كتب : محمد كامل
أكد الدكتور إسماعيل عبد الجليل رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق لـ ” المستقبل الأخضر ” أن ما تم تداوله بشأن نجاح زراعة البن على الأراضي المصرية، هو مجرد اجتهاد في بحث علمي، وهذا البحث لا يعني أنه قابل للتطبيق على مستوي الحقل، مضيفا أنه لا يوجد حاجة لنجعل المزارع فأر تجربة.
وشدد على أن الإزهار والإثمار لا يعني نجاح زراعة البن ومن الممكن أن يعطي النبات ثمار تحت ظروف مناخية متغيرة لكن لا يعطي الجودة ” المذاق ” والإنتاجية المطلوبة.
وتابع لا بد من حساب العائد الاقتصادي والاستهلاك المائي أي النسبة بين التكلفة والعائد لذلك لا بد أن يتبع البحث العلمي المنهج العلمي في التقييم والتحليل.
واستكمل د. عبدالجليل لا بد من معرفة أن لكل منطقة مزايا نسبية طبيعية فالمزايا النسبية لزراعة البن لا تتناسب مع الظروف المصرية وذلك لأن البن ينشأ في مناطق استوائية تسقط عليها أمطار صيفية مع حرارة مرتفعة ورطوبة عالية وهذا لا يوجد في مصر.
فعلي سبيل المثال جنوب الصعيد هناك مزايا نسبية “درجات الحرارة العالية” وبالتالي ينتج فيها زراعة المحاصيل رباعية الكربون مثل: القطب , الذرة في حين لا تتوافر هذه الظروف في منطقة الشمال والدلتا موضحاً أذا كان هناك وفرة في التمويل من الممكن أن تتم الزراعة تحت الصوب الزراعية لأن بها تحكم في الحرارة والرطوبة والأمراض داخل الصوبة.
وشدد رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق على ضرورة احترام المنهج العلمي وليس الاجتهاد على حساب المزارع وأن النجاح يستكمل بالعائد الاقتصادي والجودة وعوامل كثيرة أخري وكلمة نجاح زراعة البن كلمة كبيرة كان الأولي أن نقول ازهار أو خروج ثمار لشجرة البن.
يذكر أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عقدت اجتماعاً أمس مع الفريق البحثي بمحطة بحوث البساتين بالقناطر الخيرية لمعرفة التفاصيل بعدما أثير عبر وسائل التواصل خبر نجاح زراعة البن في مصر حتي أصدرت الوزارة بياناً تنفي النجاح الكامل وأن زراعة البن في إطار البحث العلمي ونأمل أن تحقق النجاح المطلوب.
