“الفرعون الذهبي” يقود مصر إلى العالمية.. المتحف الكبير يستعد لدخول جينيس بأرقام خرافية
يفتتح المتحف المصري الكبير، اليوم السبت، في حدث عالمي ضخم بحضور 79 وفدًا رسميًا، بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، من بينها السعودية والإمارات وسلطنة عمان والأردن والبحرين وبلجيكا وإسبانيا والدنمارك واليابان وتايلاند وغيرها.
ويُتوقع أن يدخل المتحف موسوعة “جينيس” للأرقام القياسية، نظرًا لعدد القطع الأثرية المعروضة داخله، ومساحته الهائلة التي تتجاوز 490 ألف متر مربع، ليصبح الأكبر من نوعه في العالم.
ويرى خبراء الآثار والسياحة، أن المتحف مؤهل لتسجيل أكثر من رقم قياسي واحد، سواء من حيث المساحة أو عدد المعروضات أو التجهيزات التكنولوجية الحديثة التي يمتلكها.
وأوضح الخبير الأثري إسماعيل عبد اللطيف أن المتحف يضم نحو 105 آلاف قطعة أثرية تنتمي للعصور المصرية القديمة وبعض العصور اللاحقة، ما يجعله في الصدارة عالميًا.
وأضاف أن متحف اللوفر الفرنسي يحتوي على 380 ألف قطعة أثرية، لكن المعروض منها لا يتجاوز 38 ألف قطعة فقط، بينما يعرض المتحف المصري الكبير ما يقارب 100 ألف قطعة.
وأكد أن المساحة الضخمة للمتحف المصري، التي تبلغ نحو 490 ألف متر مربع، تتفوق على مساحة متحف اللوفر التي لا تتجاوز 210 آلاف متر مربع، ما يعزز مكانة المتحف المصري كأكبر متحف أثري في العالم.
ومن جانبه، قال الدكتور محمود أحمد حسن، المستشار الفني بوزارة السياحة والآثار، إن المتحف الكبير مؤهل بقوة لدخول موسوعة “جينيس”، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يجذب وحده نحو 5 ملايين سائح سنويًا، أي ما يعادل عدد زوار المتاحف المصرية مجتمعة.
وأضاف الدكتور أحمد عبد الحميد، خبير المصريات، أن المتحف سيحطم الأرقام القياسية سواء من حيث عدد المعروضات أو التخصصات أو التفرد في التصميم والدمج بين التكنولوجيا الحديثة والعراقة التاريخية.
12 قاعة عرض رئيسة تمتد على مساحة 18 ألف متر مربع
ويضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسة تمتد على مساحة 18 ألف متر مربع، تعرض فيها آثار الحضارة المصرية على امتداد 7 آلاف عام. كما يحتضن بهو المدخل تمثال رمسيس الثاني الشهير، بينما تضم قاعة الملك توت عنخ آمون أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوزه التي تُعرض كاملة لأول مرة في مكان واحد.
تصميم معماري فريد يتجه نحو أهرامات الجيزة
ويتميز المتحف بتصميم معماري فريد يتجه نحو أهرامات الجيزة، وبواجهة ضخمة تُعرف باسم “حائط الأهرام” بعرض 600 متر وارتفاع 45 مترًا. ويضم مركزًا عالميًا لترميم الآثار على مساحة 12 ألف متر مربع، ومكتبة علمية، ومركز مؤتمرات يتسع لـ900 شخص، وقاعات عرض ثلاثية الأبعاد، ومتحفًا للأطفال، ومنطقة تجارية وترفيهية ومطاعم وحدائق تطل على الأهرامات.
قناع توت عنخ آمون الذهبي
وتُعد أبرز مقتنيات المتحف قناع توت عنخ آمون الذهبي والعربة الاحتفالية والتوابيت الثلاثة المصنوعة من الذهب الخالص، إلى جانب مركبي خوفو وعمود مرنبتاح والمسلة المعلقة وسلالم العرض العظيمة التي تضم 87 قطعة ضخمة من عصور متعددة.
مدينة متكاملة للثقافة والمعرفة
ويمثل المتحف المصري الكبير مدينة متكاملة للثقافة والمعرفة، ويُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في السياحة الثقافية، وأن يعزز مكانة مصر كأحد أهم مراكز التراث والحضارة في العالم.
وبعد أكثر من 20 عامًا من التخطيط والبناء واستثمارات تجاوزت 1.2 مليار دولار، تفتح مصر اليوم أبواب المتحف المصري الكبير أمام العالم، في مشهد مهيب يجسد امتداد حضارة خالدة تربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
