الصبار، المعروف علميًا باسم Schlumbergera x buckleyi، من النباتات المنزلية المحببة وسهلة العناية نسبيًا، ويتميز بأزهاره الوردية الزاهية التي تتفتح في قلب الشتاء.
لكن رغم بساطته، قد يتعرض هذا النبات لمشكلات مفاجئة تؤدي إلى ضعفه أو ذبوله، أحيانًا لأسباب واضحة مثل الإهمال في الري أو تأخر إعادة الزراعة، وأحيانًا لأسباب أقل وضوحًا.
إذا بدا الصبار لديك فاقدًا لحيويته أو على وشك الموت، فهناك حلول فعّالة يمكنها إنقاذه دون تعقيد، غالبًا ما يكفي تعديل بعض خطوات العناية، وأحيانًا يتطلب الأمر تدخلًا سريعًا مثل تجفيف التربة أو تقليم الجذور التالفة.
فيما يلي دليل شامل لأهم طرق إنعاش صبار عيد الميلاد، مع توضيح احتياجاته الأساسية لتجنب تكرار المشكلة.
متطلبات العناية الأساسية
ينتمي هذا النبات إلى بيئة الغابات الجبلية في البرازيل، حيث ينمو فوق الأشجار أو الصخور وليس في التربة مباشرة، ما يجعله حساسًا للرطوبة الزائدة.
يحتاج إلى رطوبة معتدلة، ودرجات حرارة مستقرة تتراوح بين 21 و27 درجة مئوية نهارًا، و13 إلى 18 درجة ليلًا، كما يتطلب تربة جيدة التصريف وأصيصًا مزودًا بفتحات كافية لتصريف المياه.
السيقان الخضراء، التي تُسمى «الفيلوكليدات»، تقوم بعملية التمثيل الضوئي، لذلك يجب تنظيفها من الغبار بانتظام، يُنصح بري النبات باعتدال، مع ترك التربة تجف بين كل رية وأخرى، وزيادة الري قليلًا في الربيع والصيف، ثم تقليله بعد الإزهار، يمكن التسميد بسماد متوازن مخفف في أواخر الصيف، ثم التوقف خلال فترة الإزهار والشتاء.
تعديل الإضاءة ودرجة الحرارة لتحفيز الإزهار
غياب الأزهار لا يعني بالضرورة أن النبات يحتضر، لكنه مؤشر على خلل في الإضاءة أو الحرارة، يحتاج صبار عيد الميلاد إلى نحو 13 ساعة من الظلام يوميًا خلال الشتاء لتكوين البراعم، كما يجب إبعاده عن التيارات الهوائية ومصادر الإضاءة الصناعية ليلًا.
تجنب كثرة نقل النبات
كثرة تغيير مكان الصبار تسبب له إجهادًا شديدًا، قد يؤدي إلى تساقط البراعم أو السيقان، إذا تم نقله مؤخرًا، فقد يحتاج فقط إلى وقت للتأقلم، يفضّل نقل النبات خلال فترة الإزهار، لأنها المرحلة الأكثر تحمّلًا للتغيرات.
فحص تصريف الأصيص والتربة
الرطوبة الزائدة من أخطر أسباب موت صبار عيد الميلاد، في حال ملاحظة تهدل السيقان أو نعومتها، يجب إخراج النبات وفحص فتحات التصريف، وإضافة المزيد إذا لزم الأمر، ثم إعادة الزراعة في تربة مخصصة للصبارات والنباتات العصارية.
تقليم الجذور المتعفنة
إذا ظهرت علامات تعفن الجذور، مثل اللون البني أو الرائحة الكريهة، يجب قص جميع الأجزاء المصابة باستخدام أدوات معقمة، وترك الجذور لتجف قبل إعادة الزراعة في تربة جديدة جيدة التصريف.
إزالة السيقان المريضة أو التالفة
السيقان المصابة قد تنقل المرض إلى باقي النبات، تقليم الأجزاء الضعيفة أو المصابة يساعد الصبار على توجيه طاقته نحو النمو السليم، سواء كانت الإصابة ناتجة عن آفات أو عن ظروف بيئية سيئة.
تجديد التربة عند الحاجة
مع مرور الوقت، تفقد التربة عناصرها الغذائية، إذا بدا النبات شاحب اللون أو مائلًا إلى الاصفرار، فقد يحتاج إلى تربة جديدة، مع الحفاظ على نفس حجم الأصيص تقريبًا، لأن صبار عيد الميلاد يفضل أن يكون محدود الجذور.
إعادة الزراعة بحذر
لا يُنصح بإعادة الزراعة إلا عند الضرورة، مثل خروج الجذور من فتحات التصريف أو مرور أربع سنوات على آخر عملية نقل، ويُفضل القيام بذلك بعد انتهاء الإزهار لتجنب إجهاد النبات.
التسميد بعد الإزهار
إذا بدا النبات مرهقًا بعد الإزهار، يمكن تزويده بسماد مخصص بجرعات خفيفة، خاصة خلال الربيع والصيف، مع الانتباه إلى أن البقع الداكنة قد تشير إلى زيادة الري لا إلى نقص التغذية.
تجفيف التربة الزائدة بالرطوبة
في الحالات الطارئة، يمكن استخدام مروحة صغيرة لتسريع تبخر الرطوبة الزائدة، خاصة إذا لاحظت تساقط السيقان أو البراعم.، كما يُنصح بري النبات من التربة مباشرة أو باستخدام طريقة الري من الأسفل لتجنب تجمع الماء على السيقان.
