يمكن للبطاريات الحرارية تخزين الطاقة بكفاءة على شكل حرارة، لكن تصميمها يتطلب نظامًا دقيقًا ومواد تتحمل درجات حرارة عالية جدًا دون التعرض للتآكل، التمدد الحراري أو التعب الهيكلي.
تعتمد العديد من أنظمة البطاريات الحرارية على نقل الغازات الساخنة أو الملح المنصهر عبر أنابيب معدنية.
شركة Fourth Power، التي أسسها أستاذ MIT أسيغون هنري، قلبت هذا النموذج رأسًا على عقب، باستخدام المعادن المنصهرة لنقل الحرارة، المخزنة في طوب الكربون.
هذا الابتكار أكسب هنري رقمًا قياسيًا عالميًا في غينيس لأعلى مضخة سائلة حرارة في 2017، نظرًا لأهمية مضاعفة درجة الحرارة المطلقة للمواد، إذ يزداد الضوء المنبعث من المادة بمقدار 16 مرة عند زيادة درجة حرارتها حتى تصبح بيضاء حارقة.
تعتمد الشركة على خلايا thermophotovoltaic لتحويل الضوء الناتج إلى كهرباء، وقد حقق الفريق كفاءة تحويل فوق 40% في نسخة مختبرية.
تخطط Fourth Power لتوفير الطاقة لشبكات الكهرباء، منتجي الطاقة، والشركات ذات البنى التحتية كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل مراكز البيانات.
البطاريات يمكن أن توفر من 10 إلى أكثر من 100 ساعة كهرباء، بتكلفة أقل بكثير من بطاريات الليثيوم أيون على نطاق الشبكات.
يعمل النظام حاليًا على اختبار كل قسم عند درجات حرارة تقارب نصف حرارة الشمس، مع توقع تشغيل وحدة عرض متكاملة لاحقًا هذا العام.
يقوم النظام بتسخين طوب كربوني بطول 6 أقدام وسمك 20 بوصة حتى 2,400 درجة مئوية عند الشحن الكامل.
عند طلب الكهرباء، يستخدم الطوب لتسخين القصدير المنصهر، الذي يمر عبر أنابيب ومضخات ومقاييس تدفق إلى خلايا thermophotovoltaic لتحويل الضوء إلى كهرباء.
تتميز وحدة Fourth Power بكثافة طاقة عالية جدًا، إذ يمكن لنظام كامل توفير 25 ميجاواط و250 ميغاواط-ساعة من التخزين على نصف ملعب كرة قدم. الوحدات قابلة للتوسيع بحيث يمكن للعميل البدء بنظام صغير وإضافة وحدات لاحقًا لزيادة مدة التخزين.
النظام مستقبليًا يمكن أن يعمل كمحطة طاقة لتحويل الوقود إلى كهرباء أو لتزويد الحرارة الصناعية، لكن التركيز الحالي على تطبيق البطاريات.
هنري يؤكد: “المستخدمون يحتاجون شيئًا رخيصًا وموثوقًا. الليثيوم أيون وصل لمتطلب واحد فقط، بينما هدفنا هو شيء أرخص وأكثر موثوقية.”
