شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، مراسم توقيع 3 اتفاقيات مرتبطة بتمويل وتنفيذ مشروع «دندرة» للطاقة الشمسية في نجع حمادي بمحافظة قنا، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 650 مليون دولار.
ويتضمن المشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 1000 ميجاوات، إلى جانب منظومة بطاريات لتخزين الطاقة بسعة 200 ميجاوات ساعة، في خطوة تستهدف دعم التوسع في استخدام الطاقة النظيفة بالقطاع الصناعي المصري، وخفض البصمة الكربونية لصناعة الألومنيوم.
وجرت مراسم التوقيع بحضور الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وشملت اتفاقية الشروط الأولية لتمويل المشروع، واتفاقية ربطه بالشبكة القومية للكهرباء، واتفاقية مساهمة البنك الأهلي المصري في شركة «دندرة» للطاقة الشمسية.
سكاتك النرويجية ومؤسسات تمويل دولية تدعم المشروع
وقّع اتفاقية الشروط الأولية لتمويل مشروع «دندرة» كل من تيرييه بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية، وجيلسومينا فيليوتي، نائبة رئيس مجلس إدارة البنك الأوروبي للاستثمار، ومارك ديفيس، المدير العام الإقليمي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وعبد الرحمن دياو، المدير القطري للبنك الأفريقي للتنمية في مصر.
وتعكس الاتفاقية التعاون بين الشركة النرويجية ومؤسسات التمويل الدولية لاستكمال الترتيبات التمويلية اللازمة لتنفيذ المشروع، الذي يستهدف توفير مصدر مستدام للكهرباء لأحد أبرز قطاعات الصناعة المصرية.
وفي سياق متصل، وقّعت المهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس محمد السعداوي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، ومحمد عامر، رئيس مجلس إدارة شركة «دندرة» للطاقة الشمسية، اتفاقية ربط المشروع بالشبكة القومية للكهرباء واستخدام الشبكة والإشراف على تنفيذ خطوط الربط.
كما وقّع محمد عامر وأحمد السعيد، رئيس قطاع الاستثمار بالبنك الأهلي المصري، اتفاقية مساهمة البنك الأهلي المصري في شركة «دندرة» للطاقة الشمسية.
تنفيذ المشروع على مرحلتين بقدرة إجمالية 1 جيجاوات
من المقرر تنفيذ مشروع «دندرة» للطاقة الشمسية على مرحلتين، بما يتيح إضافة قدرات التوليد والتخزين تدريجيًا.
وتشمل المرحلة الأولى إنشاء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات، إلى جانب بطاريات لتخزين الطاقة بسعة 100 ميجاوات ساعة.
أما المرحلة الثانية، فتتضمن إضافة 500 ميجاوات أخرى من الطاقة الشمسية، و100 ميجاوات ساعة من سعة تخزين الطاقة، لتصل القدرة الإجمالية للمشروع إلى 1000 ميجاوات، بإجمالي سعة تخزين تبلغ 200 ميجاوات ساعة.
وتسهم منظومة البطاريات في تخزين الطاقة الكهربائية وإتاحتها وفق احتياجات التشغيل، بما يدعم الاستفادة من الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية.
مشروع دندرة يوفر ثلث احتياجات مصر للألومنيوم من الكهرباء
يستهدف المشروع توفير نحو ثلث احتياجات شركة مصر للألومنيوم من الكهرباء، وهي إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية.
ومن المتوقع أن يسهم الاعتماد على الطاقة الشمسية في خفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بصناعة الألومنيوم، بما يدعم جهود التحول نحو إنتاج صناعي أكثر استدامة، ويعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالأثر البيئي للمنتجات الصناعية، وارتفاع أهمية خفض الانبعاثات الكربونية ضمن متطلبات بعض الأسواق وسلاسل التوريد الدولية.
الطاقة المتجددة تدعم تنافسية الصناعة المصرية
تمثل الاتفاقيات الموقعة خطوة نحو استكمال الترتيبات التمويلية والتنفيذية لمشروع «دندرة»، الذي يجمع بين التوسع في توليد الكهرباء النظيفة وتوفير الطاقة لقطاع صناعي كثيف الاستهلاك للكهرباء.
كما يعكس المشروع التعاون بين الحكومة المصرية وشركة سكاتك النرويجية ومؤسسات التمويل الدولية والبنك الأهلي المصري، لدعم مشروعات الطاقة المتجددة وربطها باحتياجات الصناعة.
ومن شأن التوسع في استخدام الكهرباء النظيفة في القطاعات الصناعية أن يدعم خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، إلى جانب تعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق التي تولي اهتمامًا متزايدًا بالمعايير البيئية والاستدامة.
