نحو مستقبل مستدام.. جامعة سوهاج تجمع خبراء البيئة في مؤتمرها الرابع.. بمشاركة دولية واسعة
في سياق توجه الدولة المصرية نحو ترسيخ مسارات التنمية المستدامة وتعزيز العمل البيئي، وتحت مظلة استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لدعم البحث التطبيقي المرتبط بقضايا المناخ والموارد، نظّمت جامعة سوهاج فعاليات المؤتمر الدولي الرابع للبيئة، تحت عنوان: «نحو بيئة خضراء ومستقبل مستدام: التحديات البيئية المعاصرة ومسارات المواجهة»، بمشاركة واسعة من نخبة من العلماء والباحثين والخبراء من مصر ومختلف دول العالم، ومقرر المؤتمر د.خالد هو قائم بأعمال عميد الكلية ونائب رئيس الجامعه لشؤون خدمه المجتمع وتنمية البيئة.
ويعكس انعقاد المؤتمر تزايد إدراك المؤسسات الأكاديمية للدور المحوري الذي تلعبه الجامعات في مواجهة التحديات البيئية المتسارعة، خاصة في ظل تفاقم آثار التغير المناخي، وتزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، وتنامي الحاجة إلى نماذج تنموية أكثر استدامة ومرونة.
كما يمثل منصة علمية متقدمة لدمج المعرفة البحثية مع متطلبات السياسات العامة، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر منخفض الانبعاثات.
54 بحثًا علميًا محكمًا
وشهدت فعاليات المؤتمر مشاركة دولية متميزة من جامعات ومراكز بحثية عربية وأجنبية، إلى جانب عدد من الجامعات المصرية، حيث جرى تقديم ومناقشة 54 بحثًا علميًا محكمًا، غطّت نطاقًا واسعًا من القضايا البيئية الحيوية، من بينها التغيرات المناخية وتأثيراتها على النظم البيئية والموارد المائية، والتلوث بمختلف أنواعه، وإدارة المخلفات الصلبة والخطرة، وتطبيقات الاقتصاد الدائري، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، فضلًا عن مفاهيم الأمن البيئي والاستدامة في التخطيط العمراني والمدن الذكية.
رئيس المؤتمر د.خالد عبد اللطيف عمران، نائب رئيس الجامعة لخدمة وتنمية البيئة وعميد كلية التربية النوعية، د. صباح صابر أستاذ بكلية العلوم وعضو مجلس النواب، ومنسق المؤتمر د.أماني أبو القاسم.
حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ
كما أولى المؤتمر اهتمامًا خاصًا بطرح حلول تطبيقية قابلة للتنفيذ، من خلال جلسات علمية متخصصة وورش عمل تفاعلية ناقشت أحدث التقنيات والابتكارات في مجالات المعالجة البيئية، وإعادة التدوير، والتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، بما يعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها السلبية.
وشكّلت هذه الجلسات منصة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة بين الباحثين وصناع القرار، بما يسهم في ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات التنمية الفعلية.
وفي هذا الإطار، ركّز المشاركون على أهمية تعزيز التكامل بين القطاعات الأكاديمية والحكومية والصناعية، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية في مجالات البحث والابتكار البيئي، إلى جانب دعم سياسات التحول الأخضر، وتبني ممارسات الإنتاج والاستهلاك المستدامين، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية لمصر في ملف المناخ.
ويأتي تنظيم المؤتمر في ظل الدور المتنامي للجامعات المصرية كمحرك رئيسي للوعي البيئي، ونشر ثقافة الاستدامة، حيث تسعى إلى إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحديات البيئية المعقدة، وتطوير حلول مبتكرة تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة، وإدارة الموارد، وحماية التنوع البيولوجي.
«رؤية مصر 2030»
كما ينسجم المؤتمر مع توجهات الدولة ضمن «رؤية مصر 2030»، التي تضع البعد البيئي في صميم خطط التنمية، وتعزز التحول نحو اقتصاد أخضر شامل، قادر على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
ومن شأن مخرجات هذا المؤتمر، أن تمثل إضافة نوعية لجهود صياغة سياسات بيئية أكثر فاعلية، وتعزيز مسارات التعاون العلمي إقليميًا ودوليًا، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للبحث والابتكار في مجالات البيئة والاستدامة.
