إيكوموندو 2026.. برمجيات لتصميم وفحص المنصات الخشبية وتقنيات لاستعادة المعادن النادرة من النفايات

تقنيات جديدة لحساب البصمة الكربونية وتصميم المنصات الخشبية في معرض إيكوموندو

ريميني- محمد حسن

تتواصل فعاليات معرض إيكوموندو 2026 بمدينة ريميني الإيطالية، مع استعراض مجموعة من الحلول والتقنيات الداعمة للاقتصاد الدائري، تشمل تطوير برمجيات تصميم وفحص المنصات الخشبية، واستعادة المعادن والمواد الخام الحرجة من النفايات الإلكترونية والبطاريات المستهلكة، إلى جانب تحديث منشآت معالجة النفايات وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية والطاقة.

وتعكس هذه المشاركات توجهًا متزايدًا نحو تحويل المخلفات إلى موارد استراتيجية للصناعة، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الإنتاجية في إطار التحول البيئي.

برنامج جديد لتصميم وفحص المنصات الخشبية

استعرض اتحاد Conlegno، خلال مشاركته في المعرض، إصدارًا جديدًا من برنامج «Palvision»، المتخصص في تصميم ورسم وفحص المنصات الخشبية المستخدمة في نقل البضائع وتخزينها.

وشهد الإصدار الجديد تحديثات في وحدة التصميم وإعداد التقارير الفنية، فيما تضمنت العروض التوضيحية اختبارات لحساب قدرة المنصات على تحمل الأحمال.

وتُجرى عروض تقديمية واختبارات فردية للبرنامج يوميًا في جناح الاتحاد بالقاعة B2، الجناح رقم 123، ضمن فعاليات المعرض المستمرة حتى الجمعة 6 نوفمبر.

كما يلتقي Conlegno الشركات العاملة في قطاعي الأخشاب والتغليف، لاستعراض خدماته المتعلقة بالجودة والامتثال للمتطلبات التنظيمية والاستدامة.

ويتضمن برنامج المشاركة تسليط الضوء على مشروع «Legno Ppwr»، الذي يقدم من خلاله الاتحاد الدعم للشركات في تطبيق اللائحة الأوروبية رقم 2025/40 بشأن التغليف ونفايات التغليف.

ومن المقرر أيضًا الإعلان خلال المعرض عن جائزة «الخشب والبيئة» (Legno e Ambiente)، المخصصة لتكريم الجهات التي تسهم في تعزيز قيمة الثروة الحرجية وصناعة الأخشاب.

وشملت الفعاليات مناقشة اللائحة الأوروبية لمكافحة إزالة الغابات (EUDR)، إلى جانب تقديم منصة «LegnoClima»، المخصصة لحساب البصمة الكربونية واعتمادها.

ومن المقرر أن يستضيف مسرح الابتكار (Innovation Arena)، في الحادية عشرة صباح غد، المدرب الرياضي دان بيترسون، للحديث أمام رواد الأعمال والمديرين في سلسلة صناعة الأخشاب عن القيادة والعمل الجماعي وإدارة التغيير، في فعالية قال الاتحاد إنها تعزز التعاون مع عالم كرة السلة.

Ecomondo 2026

المناجم الحضرية.. استعادة الليثيوم والكوبالت والنيوديميوم من النفايات

وفي ملف استعادة الموارد، ناقشت مائدة مستديرة بعنوان «المناجم الحضرية: استعادة العناصر الأرضية النادرة والمواد الخام» كيفية تحويل النفايات إلى موارد استراتيجية للصناعة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية ودعم التحول البيئي.

ونظم اللقاء المعهد التكنولوجي في ريميني (Tecnopolo di Rimini)، بالتعاون مع مرصد تجهيزات المعارض التابع لشركة Prostand، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، ضمن فعاليات إيكوموندو 2026، وشهد مشاركة واسعة من الجمهور.

وتناولت المناقشات فرص استعادة مواد ذات قيمة اقتصادية، مثل الليثيوم والكوبالت والنيوديميوم، من البطاريات والأجهزة الإلكترونية وغيرها من المنتجات التي وصلت إلى نهاية عمرها الافتراضي.

ويشارك مركز البحوث الصناعية للبيئة والموارد والمواد (CIRI FRAME) التابع لجامعة بولونيا في هذا المجال، من خلال تطوير تقنيات لاستعادة المواد الخام الحرجة وإعادة استخدامها، عبر أنشطته في المعهد التكنولوجي بمدينة ريميني.

وقال لورينزو سوتشي، مدير مؤسسة Uni.Rimini، إن الهدف يتمثل في تحويل المخلفات إلى موارد جديدة، واستعادة مواد استراتيجية يمكن للشركات في المنطقة وعلى المستوى الوطني إعادة استخدامها، مشددًا على أهمية التعاون بين مؤسسات البحث العلمي والقطاع الخاص.

ومن المقرر أن يعقد المعهد التكنولوجي مشاركته المقبلة في المعرض يوم الجمعة 6 نوفمبر، في الساعة العاشرة والنصف صباحًا، من خلال لقاء بعنوان «Greentech a confronto»، يناقش الابتكار والاستدامة بين إقليم كتالونيا الإسباني وإقليم إميليا رومانيا الإيطالي.

