الخميس بداية التحول الشتوي في مصر.. انخفاض الحرارة وأمطار على السواحل الشمالية

من الحرارة إلى الأجواء الباردة.. تفاصيل حالة الطقس في مصر حتى الأسبوع المقبل

تشهد حالة الطقس في مصر تغيرات ملحوظة خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب انتهاء موجة الارتفاع في درجات الحرارة، وبدء تأثر البلاد بكتل هوائية أكثر برودة ومنخفض جوي في طبقات الجو العليا، ما يؤدي إلى عودة الأجواء الخريفية وانخفاض درجات الحرارة، بالتزامن مع فرص لسقوط الأمطار على مناطق من شمال البلاد والسواحل الشمالية.

وكشفت الدكتورة منار غانم، المتنبئة الجوية بهيئة الأرصاد الجوية، تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة، موضحة أن البلاد شهدت ارتفاعًا في درجات الحرارة أعلى من المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام بنحو 3 إلى 4 درجات مئوية، نتيجة التأثر بكتل هوائية صحراوية.

وقالت منار غانم، إن ذروة الارتفاع سجلت درجات حرارة بلغت 32 درجة مئوية في القاهرة الكبرى، بينما وصلت إلى 36 و37 درجة في محافظات الصعيد، مشيرة إلى أن درجات الحرارة بدأت بالفعل في الانخفاض تدريجيًا مقارنة بالأيام الماضية.

وأضافت، أن انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة سيبدأ اعتبارًا من الخميس، بالتزامن مع مرور منخفض جوي في طبقات الجو العليا، وتغير مصادر الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد إلى كتل شمالية قادمة من جنوب غرب أوروبا عبر البحر المتوسط.

وأوضحت، أن درجات الحرارة العظمى في القاهرة الكبرى ستتراوح بين 26 و27 درجة مئوية يوم الخميس، على أن تنخفض إلى نحو 25 درجة يومي الجمعة والسبت، لتسود أجواء معتدلة وخريفية خلال ساعات النهار، مع زيادة الإحساس بالبرودة خلال فترات الليل.

تحذير من الشبورة المائية على الطرق

وحذرت المتنبئة الجوية من تكون شبورة مائية كثيفة صباح الأربعاء، خاصة على الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية، خلال الفترة من الرابعة حتى التاسعة صباحًا، ما قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية.

وناشدت قائدي السيارات توخي الحذر والقيادة بهدوء، وتشغيل كشافات الشبورة، والالتزام بتعليمات الإدارة العامة للمرور، حفاظًا على سلامة المواطنين.

وأشارت منار غانم إلى وجود فرص لسقوط الأمطار أيام الخميس والجمعة والسبت، مع تركز التأثيرات الأكبر على المناطق الساحلية، حيث تكون الأمطار متفاوتة الشدة، بينما تقل حدتها على المناطق الداخلية، مع احتمالية سقوط أمطار خفيفة على بعض محافظات شمال البلاد.

محمد فهيم يحذر من تأثير التغيرات الجوية على المحاصيل

وفي سياق متصل، كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، عن تغيرات واضحة في الحالة الجوية خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن نهاية الأسبوع ستشهد انتهاء موجة الحر وبداية مرحلة جديدة تتسم بانخفاض درجات الحرارة، مع سيطرة المنخفض الجوي البارد على الأجواء، خاصة في مناطق شمال مصر.

وأوضح فهيم، أن هذا التحول الجوي سيصاحبه فرص لسقوط أمطار متقطعة على مناطق شمال البلاد، لا سيما السواحل الشمالية، بالتزامن مع تراجع درجات الحرارة، لتدخل الأجواء مرحلة شبه شتوية، بعد فترة من الارتفاع النسبي في درجات الحرارة وسيادة الأجواء الحارة.

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن التغيرات الجوية لن تقتصر على انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات النهار، بل ستمتد بصورة أكثر وضوحًا إلى فترات الليل، حيث تميل الأجواء إلى البرودة تدريجيًا، مع استمرار التفاوت الحراري بين درجات الحرارة نهارًا وليلًا.

وأشار إلى أن هذه التغيرات تستدعي انتباه المزارعين إلى تأثيراتها المحتملة على الأنشطة الزراعية ومواعيد تنفيذ العمليات الحقلية، خاصة مع ارتفاع معدلات الندى والرطوبة خلال ساعات الصباح الباكر.

