وقّعت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في مصر عقد تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل للثروات المعدنية على مستوى الجمهورية، في خطوة وُصفت بأنها من أبرز المشروعات الاستراتيجية لتطوير قطاع التعدين.
وجرى توقيع العقد بالأحرف الأولى مع شركة «إكس كاليبر» الإسبانية، بالتعاون مع هيئة المواد النووية وشركة «درون تك»، بحضور وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي.
وأكد الوزير أن المشروع يمثل “أول مسح جوي شامل للتعدين يتم تنفيذه في مصر منذ 42 عامًا”، موضحًا أن أعمال المسح ستوفر “قاعدة بيانات حديثة وعالية الدقة حول الخامات التعدينية”، بما يسهم في طرح فرص استثمارية جديدة أمام شركات البحث والاستكشاف.
وأضاف أن توافر هذه البيانات سيسهم في خفض تكاليف ومخاطر عمليات البحث والاستكشاف، بما يعزز ثقة الشركات الوطنية والعالمية في ضخ استثمارات جديدة في قطاع التعدين.
وأشار بدوي إلى أن تحويل هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية إلى كيان اقتصادي مستقل يمثل نقطة تحول محورية، مكّنت الهيئة من تنفيذ هذا المشروع القومي.
تغطية جغرافية واسعة
من جانبه، أوضح الجيولوجي ياسر رمضان أن مشروع المسح الجوي سيغطي ست مناطق جغرافية رئيسية، تشمل شمال وجنوب الصحراء الشرقية، وشبه جزيرة سيناء، وشمال وجنوب الصحراء الغربية، بالإضافة إلى الواحات البحرية ومنطقة أبو طرطور في محافظة الوادي الجديد.
وأشار إلى أن شركة «إكس كاليبر» ستتولى تنفيذ أعمال المسح باستخدام أحدث الطائرات والتقنيات المتطورة، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية المتخصصة، وعلى رأسها هيئة المواد النووية، بما يعزز دقة النتائج والاستفادة من الخبرات المحلية.
وأضاف أن طائرة تابعة لهيئة المواد النووية ستشارك في تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركة «درون تك»، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات الوطنية.
وتتمتع شركة «إكس كاليبر» بخبرة واسعة في مجال جمع وتحليل البيانات الجيوفيزيقية، حيث نفذت أكثر من 1400 مشروع مسح جوي لصالح حكومات وهيئات تعدين في ست قارات حول العالم، وفق بيان وزارة البترول.