معرض ومؤتمر إيكوموندو (Ecomondo)

«كوردار بييلا» تبحث إدارة المياه وكفاءة الطاقة

وشارك كبار مسؤولي شركة Cordar Spa Biella Servizi الإيطالية في فعاليات إيكوموندو، بقيادة رئيس الشركة غابرييلي مارتيناتسو، وبمشاركة عدد من مسؤوليها، وهم فابيو دالا فيلا، وألبرتو سيرفو، وفيديريكو توا، وفرانشيسكو بيكارييلو.

واعتبرت الشركة أن مشاركتها في المعرض الدولي المتخصص في الاقتصاد الأخضر والأزرق والاقتصاد الدائري تمثل فرصة مهمة للتحديث الفني والمهني، واستكشاف أحدث التطورات في إدارة الموارد المائية وكفاءة الطاقة والتحول البيئي.

وأكد مارتيناتسو أهمية توفير خدمات مياه حديثة ومستدامة تتسم بالكفاءة، بما يلبي احتياجات المنطقة والسكان.

وقال إن المشاركة في ريميني والحوار مع المؤسسات الوطنية يؤكدان حرص الشركة على التعامل مع المستقبل بمسؤولية وكفاءة، مضيفًا أن الاستثمار في الابتكار والممارسات الجيدة للاقتصاد الدائري يسهم في حماية المنطقة، ومواصلة تقديم مستويات مرتفعة ومتطورة من الخدمات للمواطنين.

وخلال الزيارة، التقى ممثلو الشركة جيلبرتو بيكيتو فراتين، وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي.

“أيسيا أمبينتي»: تكامل إدارة النفايات واستعادة المواد والطاقة

وفي سياق متصل، شدد غابرييلي دي تشينتو، الرئيس التنفيذي لشركة Acea Ambiente، على ضرورة إعادة النظر في مفهوم الاستدامة في ضوء التغيرات الجيوسياسية العالمية، معتبرًا أن التعامل مع هذا الملف لم يعد ينبغي أن يقتصر على مؤشر منفرد من مؤشرات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، بل يتطلب تبني سياسة صناعية متكاملة تربط بين إدارة النفايات واستعادة المواد وتثمين الطاقة.

وقال دي تشينتو إن هذه الأنشطة يجب أن تعمل ضمن منظومة واحدة، بما يسمح بتحويل تكلفة إدارة النفايات إلى فرصة لخلق قيمة اقتصادية، وتعزيز استقلال أوروبا في مجال الموارد.

وتدير الشركة حاليًا 20 منشأة في مختلف أنحاء إيطاليا، ويعمل بها نحو 800 شخص، كما عالجت أكثر من 1.6 مليون طن من النفايات خلال عام 2025، عبر مختلف مراحل استعادة النفايات ومعالجتها والتخلص منها، لتصبح واحدة من أبرز الشركات العاملة في هذا القطاع على المستوى الوطني.

وأشار دي تشينتو إلى أن الابتكار التكنولوجي يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية الشركة، سواء فيما يتعلق بإنشاء منشآت جديدة أو تحديث المنشآت القائمة وإزالة الكربون منها.

وأوضح أن إيطاليا لا تزال تواجه نقصًا في البنية التحتية لمعالجة النفايات، خاصة المنشآت النهائية، مثل محطات الحرق واستعادة الطاقة من النفايات، ما يستدعي التوسع في إنشاء منشآت جديدة بالتوازي مع تحديث المنشآت الحالية.

وأضاف أن تطوير المنشآت القائمة يجب أن يستهدف رفع كفاءتها في استهلاك الطاقة، وتعظيم إنتاج الطاقة، والعمل على تطوير سلاسل جديدة لاستعادة الموارد والاستفادة منها.

Ecomondo 2026

«Set Point»عمل فني يجسد فلسفة تحويل النفايات إلى موارد

وشهد جناح شركة Acea Ambiente هذا العام عرض العمل الفني «Set Point» للفنان جيوفاني دي كاتالدو، الذي يعكس مفاهيم التحول وإعادة توظيف الموارد.

ونُفذ العمل باستخدام جزء من حاجز أمان على الطرق تعرض للتشوه خلال اختبار تصادم، ثم جرى تغطيته بنسيج من اللباد الأصفر الفلوري.

ويستند العمل إلى المبدأ الذي صاغه العالم الفرنسي أنطوان لافوازييه، والقائل إن «لا شيء يُخلق، ولا شيء يفنى، وكل شيء يتحول»، ليطرح تساؤلات بشأن قيمة المواد وإمكانية منح وظيفة ومعنى جديدين للأشياء التي يبدو أنها استنفدت دورها الأصلي.

ويرتبط هذا المفهوم بمبادئ الاقتصاد الدائري التي تروج لها الشركة، حيث تمثل استعادة المواد وتعظيم قيمتها أدوات عملية لتقليل الهدر، وخلق قيمة جديدة، وتوفير فرص إضافية للبيئة والمجتمعات المحلية.

↑
Exit mobile version