الحكومة: فاتورة الغاز تقفز إلى 1.65 مليار دولار شهريًا بسبب الأزمة

مدبولي: ترشيد الاستهلاك ضرورة لمواجهة تداعيات الحرب الاقتصادية

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفي الأسبوعي بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن العيد يحل في ظل ظروف دقيقة للغاية تمر بها المنطقة، لافتًا إلى أن الاهتمام العالمي ينصب حاليًا على الحرب الدائرة في المنطقة “الحرب الأمريكية – الإسرائيلية – الإيرانية”، وتداعياتها الواسعة التي يلمسها العالم أجمع، بداية من دول المنطقة التي تتأثر بصورة مباشرة، وصولًا إلى مختلف دول العالم، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الجسيمة التي تفرضها هذه الأزمة، والتي استرعت انتباه وتحذيرات أغلب المؤسسات الاقتصادية العالمية.

وأضاف: أود التأكيد مجددًا على ثوابت الموقف المصري بشأن هذه الحرب، حتى تكون الأمور جلية للجميع؛ حيث أكدت الدولة المصرية منذ البداية رفضها القاطع لهذه الحرب، انطلاقًا من رؤية واضحة وإيمان تام بتداعياتها الخطيرة على المنطقة والعالم، وهو ما نشهده بالفعل اليوم.

وتابع: نؤكد إدانتنا الكاملة للاعتداءات التي تستهدف الدول العربية الشقيقة، سواء في منطقة الخليج العربي أو الأردن والعراق، وأشدد على أن الموقف المصري، الذي عبّر عنه فخامة السيد رئيس الجمهورية في مختلف المحافل والاتصالات الدولية، يرتكز على الرفض التام للحرب والإدانة الشديدة لكافة صور الاعتداء على الدول العربية.

واستطرد رئيس الوزراء قائلًا: حرصنا على بذل كل الجهود الممكنة لإيجاد أرضية لوقف العمليات الحربية وإتاحة الفرصة للتفاوض، لأن الصراع لن يُحسم عسكريًا، بل يتطلب حلًا سياسيًا شاملًا. ومن ثم، فإن موقف الدولة المصرية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، هو دعم الدول العربية الشقيقة والتضامن الكامل معها، والاستعداد لتقديم مختلف سبل الدعم.

وفي سياق التداعيات الاقتصادية، قال الدكتور مصطفى مدبولي إن الحكومة تابعت منذ اللحظة الأولى حجم التأثيرات المباشرة وغير المباشرة على الاقتصاد المصري، وتم تشكيل اللجنة المركزية للأزمات التي تعقد اجتماعات دورية لمتابعة الموقف.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في عدم وضوح المدى الزمني لانتهاء الحرب، حيث تتراوح التقديرات بين أسابيع وشهور، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.

وأضاف: يجب على الإعلام توضيح حجم هذه الأزمة العالمية، بما تتضمنه من تضخم وارتفاع في أسعار الوقود والسلع، وهو ما طال حتى الدول الكبرى، مؤكدًا أننا أمام أزمة استثنائية غير مسبوقة.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تدرس مختلف الإجراءات للتخفيف من آثار الأزمة، مع الحرص على إطلاع المواطنين على كافة التطورات، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة الشفافية.

واستعرض مدبولي عددًا من المؤشرات، مشيرًا إلى أن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي كانت تبلغ 560 مليون دولار شهريًا قبل الأزمة، وارتفعت حاليًا إلى 1.65 مليار دولار، بزيادة قدرها 1.1 مليار دولار شهريًا، لتأمين احتياجات الكهرباء والإنتاج.

وأضاف أن سعر برميل النفط ارتفع من 69 دولارًا قبل الأزمة إلى 108.5 دولار حاليًا، مع توقعات بوصوله إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تصاعد الأحداث.

وأشار إلى أن سعر طن السولار قفز من 665 دولارًا إلى 1604 دولارات، بينما ارتفع سعر البوتاجاز من 510 دولارات إلى نحو 730 دولارًا للطن.

وأكد أن فاتورة الطاقة الشهرية تضاعفت لتصل إلى مرتين أو مرتين ونصف، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام الدولة لضمان استمرار النشاط الاقتصادي.

وأوضح أن الحكومة اتخذت إجراءات سابقة استنادًا إلى سعر 93 دولارًا للبرميل، إلا أن التطورات الحالية تفرض ضرورة البحث عن حلول إضافية، وعلى رأسها ترشيد الاستهلاك.

وأشار إلى أن الترشيد يشمل استهلاك الوقود والكهرباء وحركة التنقل، مؤكدًا أن تعاون المواطنين في هذا الإطار يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية.

واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تعمل وفق سيناريوهات مختلفة، مع الاستعداد للأسوأ في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة، معربًا عن أمله في انتهاء الحرب قريبًا وعودة الاستقرار.

Exit mobile version