تسجل أعلى ربيع حرارة في تاريخها مع موجة حر مبكرة.. أوروبا تشتعل مناخيًا

الربيع الأكثر سخونة في التاريخ.. فرنسا وإنجلترا تسجلان قياسات حرارة قياسية

سجلت فرنسا أعلى درجات حرارة خلال فصل الربيع في تاريخها، وفق ما أعلنته هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية يوم الثلاثاء، وذلك عقب موجة حر مبكرة وغير مسبوقة شهدتها البلاد، وامتدت تأثيراتها إلى إنجلترا وويلز.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (Météo-France) إن متوسط درجة الحرارة على مستوى البلاد خلال الفترة من مارس إلى مايو بلغ 13.8 درجة مئوية، أي أعلى بنحو 1.7 درجة من المعدلات الطبيعية، متجاوزًا الأرقام القياسية المسجلة في عامي 2011 و2020.

وأضافت الهيئة أن هذا الربيع هو “الأكثر دفئًا منذ بدء تسجيل البيانات المناخية عام 1900”.

وأوضحت أن الأشهر الثلاثة كانت جميعها أعلى من المتوسط، إلا أن موجة حر “غير مسبوقة” في أواخر مايو رفعت درجات الحرارة إلى مستويات عادة ما تُسجل في ذروة فصل الصيف.

وقالت الهيئة: “لم تشهد البلاد من قبل مثل هذه الدرجات المرتفعة في هذا التوقيت من العام، وقد تم تسجيل العديد من الأرقام القياسية الشهرية”.

كما أشارت إلى أن التربة في فرنسا، والتي كانت رطبة جدًا في بداية الربيع، أصبحت جافة بشكل كبير مع نهاية الموسم نتيجة موجة الحر وقلة الأمطار.

وشهدت فرنسا وبريطانيا والبرتغال تسجيل أعلى درجات حرارة في تاريخها خلال شهر مايو، وذلك نتيجة “قبة حرارية” من الهواء الساخن القادم من شمال إفريقيا، ما أدى إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة عبر أوروبا الغربية.

وفي المملكة المتحدة، أعلن مكتب الأرصاد الجوية أن إنجلترا وويلز سجّلتا أيضًا أعلى ربيع حرارة على الإطلاق، بينما جاء الربيع في المملكة المتحدة كثالث أكثر الفصول حرارة في تاريخ البلاد.

وأشار خبراء الأرصاد إلى أن درجات الحرارة في بعض المناطق تجاوزت المعدلات الطبيعية بنحو درجتين مئويتين، ما أدى إلى نهاية استثنائية للفصل.

وفي شمال أوروبا، أعلن المعهد النرويجي للأرصاد أن النرويج سجلت أيضًا أعلى ربيع حرارة منذ بدء السجلات عام 1901، رغم أنها لم تتأثر مباشرة بموجة الحر الأخيرة.

وأوضح المعهد أن متوسط درجات الحرارة في النرويج كان أعلى بنحو 2.1 درجة مئوية عن المعدلات الموسمية، مع تسجيل دفء ملحوظ في المناطق الشمالية.

ويؤكد العلماء أن أوروبا هي القارة الأسرع احترارًا في العالم، بسبب ارتباطها الوثيق بمنطقة القطب الشمالي، حيث يؤدي ذوبان الجليد والثلوج إلى كشف أسطح داكنة تمتص المزيد من الحرارة.

كما يشير العلماء إلى أن موجات الحر أصبحت أكثر تكرارًا وشدة نتيجة تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية وحرق الوقود الأحفوري.

وأفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأن هناك احتمالًا بنسبة 80% لظهور نمط مناخي “إل نينيو” خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة عالميًا.

Exit mobile version