وأضاف، أن زيادة الندى والرطوبة من العوامل التي تتطلب متابعة دقيقة، نظرًا لارتباطها بزيادة فرص نشاط وانتشار بعض الأمراض الفطرية التي تصيب المحاصيل الزراعية، خاصة مع توافر الظروف الجوية الملائمة لنمو الفطريات وانتقال العدوى بين النباتات.

وشدد فهيم على أهمية متابعة الحقول بصورة مستمرة، ورصد أي أعراض غير طبيعية قد تظهر على النباتات، وعدم التعامل مع ارتفاع الرطوبة والندى باعتبارهما مجرد تغيرات عادية في الطقس، نظرًا إلى انعكاساتهما المحتملة على الحالة الصحية للمحاصيل، مع الالتزام بالتوصيات الفنية والوقائية المناسبة لكل محصول.

الظواهر الجوية وفرص سقوط الأمطار

وفيما يتعلق بالظواهر الجوية المصاحبة لهذه المرحلة، أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى احتمالات ظهور الشبورة المائية خلال الساعات الأولى من الصباح، خاصة على الطرق الزراعية، وهو ما يستوجب توخي الحذر أثناء القيادة، لا سيما في المناطق المفتوحة والطرق القريبة من الأراضي الزراعية، التي قد تتأثر بانخفاض مستوى الرؤية.

ولفت إلى أن فرص سقوط الأمطار الخريفية تظل قائمة خلال الفترة المقبلة، خاصة على مناطق السواحل الشمالية، وفقًا لتطورات الحالة الجوية وحركة المنخفضات المؤثرة، موضحًا أن طبيعة فصل الخريف تتسم بالتقلبات السريعة وعدم استقرار الأحوال الجوية لفترات طويلة، بين ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة وظهور فرص لسقوط الأمطار.

وتأتي هذه التغيرات في إطار الانتقال التدريجي بين فصلي الخريف والشتاء، حيث تبدأ درجات الحرارة في التراجع، خاصة خلال ساعات الليل، مع زيادة فرص ظهور بعض الظواهر الجوية المرتبطة بهذه الفترة من العام، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة، سواء على مستوى الأنشطة اليومية أو القطاع الزراعي، لتجنب التأثيرات المحتملة للتقلبات الجوية على المحاصيل والإنتاج الزراعي.

موعد بداية فصل الشتاء 2026 رسميًا

ومن المقرر أن يبدأ فصل الشتاء فلكيًا في مصر ودول نصف الكرة الشمالي يوم الاثنين الموافق 21 ديسمبر 2026، بالتزامن مع حدوث الانقلاب الشتوي، الذي يمثل البداية الفلكية للفصل، ويستمر لمدة ثلاثة أشهر تقريبًا، حتى موعد الاعتدال الربيعي في مارس 2027.

ويختلف الموعد الفلكي لبداية الشتاء عن التقسيم المناخي للفصول؛ إذ يعتبر الأول من ديسمبر بداية فصل الشتاء من الناحية المناخية، بينما يرتبط التقويم الفلكي بموعد الانقلاب الشتوي، الذي يحدث عندما تصل الشمس ظاهريًا إلى أقصى نقطة جنوبًا بالنسبة إلى خط الاستواء السماوي.

ويشهد يوم الانقلاب الشتوي أقصر عدد من ساعات النهار وأطول عدد من ساعات الليل على مدار العام في نصف الكرة الشمالي، لتبدأ ساعات النهار في الزيادة تدريجيًا بعد ذلك، مقابل تراجع عدد ساعات الليل.

ولا يعني حلول فصل الشتاء فلكيًا بالضرورة حدوث انخفاض حاد ومفاجئ في درجات الحرارة، إذ تتباين الأجواء من يوم إلى آخر، وقد تشهد بعض الفترات ارتفاعًا مؤقتًا في درجات الحرارة يعقبه انخفاض جديد، وهو ما يجعل متابعة النشرات الجوية اليومية أمرًا مهمًا للتعرف على تطورات حالة الطقس وفرص سقوط الأمطار ونشاط الرياح خلال الفترة المقبلة.

واختتمت منار غانم بالتأكيد على أن البلاد ستشهد أجواء أقرب إلى الطقس الخريفي والشتوي اعتبارًا من الخميس وحتى الأسبوع المقبل، مع ضرورة متابعة التحديثات اليومية للنشرات الجوية.

↑
Exit mobile version