أكد أجاي بانجا، رئيس البنك الدولي، أن المبلغ الذي تعهدت به بعض دول العالم بشأن صندوق الخسائر والأضرار، والذي يبلغ حتى الآن 400 مليون دولار، يمثل بداية جيدة، حيث تم الاتفاق على تولي البنك الدولي إدارة الصندوق، بينما سيتولى المانحون والمستفيدون طريقة إنفاق الأموال.
وقال بانجا ، في تصرحات على هامش فعاليات مؤتمر المناخ في إكسبو دبي”cop28، إن البلدان المانحة والبلدان المستقبلة بحاجة إلى إنشاء نموذج للحوكمة ثم تحديد مصدر التمويل، مضيفا ” نحن لسنا سوى سكرتارية للصندوق، ولن نتخذ قرارات بشأن كيفية جمع الأموال أو إنفاقها، ومن يتخذها هي الدول المانحة”.
وأوضح بانجا الذي شارك في العديد من الفعليات هذه المرة لشرح دور البنك الدولي في المرحلة المقبلة لمعالجة تغير المناخ، وتقديم صورة عامة عما سيتم صرفه خلال السنوات العشر المقبلة، أوضح أهمية مؤتمر الأطراف COP28، خاصة ما شهده من قرارات وإعلانات مهمة تصب في تعزيز جهود العمل المناخي.
وقال، إن أهمية COP28هذه المرة جاءت لأنه قدم “يقيناً” وموعدا نهائيا لما يجب على كل طرف الالتزام به أو الإيفاء به دون مواربة.
كما أكد بانجا في تصريحاته أن البنك الدولي، لديه خطط طموحة لنمو أسواق الكربون العالمية ذات النزاهة العالية، مشيرا إلى أن هناك دولا كثيرة دخلت في اتفاقيات أسواق الكربون للحفاظ على الغابات، وهذه الدول بحلول العام المقبل، ستكون قد أنتجت ما يزيد على 24 مليونا من تلك الأرصدة، وقد يصل عددها إلى 126 مليونا بحلول عام 2028.
وقال أجاي بانجا، إن هذه البلدان، التي تنعم بالموارد الطبيعية، مستعدة للاستفادة من أسواق الكربون عن طريق كسب الدخل من حماية الغابات واستخدام أراضيها على نحو أكثر استدامة.
وأضاف: “من خلال خريطة طريق مشاركة البنك الدولي لأسواق الكربون عالية النزاهة، سنتعاون مع الشركاء لتوسيع نطاق أسواق الكربون العالمية الفعالة” .
وأكد: لقد أدت تجربتنا مع FCPF والمبادرات الأخرى إلى صيغة يمكن أن تحفز أسواق الكربون الفعالة وتفي بوعودها للناس والكوكب”.
وتعد هذه البلدان جزءا من مبادرة الشراكة للحد من انبعاث كربون الغابات التابع للبنك الدولي “FCPF”، والذي دعم البرامج التجريبية منذ عام 2018 لإنشاء أنظمة فعالة لمبادرات الأرصدة الكربونية.
وقال رئيس البنك الدولي أجاي بانجا، إن مختبر استثمار القطاع الخاص “PSIL” يركز على “اكتشاف نموذج من الإنشاء إلى التوزيع” من شأنه أن يسمح للمستثمرين ذوي الأموال الكبيرة بطرح مبالغ كبيرة لصفقات المناخ.
وأضاف، أن إنشاء “فئة أصول قابلة للتوريق في هذه الأنواع من الاستثمارات، حيث ستجد صناديق التقاعد الكبيرة واللاعبون الكبار مثل “بلاك روك” مكانًا جذابًا للغاية لاستثمار المليارات هو هدف رئيسي.”
جمع جميع الأطراف معاً على طاولة واحدة
وذكر بانجا، أن رئاسة مؤتمر COP28، والدكتور سلطان الجابر، قامت بجهود مميزة في وأستطاعت جمع جميع الأطراف معاً على طاولة واحدة، ، وخاصة بما تم إعلانه عن صندوق “ألتيرّا” الطموح للغاية، وهو أكبر صندوق استثماري لتحفيز العمل المناخي العالمي، مضيفاً: “أعتقد أن هذا الصندوق سيغير طريقة تعبئة الأموال نحو الأسواق الناشئة”.
وقال إن البنك الدولي خلال COP28، قدم برنامج عمل جيد لتمويل المشاريع المناخية، وربط 100 مليون شخص في أفريقيا بالطاقة الشمسية، بالإضافة إلى ما يقوم به البنك لخفض غاز الميثان في مشاريع محددة للغاية، بالإضافة إلى أسواق الكربون الطوعية.
