أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إتاحة الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الشاملة: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل» عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، بعد الانتهاء منه وفقًا للجدول الزمني الذي جرى الإعلان عنه في 7 سبتمبر الماضي.
وتُعد «السردية الوطنية للتنمية الشاملة: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل» الإطار العام للتنمية الشاملة، الذي يحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المختلفة، في ضوء التغيرات المتسارعة التي فرضتها المستجدات الإقليمية والدولية، بهدف التحول نحو نموذج اقتصادي أكثر تنوعًا، قائم على تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية، وتحسين جودة الحياة، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة الأعلى والأكثر قدرة على النفاذ إلى الأسواق التصديرية القابلة للتبادل التجاري (Tradable).
وتستند السردية إلى ما تحقق من بنية تحتية متطورة، فضلًا عن إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ويحفز مشاركة القطاع الخاص، وذلك استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.
وتتضمن السردية الوطنية للتنمية الشاملة ملخصًا تنفيذيًا، إلى جانب 16 محورًا تشمل التنمية البشرية، وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، بما يتضمن تعزيز الاستدامة المالية من خلال السياسات المالية والنقدية، وحوكمة الاستثمارات العامة، والتمويل من أجل التنمية.
كما تشمل المحاور تعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي، ودور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وزيادة جاذبية سوق المال غير المصرفي، وتقديم حوافز للاستثمار العقاري، إلى جانب تطوير منظومة التجارة الخارجية، ودعم التنمية الصناعية، ورفع كفاءة ومرونة سوق العمل.
وتولي هذه المحاور اهتمامًا خاصًا بالقطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصناعة، والسياحة، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن الطاقة والموارد المائية والري باعتبارها قطاعات تمكينية لتعزيز القدرة على التوسع والنمو.
كما تشمل التخطيط المكاني لتوطين التنمية الاقتصادية، والتحول الأخضر، وترسيخ التعاون الدولي والشراكات، بما في ذلك السياسة الخارجية الداعمة للتنمية، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي أكثر إنتاجية وشمولًا واستدامة.
التحول الأخضر
يستعرض محور التحول الأخضر الأطر والاستراتيجيات الوطنية الداعمة للانتقال الأخضر، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية لتغيّر المناخ 2050، والمساهمات المحددة وطنيًا (NDCs)، والاستراتيجيات القطاعية المختلفة. ويتطرق أيضًا إلى الحوكمة والإطار التنظيمي للعمل المناخي، وآليات دمج البعد البيئي في التخطيط التنموي. ويولي المحور اهتمامًا خاصًا بدور القطاع الخاص والاستثمارات الخضراء في تمويل العمل المناخي.
ويُختتم كل محور بحزمة من السياسات الداعمة للنمو والتشغيل في إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والتي تُترجم إلى مستهدفات كمية وإطار اقتصاد كلي مبسط بأهداف قابلة للقياس بحلول عام 2030.
كما تُختتم السردية بالبرنامج التنفيذي للسردية الوطنية للتنمية الشاملة، الذي يترجم المستهدفات إلى خطة تنفيذية واضحة تربط الأداء التنموي بالأداء المالي ضمن الإطار الموازني متوسط المدى، وفقًا لمنهجية «البرامج والأداء»، بما يضمن كفاءة الإنفاق وفعالية التنفيذ.
ويمكن الاطلاع على الإصدار الثاني للسردية الوطنية للتنمية الشاملة ومحاورها المختلفة عبر الموقع الإلكتروني لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، من خلال الرابط التالي https://mped.gov.eg/NationalNarrative?lang=ar
