إيران تضع شروطها لإنهاء الحرب.. وترامب يتجه نحو تفاوض مشروط.. من يحدد إيقاع النهاية؟

إسرائيل تحدد خطوطها الحمراء.. ترمب مستعد للتنازل.. وطهران تشدد على البرنامج الصاروخي

تشهد المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن تصعيدا متزامنا مع تحركات دبلوماسية حذرة، إذ كشفت مصادر عن رد إيراني أولي “غير إيجابي” على مقترح الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية استمرار المحادثات وعدم وصولها إلى طريق مسدود.

ويأتي ذلك وسط ضغوط عسكرية متزايدة تقول واشنطن إنها حققت خلالها تقدما ميدانيا ملحوظا، في حين تتواصل الجهود لفتح مسار تفاوضي جديد، مع حديث عن اجتماع محتمل في باكستان خلال الأيام المقبلة، فيما تبدي أطراف إقليمية استعدادها لدعم أي مبادرة تهدئة.

حرب إيران

الرد الإيراني

قال مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة “رويترز”، إن الرد الأولي لإيران على اقتراح الولايات المتحدة لإنهاء الحرب لم يكن “إيجابيا”، مشيرا إلى أن طهران لا تزال تراجعه، مضيفا أن الرد الأولي تم تسليمه إلى باكستان لنقله إلى واشنطن.

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن طهران تدرس عقد اجتماع مع المفاوضين الأمريكيين في إسلام آباد الأسبوع المقبل لمناقشة اقتراح ترمب، لكنها رفضت قبول أي وقف مؤقت لإطلاق النار، خشية استغلال إسرائيل والولايات المتحدة لهذه الفترة لتعزيز قواتها قبل استئناف الضربات.

أكد المسؤولون الإيرانيون استعداد طهران للتفاوض بشأن تخصيب اليورانيوم، لكنها لن تناقش برنامجها الصاروخي، ولن تعيد فتح مضيق هرمز قبل التوصل إلى اتفاق سلام شامل.

كما وضعت طهران 5 شروط لقبول أي وقف للأعمال العدائية، تشمل:

التوتر في الشرق الأوسط يربك صناعة الرقائق ويهدد سلاسل التوريد العالمية

الضغط العسكري الأمريكي

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعمل على شل قدرات النظام الإيراني، موضحة أن المحادثات مستمرة ومثمرة، في وقت تنفذ فيه الولايات المتحدة أكبر حملة لتدمير مكونات البحرية الإيرانية خلال ثلاثة أسابيع، شملت أكثر من 140 قطعة بحرية، بينها نحو 50 قاربا مخصصا لزرع الألغام.

وحذرت ليفيت من أن استمرار إيران في سوء تقدير الموقف قد يدفع الرئيس ترمب إلى تصعيد الضربات، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية تسعى لتجنب المزيد من الموت والدمار في المنطقة.

الدبلوماسية المشروطة

تعمل إدارة ترمب على ترتيب اجتماع في باكستان نهاية الأسبوع الجاري لمناقشة مخرج من الصراع، في محاولة لإيجاد صيغة لتخفيف التوترات، بينما يؤكد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن المعركة ما زالت في ذروتها.

كشفت بلومبيرغ أن نتنياهو كلف مستشاره رون ديرمر بمتابعة المفاوضات بين واشنطن وطهران، لضمان عدم تعارض أي اتفاق محتمل مع ما تعتبره إسرائيل “خطوطا حمراء” تتعلق بأمنها القومي، بما يشمل تفكيك البرنامج النووي الإيراني واستعادة نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب.

الحرب الأمريكية – الإسرائلية على إيران

تباين الرؤى بين واشنطن وتل أبيب

تشير التحليلات إلى أن إسرائيل تميل لمواصلة الضغط العسكري لإضعاف إيران تدريجيا، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى استخدام هذا الضغط كأداة لفتح باب التفاوض وتفادي تصعيد أوسع قد ينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي.

هذا التباين يعكس اختلاف مفهوم “النصر”، إذ ترى إسرائيل أن الضغط المستمر يضمن الحد الأقصى من المكاسب الأمنية، بينما تسعى واشنطن لتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية عبر دبلوماسية قسرية تجمع بين الضغط العسكري والانفتاح على التفاوض.

مسار محتمل للصراع

يبقى مستقبل الصراع مفتوحا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين اتفاق محدود يخفف التوتر دون حل جذوره، أو تصعيد جديد يعيد خلط الأوراق، مع بقاء التباين بين واشنطن وتل أبيب عاملا حاسما في تحديد أهداف المفاوضات الإيرانية الأمريكية.

Exit mobile version