بدأت اجتماعات وزراء البيئة لدول مجموعة السبع في باريس، وسط غياب لافت لملف تغير المناخ عن جدول الأعمال، في خطوة قالت فرنسا إنها تهدف إلى تجنب خلافات مع الولايات المتحدة والحفاظ على تماسك المجموعة.
وأوضحت وزيرة البيئة الفرنسية مونيك باربوت، أن استبعاد ملف المناخ جاء نتيجة إدراك المواقف الأمريكية الحالية من القضية، مؤكدة أن التركيز سينصب على “قضايا أقل إثارة للخلاف” خلال الاجتماعات التي تستمر يومين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي شهدت انسحاب واشنطن من اتفاقيات مناخية دولية وتراجعًا في الالتزامات البيئية منذ عودته إلى الحكم في 2025.
أولويات بديلة على الطاولة
تركز الاجتماعات على ملفات مثل حماية المحيطات، وتمويل التنوع البيولوجي، والتصحر، إلى جانب قضايا التلوث المائي وإدارة الموارد الطبيعية.
كما تسعى فرنسا إلى حشد دعم لتمويل مبادرات بيئية، من بينها خطة لتوفير نحو 800 مليون دولار لدعم الحدائق الوطنية في عدد من الدول الأفريقية.
ومن المنتظر أيضًا مناقشة تعزيز المناطق البحرية المحمية، إلى جانب جلسات مخصصة للغابات، تتضمن زيارة ميدانية إلى غابة فونتينبلو جنوب باريس.
انتقادات من منظمات بيئية
في المقابل، أثار استبعاد ملف المناخ انتقادات من نشطاء بيئيين، حيث اعتبرت Climate Action Network أن هذه الخطوة تعكس تراجعًا في الدور القيادي للمجموعة، محذرة من أن تجاهل القضية لا يتماشى مع حجم التحديات العالمية.
وقالت الناشطة جايا فيفر، إن “مجموعة تسير وفق إيقاع الموقف الأمريكي لا يمكنها الادعاء بأنها تستجيب لأزمات العصر”، معتبرة أن ذلك يضعف العمل الجماعي في مواجهة التغير المناخي.
سياق دولي متحرك
تأتي هذه الاجتماعات قبل أيام من انعقاد مؤتمر دولي في كولومبيا، يضم أكثر من 50 دولة لمناقشة خطط التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، وهو ما يسلط الضوء على التباين في المواقف الدولية تجاه قضايا الطاقة والمناخ.
ويرى مراقبون أن خطوة باريس تعكس محاولة موازنة بين الحفاظ على وحدة التكتل الصناعي الأكبر عالميًا، وبين التعامل مع خلافات عميقة بشأن سياسات المناخ، خاصة في ظل التغيرات السياسية داخل بعض الدول الأعضاء.
