أعلنت السلطات الفرنسية عن سرقة مجوهرات «لا تُقدّر بثمن» من متحف اللوفر في باريس، في عملية سطو جريئة أجبرت إدارة المتحف على الإغلاق لأسباب استثنائية صباح الأحد.
وأوضحت وزيرة الثقافة رشيدة داتي، عبر منصة “إكس”، أنها تواجدت في موقع الحادث برفقة مسؤولي المتحف وقوات الشرطة، مؤكدة أن التحقيقات بدأت فورًا.
وقال وزير الداخلية لوران نونيز إن «عملية السرقة الكبرى» نفذها مجهولون استخدموا منصة مثبتة على شاحنة للوصول إلى إحدى نوافذ المتحف وكسرها، قبل التوجه إلى عدة خزائن عرض وسرقة مجوهرات ذات قيمة تراثية «لا تُقدّر بثمن».
وأضاف أن العملية لم تستغرق أكثر من سبع دقائق، وأن اللصوص فرّوا على دراجتين ناريتين من موقع الحادث، دون وقوع إصابات.
PANIQUE TOTALE au Musée du Louvre évacué d’urgence 🤯 Braquage confirmé par Rachida Dati. pic.twitter.com/p2c1Eo5XjT
— Raspoutine (@gregraspoutine) October 19, 2025
ووفقًا لصحيفة لو باريزيان، فقد دخل اللصوص من جهة نهر السين، حيث تُجرى أعمال إنشاءات، واستهدفوا «قاعة أبولو» التي تضم جزءًا من مجوهرات التاج الفرنسي، بينها قطع نادرة من مقتنيات نابليون والإمبراطورة جوزفين، مثل قلادة، وتاج، وبروش.
وأشارت الصحيفة إلى أن اثنين من اللصوص اقتحموا القاعة، بينما بقي ثالث بالخارج، فيما استخدموا منشارًا صغيرًا وسلّمًا طويلًا للوصول إلى القاعة عبر مصعد شحن.
ونقلت صحيفة لوموند أن السرقة وقعت بين الساعة التاسعة والنصف والتاسعة وأربعين صباحًا، بينما أظهرت صور ومقاطع مصوّرة على وسائل التواصل حالة من الذعر داخل المتحف، إذ حاول الزوار الخروج وسط هرج ومرج، في حين هرعت قوات الشرطة والدرك إلى المكان.
يُذكر أن متحف اللوفر، الذي يُعد الأكثر زيارة في العالم بما يقارب 30 ألف زائر يوميًا، كان هدفًا لعمليات سرقة سابقة، أبرزها اختفاء لوحة الموناليزا عام 1911 على يد عامل سابق، قبل استعادتها بعد عامين في فلورنسا. كما شهد عام 1983 سرقة درعين من عصر النهضة لم يُعثر عليهما إلا بعد نحو أربعة عقود.
ويضم المتحف أكثر من 33 ألف عمل فني من لوحات وتماثيل وآثار، من بينها فينوس دي ميلو وانتصار ساموثريس، إلى جانب إرث ضخم من الفنون التي دخلت مجموعاته خلال الحقبة النابليونية.
