هل الطماطم البيضاء من الداخل خطيرة؟ أستاذ أمراض نبات يجيب

د. محمد المليجي يحسم الجدل: اللون الأبيض داخل الطماطم ليس دليلًا على التلوث

د.محمد المليجي
د.محمد المليجي

أكد الدكتور محمد المليجي، أستاذ أمراض النبات، أن ظهور اللون الأبيض داخل نسيج ثمرة الطماطم لا يعني بالضرورة أنها غير صالحة للأكل أو تحتوي على مواد كيميائية ضارة، موضحًا أن هذه الظاهرة في الغالب ترجع إلى أسباب فسيولوجية مرتبطة بظروف النمو، وليست نتيجة تلوث كيميائي.

وأوضح أن من أبرز الأسباب الشائعة لهذه الظاهرة عدم اكتمال نضج الثمرة بشكل متجانس، حيث تبقى بعض الأنسجة الداخلية بيضاء أو صلبة نتيجة اضطراب في عملية النضج.

وأشار إلى ما يُعرف بظاهرة “القلب الأبيض”، والتي تنتج غالبًا عن ارتفاع درجات الحرارة أثناء تكوين الثمار، أو نقص عنصر البوتاسيوم، أو التعرض لإجهاد مائي نتيجة تعطيش النبات ثم ريّه بكميات كبيرة، إضافة إلى النمو السريع للثمرة.

كما لفت إلى أن بعض الحالات قد ترتبط بصلابة الأنسجة الداخلية، نتيجة اختلال التوازن الغذائي داخل النبات، ما يؤدي إلى قوام أقل عصيرية وأكثر تماسكًا.

وأكد أن بعض أصناف الطماطم بطبيعتها تميل إلى وجود لون داخلي أفتح، وهو أمر وراثي لا يدعو للقلق.

ابيضاض الطماطم لا علاقة له بالتلوث

هل الطماطم آمنة للأكل؟

أكد المليجي، أن الطماطم التي يظهر بها لون أبيض من الداخل تكون في معظم الحالات آمنة تمامًا للاستهلاك، لكنها قد تكون أقل جودة من حيث الطعم أو العصيرية.

ونصح بتجنب الثمرة فقط في حال ظهور علامات فساد واضحة، مثل الطعم المر، أو الرائحة غير الطبيعية، أو وجود عفن أو بقع داكنة، أو قوام ليفي شديد.

هل للأمر علاقة بالمبيدات؟

وشدد على أنه لا يوجد دليل علمي يربط ظهور اللون الأبيض داخل الطماطم ببقايا المبيدات أو المواد الكيميائية، مؤكدًا أن السبب الرئيسي يعود إلى ظروف زراعية مثل الحرارة، والتغذية، ونظام الري.

ابيضاض الطماطم لا علاقة له بالتلوث

هرمونات الإنضاج.. هل تشكل خطرًا؟

وفيما يتعلق باستخدام منظمات النمو لتسريع نضج الطماطم، أوضح المليجي أن الاستخدام الصحيح لهذه المواد لا يضر بصحة الإنسان، لكنه حذر من الاستخدام غير المنضبط أو الحصاد المبكر، والذي قد يؤدي إلى نضج خارجي سريع لا يتوافق مع النضج الداخلي.

وأضاف أن الطماطم التي تم نضجها بشكل غير متوازن غالبًا ما تكون:

 ضعيفة الطعم نتيجة نقص السكريات

حمراء من الخارج لكن أنسجتها الداخلية صلبة

تحتوي على بذور مائلة للخضرة رغم نضج القشرة

الأساس العلمي للظاهرة

أشار إلى أن مادة “الإيثيفون” تُستخدم لتحفيز إنتاج هرمون الإيثيلين المسؤول عن النضج وتكوين اللون الأحمر، إلا أن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى خلل في توازن النضج.

كما أوضح أن ارتفاع درجات الحرارة، خاصة فوق 30 درجة مئوية، يؤثر سلبًا على تكوين صبغة الليكوبين المسؤولة عن اللون الأحمر، ما يؤدي إلى ظهور الأنسجة البيضاء.

ابيضاض الطماطم لا علاقة له بالتلوث

وأضاف أن نقص البوتاسيوم أو زيادة النيتروجين، إلى جانب اختلال التوازن بين الهرمونات النباتية مثل الأوكسين والإيثيلين، يُعد من العوامل الرئيسية في هذه الظاهرة.

الخلاصة

اختتم المليجي تصريحاته بالتأكيد على أن اللون الأبيض داخل الطماطم يمثل في أغلب الأحيان مشكلة تتعلق بجودة الثمرة وليس بسلامتها الغذائية، مشيرًا إلى أن الإدارة الزراعية السليمة هي العامل الحاسم في إنتاج ثمار متجانسة وعالية الجودة.

Exit mobile version