تفاصيل ابتكار الشريط الذكي لقياس ملوثات الهواء داخل الأماكن المغلقة

الشريط يمكنه قياس6 غازات ملوثة للهواء داخل الغرف والمكاتب

كتب: محمد كامل

توصل الدكتور عاطف محمد فتحي, أستاذ تلوث الهواء وتغير المناخ, معهد بحوث البيئة وتغير المناخ, بالمركز القومي للبحوث, إلي ابتكار شريك ذكي يعمل علي قياس ملوثات الهواء داخل الأماكن المغلقة, وحصل الابتكار علي براء اختراع برقم 31360 تحت عنوان ابتكار طريقة مبسطة وفعالة لرصد ملوثات الهواء بالأماكن المغلقة.

يحكي عاطف فتحي, لـ ” المستقبل الأخضر”بدايته مع ملوثات الهواء وصولاً هذا الابتكار يقول فتحي أن تجارب قياس تلوث الهواء كانت مع بداية رصد غاز ثاني أكسيد النيتروجين (NO₂) باستخدام شريط بسيط وأن التجربة لم تنجح ولكن مع إعادة المحاولة لمرة أخري حققاً نجاحاً ملحوظاً وبعدها راود ذهنه سؤالاً حول إمكانية استخدام الشريط نفسه في قياس أكثر من غاز وبالفعل أضاف عدد من أنواع الغازات حي تمكن من رصد ستة غازات مختلفة باستخدام شريط واحد، بطريقة بسيطة وآمنة ومنخفضة التكلفة، ولا تتطلب بالضرورة أن يكون المستخدم متخصصًا في مجال تلوث الهواء.

الشريط الذكي

كيف يتم قياس ملوثات الهواء ؟

يقول فتحي أن الشريط الذكي يعتد علي تفاعل كيميائي بسيط، لكنه في الوقت نفسه فعال, عند تعرض الشريط للهواء في وجود نقطة من الماء المقطر التي تضاف إلى الشريط ، تتفاعل المواد الحساسة الموجودة عليه مع الملوث أو الغاز المستهدف.

وينتج عن هذا التفاعل تغير كيميائي يظهر في صورة تغير واضح في لون الشريط. ويختلف شكل ودرجة التغير اللوني بحسب نوع الغاز وتركيزه.

وبذلك يتحول وجود الملوث، الذي لا يمكن للعين البشرية رؤيته في الهواء، إلى إشارة لونية يمكن ملاحظتها بالعين المجردة في دقائق.

الهدف من الابتكار :

وأضاف فتحي أن الهدف من الابتكار إتاحة إمكانية مراقبة جودة الهواء داخل الأماكن المغلقة بطريقة بسيطة وآمنة وغير مكلفة، بحيث تكون متاحة للشخص العادي وغير المتخصص حيث أن جودة الهواء داخل الأماكن المغلقة تمس حياة الإنسان بشكل مباشر خاصة وأن معظم الناس تقضي جزءاً كبيراً من يومهم داخل المنازل والمكاتب والمدارس وقاعات المحاضرات والمستشفيات وجراجات السيارات وغيرها من الأماكن المغلقة, وكما أن الهدف من الابتكار إتاحة المعرفة والمعلومة المتعلقة بجودة الهواء للجميع؛ بحيث يستطيع الشخص العادي، في منزله أو مكان عمله أو المدرسة أو أي مكان مغلق، أن يتعرف بصورة مبسطة على حالة الهواء المحيط به، دون أن يكون متخصصًا في تلوث الهواء أو يمتلك أجهزة ومعدات معقدة ومكلفة.

الفرق بين الشريط الذكي وأجهزة قياس جودة الهواء التقليدية:

تابع فتحي أن طريقة القياس بالشريط الذكي هي طريقة بسيطة وسهلة الاستخدام ومنخفضة التكلفة أما أجهزة قياس جودة الهواء التقليدية غالبًا ما تعتمد على أجهزة إلكترونية أو أنظمة قياس متخصصة، وقد تحتاج إلى تكلفة مرتفعة وخبرة فنية لتشغيلها وقراءة نتائجها.

الشريط الذكي

مرحلة ما بعد براء الاختراع :

يقول فتحي أنه يمكن تحويل الابتكار من فكرة أو نموذج بحثي إلى منتج عملي يمكن تصنيعه واستخدامه على نطاق واسع.

والخطوة الأولى هي تطوير النموذج الأولي بصورة أكبر، وإجراء اختبارات موسعة للتأكد من ثبات النتائج ودقة الاستجابة للملوثات المختلفة، وكذلك اختبار أداء الشريط تحت ظروف بيئية متنوعة، مثل اختلاف درجات الحرارة والرطوبة. بعد ذلك تأتي مرحلة تصميم المنتج النهائي.

Exit mobile version