أصدر الاتحاد النوعي للمناخ برئاسة د. مجدي علام، رئيس الاتحاد عدة توصيات في ختام ورشة عمل بمكتبة القاهرة الكبرى، عن دور المجتمع المدني في التخفيف والتكيف المناخي، وعلى رأسها تعزيز إدراج مخاطر تغير المناخ في صنع القرار السياسي، وتحسين وصول المواطنين إلى المعلومات المناخية الصحيحة.
وجاء في التوصيات، أن هناك عدة وظائف مهمة يمكن أن تؤديها منظمات المجتمع المدني لتعزيز إدراج مخاطر تغير المناخ في صنع القرار السياسي وهي:
تحسين وصول المواطنين إلى المعلومات المناخية، وأن تعمل منظمات المجتمع المدني كجسر بين المؤسسات البحثية والمواطنين، مما يؤدي إلى حوار مباشر أكثر فاعلية، مع إعطاء صوت للفئات الأكثر ضعفا، وأن تضمن منظمات المجتمع المدني الاعتراف بالضعف الشديد لهذه المجموعات في السياسة العامة، من خلال عمليات المناصرة.
وكذلك تعزيز المساءلة من خلال القدوة، كاستراتيجية لضمان الجودة والشفافية لمشاركة الجهات الفاعلة المتنوعة، وتعزيز نهج تشاركي وشامل للحد من مخاطر الكوارث، والمشاركة بنشاط في التنسيق بين المؤسسات على المستويين المحلي والوطني.
ويتم تحديد قابلية التأثر بتغير المناخ ليس فقط من خلال التعرض للأحداث المناخية، ولكن أيضًا من خلال الأصول الاجتماعية أو المؤسسية داخل مجتمع محدد.
وقرر الحضور العمل على توسيع المشاركة للجمعيات الأهلية، وتكوين أكبر شبكة للمجتمع المدني في العالم استعدادا لتنظيم مصر مؤتمر الأطراف للتغيرات المناخية COP27، وتعيين حسام الدين محمود مديرا تنفيذيا للاتحاد النوعي للمناخ.
حيث أقيمت ورشة العمل، تحت رعاية ياسر مصطفي عثمان مدير مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك، وحضور مسئولي مجلس إدارة الاتحاد، مصطفي الشربيني، سفير ميثاق المناخ الأوربي، ونائب رئيس الاتحاد النوعي للمناخ وميرفت رزق الامين العام للاتحاد، والدكتور حسام الأمام أمين الصندوق وعضو مجلس الإدارة، بجانب خبراء الاتحاد د.جيهان البيومي، ود. جيلان شرف، د. فوزي يونس، ود.مايسة العشماوي،د. فيروز محمد.
وقال مصطفى الشربيني، نائب رئيس الاتحاد النوعي، إنه في سيناريو غير عادل، لا يكون الأشخاص الأكثر عرضة لتغير المناخ هم المسؤول الأكبر عن أسبابه، والوصول إلى المعلومات المناخية على المستوى المحلي غائب أو غير موجود، وتعتمد سبل العيش بشكل كبير على الظروف المناخية.
وأضاف أنه في مثل هذه الحالات، يتمثل أحد الأدوار الرئيسية للمجتمع المدني، من أجل تحقيق دمج مخاطر المناخ طويلة الأجل، في تعزيز قدر أكبر من المساواة في علاقات القوة بين الدولة والسكان، على المستويين الوطني والمحلي، ويمكن تحقيق ذلك من خلال عمليات المساءلة التي تضمن تفاعلًا أكبر وأفضل، ليس فقط مع السكان، ولكن مع كافة الكيانات المسؤولة عن المناخ.
وأوضح أن دور منظمات المجتمع المدني ضمان مشاركة المواطنين في تحقيق دمج مخاطر المناخ، والحد من مخاطر الكوارث في استراتيجيات التكيف مع المناخ، والشروط التي يجب أن توفرها الجهات الدولية والمسئولين لإشراك منظمات المجتمع المدني في صنع القرار فيما يتعلق بالتكيف مع تغير المناخ.
ومن جانبها علقت، ميرفت رزق أمين عام الاتحاد، بأن دمج مخاطر المناخ على المدى الطويل في صنع القرار ومشاركة المواطنين، وتحسين الوصول إلى المعلومات المناخية، نتيجة لعملية تشاركية ومساءلة تبدأ بالوصول إلى المعلومات، وأن المعلومات على المستوى المحلي ضرورية، لا سيما عند الأخذ في الاعتبار أن تأثيرات تغير المناخ متباينة حتى بين المجتمعات والجماعات والأفراد.
ومن جانبها أوضحت، النائبة جيهان البيومي، أن الوصول إلى المعلومات عن قضية المناخ على المستويات المحلية الوطنية ودون الوطنية أمرًا صعبًا بشكل خاص في البلدان النامية، وتواجه عقبات كبيرة بسبب حقيقة أن المعلومات المسجلة بواسطة عدد قليل من محطات الأرصاد الجوية الموجودة في كثير من الأحيان لا يمكن استقراءها على المستوى المحلي، بسبب اختلاف الارتفاعات والنظم البيئية، علاوة على ذلك، فإن الوصول والقدرات على قراءة صور الأقمار الصناعية محدودان أيضًا.
واختتمت بأنه عندما تكون المعلومات المناخية موجودة وقوية، يتم نقلها عادةً بلغة يصعب على أصحاب المصلحة فهمها، وبالتالي لا يتم استخدامها في صنع القرار، هذا هو أحد الأدوار التي يمكن أن تلعبه منظمات المجتمع المدني، في خلق جسر بين المؤسسات البحثية والسكان، وتشجيع حوار مباشر أكثر بين الطرفين.
