
وبحسب تقديرات أولية، تحمل الناقلة نحو 450 طنًا من زيت الوقود الثقيل و250 طنًا من الديزل، إضافة إلى كمية غير محددة من الغاز الطبيعي المسال، يُرجّح أن جزءًا منها قد تسرّب بالفعل، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات بيئية محتملة على السواحل الليبية.
