افتتح معهد بحوث الصناعات الكيماوية بالمركز القومي للبحوث مؤتمره العلمي السابع تحت عنوان: «الابتكار في الصناعات الكيماوية.. منتجات قومية من أجل تنمية مستدامة»، وذلك برعاية الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، والدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وبمشاركة عدد من المسؤولين والباحثين من المركز القومي وأكاديمية البحث العلمي.
وعلى هامش المؤتمر، جرى افتتاح معرض للمنتجات والتطبيقات البحثية، بهدف الاطلاع على أحدث الابتكارات في مختلف المجالات، على أن يستمر المعرض لمدة يومين، في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من ديسمبر عام 2025.
وقالت الدكتورة جوسلين صليب، نائب رئيس المؤتمر ووكيل معهد بحوث الصناعات الكيماوية، إن المعهد، من خلال أقسامه العشرة، يعمل بشكل مستمر على ربط الصناعة بالبحوث العلمية، بما يتماشى مع خطة الدولة للتنمية المستدامة 2030. وأشارت إلى وجود توجه واضح لدى غالبية أعضاء المعهد نحو توطين الصناعات الكيماوية المختلفة، وبناء جسر متكامل بين البحث العلمي والصناعات الكيماوية الوطنية، مؤكدة أن انعقاد هذا المؤتمر يعد دليلًا عمليًا على هذا التوجه.
ومن جانبه، أكد الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، أن المؤتمر يجسد رؤية المركز في تحويل المعارف العلمية إلى قيمة اقتصادية حقيقية وقيمة مضافة، ويبرز الدور الحيوي الذي يقوم به المركز باعتباره أحد أذرع الدولة الداعمة للبحث العلمي وتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، وذلك في إطار استراتيجية الدولة للتنمية المستدامة 2030.
وأضاف أن المركز القومي للبحوث يولي اهتمامًا كبيرًا بالبحوث التطبيقية ذات العائد المجتمعي والاقتصادي، لا سيما في مجالات الصناعات الكيماوية والطاقة الجديدة والمتجددة، لما لها من تأثير مباشر في دعم الصناعات الوطنية، وخفض الاعتماد على الواردات، والاستفادة من المخلفات الزراعية والصناعية، بما يحقق البعدين البيئي والاقتصادي.
وأشاد الدكتور سيد مشعل، وزير الإنتاج الحربي، في كلمته بأهمية البحث العلمي، مؤكدًا أنه يمثل بؤرة الفكر والعطاء في الدولة، موضحًا أن غياب الفكر القابل للتطبيق يحول دون تحقيق التقدم والنمو. وأشار إلى الدور التاريخي للبحث العلمي في التصدي للعديد من القضايا الصحية، مستشهدًا بتجربة مكافحة مرض البلهارسيا، معربًا عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية، أن الغرفة تضم عددًا من الشعب المتخصصة، من بينها صناعات البلاستيك والزجاج، والمنظفات، وتدوير المخلفات، والورق والكرتون، والبويات والدهانات. وأضاف أن صادرات هذه الصناعات تصل إلى نحو ثلاثة مليارات دولار سنويًا، وأن الغرفة تشرف على ما يقرب من ثلاثة وعشرين ألف منشأة صناعية تعمل في مجال الصناعات الكيماوية.
وأكد الجبلي أن هناك مجالات متعددة ومفتوحة أمام صناعة الكيماويات في مصر، تتطلب مزيدًا من الاهتمام والدراسة، مشيرًا إلى الأهمية الاستراتيجية لخامات الفوسفات، والرمال البيضاء، والرمال السوداء، لما تمثله من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. كما أشار إلى توقيع بروتوكول تعاون بين غرفة الصناعات الكيماوية والمركز القومي للبحوث، معربًا عن تطلعه إلى تحويل هذا البروتوكول إلى تطبيقات عملية تسهم في توطين الصناعات الكيماوية الوطنية.
