ليس سرًا أن كوكبنا يزداد حرارة، وقد شهدنا بالفعل 11 عامًا من أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، وكان عام 2025 ثاني أو ثالث أسخن عام في التاريخ حسب بيانات مختلفة.
يشير تقرير حالة المناخ السنوي، الصادر اليوم عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إلى استمرار اعتماد البشرية على الوقود الأحفوري، مما يبعدنا عن تحقيق هدف خفض الكربون.
مؤشرات تغير المناخ في 2025
ثاني أكسيد الكربون
وصلت كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى مستويات قياسية، بزيادة حوالي 50% مقارنة بالعصر الصناعي.
وما زلنا نُصدر كميات كبيرة من خلال استخدام الوقود الأحفوري، ويستمر غاز الكربون في البقاء في الغلاف الجوي لفترات طويلة، فتزداد تراكيزه عامًا بعد عام.
درجة الحرارة
شهد عام 2025 ثاني أو ثالث أعلى متوسط درجات حرارة على الإطلاق، بزيادة حوالي 1.43°C فوق المعدل ما قبل الصناعي، رغم تأثيرات ظاهرة النينيا التي عادةً ما تُخفض متوسط الحرارة العالمي.
خلال العقد الماضي، كانت جميع السنوات الحادية عشرة الأخيرة أكثر حرارة من أي من السنوات السابقة في السجلات العالمية.
المحيطات والجليد
وصلت حرارة المحيطات العالمية إلى مستويات قياسية، مما يرفع مستويات البحار ويزيد من حمضية المياه، مؤثرًا على الحياة البحرية.
كما تقلصت كمية الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي بشكل كبير، وسجل امتداد الجليد البحري أدنى مستوياته أو قريبًا منها.
الطقس المتطرف
أظهرت الأبحاث أن العديد من الكوارث الجوية في 2025، مثل موجات الحر في آسيا الوسطى والحرائق في شرق آسيا وإعصار ميليسا في البحر الكاريبي، تفاقمت بسبب النشاط البشري. التحليل العلمي يوضح أن انبعاثات الغازات الدفيئة تجعل هذه الظواهر أكثر شيوعًا وحدّة.
موقف أستراليا
لدى أستراليا تأثير غير متناسب على المناخ العالمي بسبب انبعاثات الفرد الواحد من ثاني أكسيد الكربون، والتي تفوق ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي، أي أن كل شخص هنا يساهم في تفاقم الاحتباس الحراري أكثر من الأوروبيين والأمريكيين.
في 2025، سجلت أستراليا رابع أعلى متوسط درجات حرارة، مع ارتفاع حرارة سطح البحار حولها إلى مستويات قياسية، وسجل مارس أعلى حرارة منذ سنوات.
تشهد البلاد موجات حر وحرائق أطول وأشد، ومتوقع أن تصبح هذه الأحداث أكثر تكرارًا في المستقبل.
ماذا نفعل؟
الأولوية يجب أن تكون خفض الانبعاثات للحد من الاحتباس الحراري. بعض الدول تتحرك بسرعة نحو الطاقة المتجددة، بينما تحتاج أستراليا للتسريع في هذا المجال.
لتحقيق صافي صفر بحلول 2050، يجب تقليل الانبعاثات وزيادة إزالة الكربون من الغلاف الجوي.
حتى مع تحقيق صافي صفر، لن يختفي تغير المناخ، لكن التحرك الآن يمكن أن يقلل من تأثيره على الأجيال القادمة.
