«إيجاسيد 22».. صنف قمح جديد بإنتاجية تصل إلى 30 أردبًا للفدان وهذه أفضل مناطق زراعته

كتب: محمد كامل

مع اقتراب موسم زراعة القمح، يبرز صنف «إيجاسيد 22» كأحد الأصناف المسجلة حديثًا التي تحظى باهتمام المزارعين، خاصة في مناطق مصر الوسطى والأراضي الجديدة وجنوب الوادي، بفضل قدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، إلى جانب إنتاجية تتراوح بين 28 و30 أردبًا للفدان وفقًا للبيانات الواردة عن الصنف.

وأوضح الدكتور محمود عتمان، أستاذ الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن «إيجاسيد 22» تجود زراعته بصورة خاصة في محافظات المنيا وبني سويف والفيوم، فضلًا عن الأراضي الجديدة ومناطق جنوب الوادي، نظرًا لتحمله ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يجعله مناسبًا للظروف الزراعية التي تتسم بارتفاع درجات الحرارة مقارنة بالمناطق الشمالية.

وأشار إلى أن إنتاجية الصنف تتراوح بين 28 و30 أردبًا للفدان، بينما تتراوح كمية التقاوي المطلوبة للفدان بين 50 و60 كيلوجرامًا، وفقًا لخصوبة التربة وحالتها وجودة الصرف.

غزارة التفريع ومقاومة الأصداء الثلاثة

وأوضح عتمان أن من أبرز صفات «إيجاسيد 22» غزارة التفريع ومقاومته للأصداء الثلاثة، مع قدرة خاصة على مقاومة صدأ الأوراق وصدأ الساق، وهي من الصفات المهمة في الحفاظ على كفاءة النبات وتقليل تأثير الأمراض التي قد تنعكس على الإنتاجية.

وأكد أن نجاح زراعة الصنف لا يعتمد على خصائصه الوراثية وحدها، وإنما يرتبط كذلك بالالتزام بمعدلات التقاوي المناسبة وبرنامج إعداد الأرض والري والتسميد، بما يتناسب مع طبيعة التربة والظروف المناخية للمنطقة.

50 إلى 60 كجم تقاوي للفدان.. وتحذير من زيادة الكثافة النباتية

وحذر أستاذ الإرشاد الزراعي من زيادة كمية التقاوي عن المعدلات الموصى بها، موضحًا أن رفع معدل التقاوي بصورة مبالغ فيها قد يؤدي إلى زيادة الكثافة النباتية والمجموع الخضري بشكل مفرط، وهو ما قد يزيد احتمالات حدوث ظاهرة الرقاد ويؤثر في جودة التفريع واستفادة النباتات من الموارد المتاحة.

وأشار إلى أن تحديد معدل التقاوي يجب أن يراعي خصوبة الأرض، ونظام الزراعة، ومستوى الصرف، والظروف التي تتم فيها الخدمة الزراعية.

المصاطب.. طريقة مناسبة لزراعة «إيجاسيد 22»

وفيما يتعلق بطريقة الزراعة، أوضح عتمان أن الزراعة على المصاطب تعد من الطرق المناسبة للصنف، لما توفره من مزايا تتعلق بترشيد استخدام التقاوي والمياه، إلى جانب تسهيل عمليات مكافحة الحشائش.

وأضاف أن الزراعة بالتسطير أو الزراعة العفير «بدار» تكون مناسبة في الأراضي المستوية بالليزر، بينما يمكن اللجوء إلى الزراعة الحراتي الخضير في الأراضي التي تعاني من انتشار الحشائش، بما يساعد على التعامل معها قبل إنبات محصول القمح.

تجهيز الأرض.. 20 مترًا مكعبًا من السماد العضوي

وأوضح عتمان أن تجهيز الأرض قبل زراعة «إيجاسيد 22» يتطلب إضافة نحو 20 مترًا مكعبًا للفدان من السماد البلدي القديم المتحلل جيدًا، على أن تتم إضافته أثناء عمليات حرث الأرض للمساعدة في تهيئة التربة.

كما أوصى بإضافة 150 كيلوجرامًا، بما يعادل 3 شكائر، من سوبر فوسفات الكالسيوم الأحادي بتركيز 15% فوسفور خام (P₂O₅)، على أن يتم نثره قبل الحرثة الأخيرة لضمان تقليبه داخل التربة بالقرب من منطقة انتشار الجذور.

احتياجات الري.. 4 إلى 6 ريات حسب المنطقة

وبحسب البرنامج الإرشادي الوارد، يحتاج الصنف إلى نحو 4 إلى 5 ريات في الوجه البحري، و5 إلى 6 ريات في الوجه القبلي، إلى جانب رية الزراعة ورية المحاياة.

وتأتي رية المحاياة بعد نحو 21 يومًا من الزراعة، وتتم على الحامي، وتتزامن معها إحدى المراحل المهمة في برنامج التسميد.

وتختلف الاحتياجات المائية الفعلية للمحصول بحسب طبيعة التربة والظروف الجوية وكفاءة الصرف، وهو ما يجعل إدارة الري مرتبطة بظروف الحقل وليس بعدد ثابت من الريات لكل الأراضي.

برنامج التسميد الآزوتي.. 3 دفعات

وأوضح أستاذ الإرشاد الزراعي أن السماد الآزوتي يقسم على 3 دفعات، على النحو التالي:

كما أوصى بإضافة شيكارة واحدة، بوزن 50 كيلوجرامًا، من سلفات البوتاسيوم بتركيز 48%، على أن تضاف مع الدفعة الثانية من السماد الآزوتي خلال رية المحاياة، لدورها في دعم امتلاء الحبوب والمساعدة على زيادة وزنها.

الحديد والزنك والمنجنيز قبل طرد السنابل

وأشار عتمان إلى أهمية دعم النبات بالعناصر الصغرى، من خلال رش خليط من الحديد والزنك والمنجنيز بمعدل 500 جرام للفدان، بعد نحو 50 يومًا من الزراعة وقبل مرحلة طرد السنابل، بهدف رفع كفاءة العمليات الحيوية والتمثيل الضوئي للنبات.

«إيجاسيد 22».. الصنف والبيئة الزراعية وبرنامج الخدمة منظومة واحدة

وتوضح التوصيات الخاصة بالصنف أن تحقيق إنتاجيته المستهدفة لا يرتبط بالصنف وحده، وإنما بتكامل عدة عوامل تبدأ من اختيار المنطقة المناسبة ومرورًا بمعدل التقاوي وطريقة الزراعة، ثم إدارة الري والتسميد ومكافحة الحشائش والأمراض.

ومع اقتراب موسم زراعة القمح، تمثل معرفة خصائص الأصناف واحتياجاتها الفعلية خطوة أساسية أمام المزارعين لاختيار الصنف الأكثر ملاءمة لطبيعة الأرض والظروف المناخية ونظام الزراعة المتبع، بدلًا من الاعتماد على الإنتاجية المعلنة للصنف بمعزل عن ظروف الحقل.

↑
Exit mobile version