وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الموافقة على اتفاقية استضافة جمهورية مصر العربية لـ«المركز الدولي لإدارة الموارد والأحياء المائية» (ICLARM)، المعروف باسم المركز الدولي للأسماك (WorldFish).
ويُعد هذا المركز مؤسسة دولية بحثية غير هادفة للربح، تأسست عام 1977، ويقع مقرها الرئيسي في ماليزيا، ويعمل على دعم الأبحاث في مجالات المصايد والأحياء المائية وتنمية الاستزراع السمكي في الدول النامية وعدد من الدول الأخرى. كما انضم المركز الدولي للأسماك عام 1992 إلى المجموعة الاستشارية الدولية للأبحاث الزراعية (CGIAR).
وتتمثل أبرز أنشطة المركز في مصر خلال السنوات العشر الماضية في تنفيذ برنامج التحسين الوراثي لسمك البلطي النيلي، حيث حقق الجيل التاسع من البرنامج زيادة في الإنتاجية تراوحت بين 12.3% و26.4%، مع تحسين معدل تحويل العلف، ما أسهم في زيادة دخل المربين بنسبة تتراوح بين 10% و50% مقارنة بالسلالات الأخرى.
كما عمل المركز مع وزارة الزراعة على تطوير أول استراتيجية للاستزراع السمكي في مصر (2007–2017)، والتي وضعت خريطة طريق لزيادة الإنتاج، وأسهم في إعداد الاستراتيجية الوطنية لصحة الأحياء المائية (2022–2028) بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة وجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، إلى جانب تطوير ممارسات الاستزراع السمكي وتقديم الدعم الفني للتجارب القائمة.
وساهم المركز الدولي للأسماك كذلك في تنفيذ برامج لبناء القدرات ورفع كفاءة المتدربين محليًا، من خلال تدريب أعداد كبيرة من عمال المزارع السمكية، وبناء قدرات الخبراء والفنيين والباحثين، وتوفير فرص للتجارب المعملية والمنح التدريبية المتخصصة، فضلًا عن التدريب الحقلي والدعم الفني لصغار المربين والصيادين وتجار الأسماك على أفضل الممارسات المزرعية.
وعلى المستوى الإقليمي، نظم المركز أكثر من 10 دورات تدريبية لأكثر من 1050 متدربًا أجنبيًا من 115 دولة، من بينهم 107 متدربين من 51 دولة أفريقية، وذلك بالشراكة مع المركز المصري الدولي للزراعة، إلى جانب تنفيذ 12 مشروعًا بحثيًا وتنمويًا في مصر وعدد من الدول الأفريقية.
وخلال السنوات العشر المقبلة، يستهدف المركز، بصفته مركزًا إقليميًا، تمويل المشروعات البحثية وإتاحة فرص العمل، والاستمرار في دعم برنامج التحسين الوراثي لأسماك البلطي بما يسهم في زيادة الإنتاج بنحو 40%.
كما يدعم المفرخات الحكومية والأهلية بسلالات البلطي المحسنة وراثيًا، ودراسة إيجاد بدائل أعلاف محلية آمنة واقتصادية ومستدامة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الاستزراع السمكي، ونشر التقنيات الموفرة للمياه والطاقة المتجددة.
وتشمل خطط المركز أيضًا دراسة تأثير التغيرات المناخية على مصايد الأسماك والاستزراع السمكي، واقتراح حلول للحد من آثارها، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة للمنتجات السمكية، وتحسين جودة الأسماك في أسواق التجزئة، ودعم مشاركة السيدات في هذا القطاع.
كما يعمل المركز بالتعاون مع جهاز حماية وتنمية البحيرات على تأهيل المزارع السمكية لمتطلبات التصدير، وبناء قدرات المنتجين في مجالات الجودة والأمان الحيوي والحصول على شهادات الجودة، فضلًا عن التعاون مع المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية في تشغيل مركز التميز الأفريقي للاستزراع السمكي واستضافة المتدربين والوفود الأفريقية.
