صندوق النقد الدولي يؤكد مواصلة دعم مصر مع تطور الظروف، مع تقييم آثار الحرب على اقتصاد البلاد

صندوق النقد والبنك الدولي: حرب الشرق الأوسط ترفع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا

أكد صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، وبرنامج الأغذية العالمي أن حرب الشرق الأوسط تسببت في واحدة من أكبر الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية في التاريخ الحديث، مع ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز والأسمدة، بالإضافة إلى اختناقات النقل، مما سيؤدي حتمًا إلى زيادة أسعار الغذاء وانعدام الأمن الغذائي عالميًا.

وقالت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، إن الصندوق ملتزم بمواصلة دعم مصر مع تطور الظروف، مع تقييم آثار الحرب على اقتصاد البلاد.

وأضافت أن موظفي الصندوق يعملون عن كثب مع السلطات المصرية لإنجاز المراجعة السابعة بحلول الصيف، مما يتيح صرف 3.3 مليار دولار المتبقية من تمويل التسهيل الممدد وبرنامج الصلابة والمرونة المكمل له.

استكمال مرونة سعر الصرف

وأشار الصندوق إلى أن الإصلاحات الهيكلية في مصر ما زالت تتطلب مزيدًا من الجهد لتعزيز القطاع الخاص وزيادة تنافسيته، وتقليل بصمة الدولة في الاقتصاد.

كما أكد على ضرورة استكمال مرونة سعر الصرف بإطار أقوى للتدخل في سوق النقد الأجنبي، واستخدام أدوات مكملة مثل العقود الآجلة للعملات ومقايضات العملات لضبط المخاطر.

الآثار العالمية للحرب على الاقتصاد والأمن الغذائي

جاء ذلك بعد اجتماع رؤساء المؤسسات الدولية الثلاث لمناقشة الآثار العالمية للحرب على الاقتصاد والأمن الغذائي، حيث حذر البيان المشترك من أن العبء الأكبر يقع على الفئات الأكثر ضعفًا، خاصة في الدول منخفضة الدخل التي تعتمد على الاستيراد بشكل أساسي.

وأكدت المؤسسات أنها ستواصل مراقبة التطورات وتنسيق جميع الأدوات المتاحة لدعم المتضررين، مع الالتزام بتقديم الدعم لحماية الأرواح وسبل العيش وإرساء أسس تعافي مرن يحقق الاستقرار والنمو وفرص العمل.

وأضاف صندوق النقد ،أن الحروب تتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة ومستمرة، حيث ينخفض الناتج بنحو 7٪ في المتوسط على مدى 5 سنوات، وتستمر آثارها لأكثر من عقد.

كما تشير البيانات إلى أن النزاعات تسهم في انخفاض قيمة العملات، وخسائر الاحتياطيات، وارتفاع التضخم، مع تفاقم الاختلالات الاقتصادية الكلية.

وأدت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة إلى ارتفاع الإنفاق العسكري عالميًا، حيث زاد نحو نصف دول العالم ميزانياتها الدفاعية خلال السنوات الخمس الماضية، ويُتوقع ارتفاعه إلى 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. ويُموَّل ثلث هذه الزيادة من العجز، ما يزيد الضغوط التضخمية ويضع تحديات على المدى المتوسط.

وأشار الخبراء إلى أن الخطوات المبكرة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإعادة هيكلة الديون، وتأمين الدعم الدولي، وتنفيذ الإصلاحات المحلية، كانت حاسمة لوضع أسس انتعاش اقتصادي قوي في الدول المتضررة.

Exit mobile version