د.سهام نصار: الإعلام الرقمي سلاح فعال في التصدي للأزمات البيئية.. تأثير واسع لتغيير السلوك

أستاذ الصحافة بآداب سوهاج: الإعلام العربي يفتقر إلى المعالجات العميقة للقضايا البيئية.. يجب تدريس المناخ كمادة أساسية في الجامعات

أكدت الدكتورة عزة عثمان، أستاذ الصحافة بكلية الآداب جامعة سوهاج، أن الإعلام العربي يفتقر إلى المعالجات العميقة للقضايا البيئية ويركز فقط على إثارة انتباه الجماهير دون توعيتهم، مشيرة إلى ضرورة وجود بنوك معلومات خاصة بكل دولة فيما يتعلق بتحدياتها المناخية الحالية والمتوقعة، موضحة أن الكادر البشري عنصر لا يمكن إغفاله في عملية التوعية البيئية، وخاصة العناصر القادرة على إنتاج قوالب استقصائية فيما يتعلق بالقضايا البيئية المعقدة كأثر الصناعة في البيئة وتضخم المد العمراني وغيرها.

وطالبت “عثمان” في جلسة “التحديات المناخية المصرية من منظور الإعلام البيئي”، التي ترأستها الدكتورة عواطف عبد الرحمن أستاذ الصحافة، ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي التاسع والعشرين بإعلام القاهرة بضرورة وجود مقررات إجبارية تختص بالعلوم البيئية في كليات الإعلام على مستوى الجمهورية من الفرقة الأولى وحتى الرابعة، وختمت مداخلتها باقتراح وجود قسم تفاعلي يشترك فيه الجمهور في معالجة قضايا البيئة في الصحف والقنوات المختلفة ومساهمة مراكز البحوث في تقديم توصيات وتطبيقات حقيقة في معالجة بعض الأزمات البيئية في ضوء استراتيجية الأمم المتحدة للتصدي للتحديات المناخية 2050م.

د.عزة عثمان

د.سهام نصار: الإعلام الرقمي هو سلاح فعال في التصدي للأزمات البيئية

وفي سياق متصل قالت الدكتورة سهام نصار، أستاذ الإعلام بكلية الآداب جامعة حلوان، أن قضايا البيئة كانت مطروحة على الساحة العلمية منذ عام 1986م، لافتة إلى مشاركتها في العديد من البحوث التي تتعلق بهذا الشأن، مشيرة إلى أن الفارق الأساسي بين الدول النامية والمتقدمة من وجهة نظرها هو تفعيل نتائج البحوث العلمية وتوعية الجمهور بها.

وأوضحت “نصار” أن الإعلام الرقمي هو سلاح فعال في التصدي للأزمات البيئية ككل وذلك من خلال صناعة وسائل تفاعلية تجتذب الجمهور للاطلاع عليها، مشيرة إلى أن عام 2015 شهد واحدة من أكثر الحملات التوعوية التي شنها مجموعة من الصحفيين عبر وسائل الإعلام الرقمي وتوجهوا بها إلى الدول النامية ولاقت قبول كبيرا من الجماهير، مما يؤكد أن الإعلام الرقمي له تأثير واسع على الجماهير وبخاصة مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت “نصار” أن الخطوة التالية للتوعية هي تغيير السلوك، والتي لابد أن يهتم الإعلام برصدها ونشر التغييرات الإيجابية في سلوك الأفراد للاقتداء بها، كما أن الإعلام الرقمي يعد حلقة الوصل بين الجهود البحثية وجهود الحكومات وبناء تعاون وشراكات بينهم مما يحقق.

د.عواطف عبد الرحمن ود.سهام نصار ود.أمل السيد وشعبان هدية

وأشارت “نصار” إلى التحديات التي لا تزال تعيق الإعلام الرقمي في القيام بدوره، أهمها الفجوة الرقمية التي يشهدها سكان العالم الثالث وعدم توافر الإمكانيات لدى العديد من سكانه للدخول على الإنترنت، كما أن هناك الكثير من المعلومات المضللة التي تتطلب درجات عالية من الوعي لدى الجماهير للتفرقة بينها وبين الصحيحة، كذلك انتهاك الخصوصية والتي تشكل خطرا بالغا على مراكز البحوث البيئية.

Exit mobile version