تحويل الضوء الداخلي إلى طاقة.. بحث يضع معايير موحدة للألواح الشمسية الداخلية

من ضوء المصابيح إلى الطاقة.. اختراق جديد في تكنولوجيا الطاقة الداخلية للأجهزة

قدمت دراسة جديدة من مدرسة الهندسة المستدامة للطاقة بجامعة سيمون فريزر (SFU) إطار عمل مبتكرًا للتوحيد القياسي يهدف إلى حل التباينات الطويلة الأمد في اختبار تكنولوجيا الطاقة الداخلية للأجهزة، ما يمكّن من قياس الكفاءة بدقة وتسريع التقدم نحو تقنيات عملية ومستدامة لجمع الطاقة من الإضاءة الداخلية.

قاد الدراسة البروفيسور فينتشينزو بيكونيا وفريقه من مجموعة أبحاث السيوإبتوإلكترونيات المستدامة، بمشاركة طلاب الدراسات العليا جافيث محمد جيلاني وطلاب المرحلة الجامعية أماندا لوو وإليزابيث سالفوسا، ونُشرت نتائجهم في مجلة Joule .

مع تزايد دمج الأجهزة الذكية في حياتنا اليومية، أصبح البحث عن مصادر طاقة موثوقة لها أكثر أهمية من أي وقت مضى.

تعتمد هذه الأجهزة حاليًا بشكل كبير على البطاريات التقليدية القابلة للتصرف، والتي تُسهم بشكل ملحوظ في التلوث نتيجة المواد الكيميائية السامة ونفاياتها.

برزت الخلايا الشمسية الداخلية (IPVs) كحل رئيسي لهذه المشكلة، إذ تسمح بتشغيل الأجهزة الذكية من خلال تحويل الضوء الداخلي إلى كهرباء، ما يجعل المنازل والمدن أكثر ذكاءً واستدامة.

لكن تقييم أداء هذه الخلايا يمثل تحديًا كبيرًا بسبب اختلاف ظروف الإضاءة الداخلية، والتي تختلف في الشكل والحجم والطيف والموقع والسطوع.

تقييم أداء هذه الخلايا يمثل تحديًا كبيرًا بسبب اختلاف ظروف الإضاءة الداخلية

ونتيجة لذلك، غالبًا ما تكون قياسات الأداء متباينة ومضللة، ما يجعل المستهلكين والمصممين في حاجة إلى بيانات موثوقة.

يقول البروفيسور بيكونيا: “تطوير الخلايا الشمسية الداخلية يتطلب بيانات دقيقة يمكن الاستناد إليها، وهو ما يعوقه حاليًا عدم توحيد طرق القياس والمقارنة”.

عالج الفريق تأثير اختلاف تكوينات واختبارات الإضاءة على نتائج كفاءة الخلايا، ووجد أن الأداء يصبح غير موثوق به في الضوء المنتشر أو المبعثر، وهو النوع الأكثر شيوعًا في البيئات الداخلية.

وللتغلب على ذلك، طوّروا استراتيجيات لقياس الكفاءة بدقة ضمن ظروف الإضاءة اليومية، مع إمكانية إجراء مقارنات عادلة بين المختبرات.

كما ركز الفريق على توحيد القياسات رغم تنوع أطياف الإضاءة الداخلية. ووجدوا أن تسميات مثل “أبيض دافئ” أو “أبيض بارد” أو الإشارة إلى “درجة حرارة اللون” لا تكفي، نظرًا لتعدد نسخ كل نوع.

وشملت الحلول تطوير خلية مرجعية موحدة تعمل كوسيط لترجمة ظروف الإضاءة الداخلية، ما يتيح مقارنات دقيقة بين مختلف المختبرات.

بإتاحة هذه الإرشادات والبروتوكولات الجديدة، يأمل الفريق في تسريع التقدم نحو استخدام أكثر كفاءة للطاقة الداخلية، ووضع الأساس لمستقبل تُشغّل فيه الأجهزة الذكية في المنازل والمكاتب والمدن بشكل أكثر استدامة.

Exit mobile version