تستهدف الحكومة المصرية قيد نحو 20 شركة مبدئيًا في البورصة المصرية، تمهيدًا لطرح حصص منها، في إطار تنفيذ برنامج الطروحات وتعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة.
وقال مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة إدارة شركات الدولة، الدكتور هاشم السيد، إن عملية القيد تمر بعدة مراحل منظمة، تبدأ بالقيد المؤقت من خلال تقديم أوراق الشركات إلى البورصة، ثم الانتقال إلى مرحلة التسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأوضح أن هذه المرحلة تتضمن تعيين مستشار مالي مستقل لكل شركة لإعداد دراسة القيمة العادلة للأسهم، تمهيدًا لمرحلة الطرح عبر نشرة الطرح التي تعتمدها الهيئة، مؤكدًا أن هذه المنهجية تضمن أعلى مستويات الشفافية والانضباط في عملية الطرح.
وأشار إلى أن هدف القيد لا يقتصر على الطرح فقط، بل يركز بالأساس على حوكمة الشركات وتنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وفقًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة الجاري تحديثها، لافتًا إلى أن القيد في سوق المال يفرض مستويات عالية من الإفصاح والشفافية.
وأضاف أن الحكومة تعتمد القيد في البورصة كأساس لطرح حصص من الشركات، وليس بالضرورة لمستثمر استراتيجي، موضحًا أن نسب الطرح تختلف من شركة لأخرى، خاصة في الشركات ذات الطابع القومي أو الاستراتيجي، التي قد تقتصر الطروحات فيها على نسب محدودة، مع التأكيد على أن الهدف الرئيسي هو تحسين الكفاءة وليس مجرد التخارج.
وفيما يتعلق بحصر الشركات المملوكة للدولة، أوضح السيد أن وحدة إدارة شركات الدولة تعمل على إعداد قاعدة بيانات شاملة وتصنيف دقيق لهذه الشركات، مشيرًا إلى أن هذا الملف كان يفتقر إلى الحصر الكامل سابقًا.
وأضاف أن المفهوم السائد بحصر شركات الدولة في شركات قطاع الأعمال العام فقط غير دقيق، موضحًا أن الدولة تمتلك أو تساهم في عدد كبير من الشركات خارج هذا الإطار، سواء عبر شركات قابضة أخرى أو مساهمات مباشرة، مرجحًا أن يصل إجمالي عدد الشركات المملوكة للدولة إلى نحو 700 شركة.
وكشف أن الوحدة، التي بدأت عملها في يناير 2026، نجحت خلال ثلاثة أشهر في قيد 6 شركات بالفعل في البورصة المصرية، مع خطة لاستكمال قيد 20 شركة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن الحكومة ماضية في تطبيق منهجية جديدة لإدارة وطرح الشركات، بما يعزز كفاءة الأصول المملوكة للدولة ويرفع ثقة المستثمرين في سوق المال المصري.
