أمريكا تمنع فلسطين من الحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة

الرئاسة الفلسطينية: استخدام أمريكا حق الفيتو "غير نزيه وغير أخلاقي وغير مبرر"

منعت الولايات المتحدة، الأمم المتحدة فعليا من الاعتراف بالدولة الفلسطينية من خلال استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحرمان الفلسطينيين من العضوية الكاملة في المنظمة الدولية.

واستخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يوصي الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193 عضوا بقبول “دولة فلسطين في عضوية” الأمم المتحدة، وامتنعت بريطانيا وسويسرا عن التصويت، في حين صوت أعضاء المجلس الـ 12 الآخرون بنعم.

وقال نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة روبرت وود: “تواصل الولايات المتحدة دعمها القوي لحل الدولتين، وهذا التصويت لا يعكس معارضة إقامة دولة فلسطينية، بل هو اعتراف بأن ذلك لن يأتي إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين”.

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفيتو الأمريكي ووصفه بأنه “غير عادل وغير أخلاقي وغير مبرر”، قائلا في بيان إنه يتحدى “إرادة المجتمع الدولي الذي يدعم بقوة العضوية الكاملة لفلسطين”.

وقال ممثل بريطانيا في الأمم المتحدة السفير باربارد وودوارد للمجلس: “نعتقد أن مثل هذا الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا ينبغي أن يأتي في بداية عملية جديدة، لكن لا يجب أن يكون في نهاية العملية. يجب أن نبدأ بإصلاح الأزمة المباشرة في غزة”.

رؤية قيام دولتين

لقد أيد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ فترة طويلة رؤية قيام دولتين تعيشان جنباً إلى جنب داخل حدود آمنة ومعترف بها.

ويريد الفلسطينيون إقامة دولة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وهي جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

“السلام سيأتي من ضم فلسطين وليس من استبعادها”

وقدّمت الجزائر، بصفتها العضو الممثّل للمجموعة العربية في مجلس الأمن، مشروع قرار يوصي الجمعية العامة بـ”قبول دولة فلسطين عضواً في الأمم المتحدة”.

وقال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع قبل التصويت، إن قبول الفلسطينيين في الأمم المتحدة سيعزز حل الدولتين بدلا من تقويضه، مضيفا أن “السلام سيأتي من ضم فلسطين وليس من استبعادها”.

ووفقاً للسلطة الفلسطينية، فإنّ 137 من الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة البالغ عددها 193 دولة اعترفت حتى اليوم بدولة فلسطين.

وتمارس السلطة الفلسطينية برئاسة عباس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية، فيما تسيطر حماس على غزة منذ عام 2007.

وفي سبتمبر 2011، قدّم رئيس السلطة محمود عباس طلباً “لانضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة”.

وعلى الرّغم من أنّ مبادرته هذه لم تثمر، إلا أنّ الفلسطينيين نالوا في نوفمبر 2012 وضع “دولة مراقبة غير عضو” في الأمم المتحدة.

وتنتقم إسرائيل من حماس في غزة بسبب الهجوم الذي شنته الحركة في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل.

الشرق الأوسط على شفير الهاوية

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش للمجلس في وقت سابق إن “التصعيد الأخير يزيد من أهمية دعم الجهود بحسن نية لإيجاد سلام دائم بين إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة بالكامل وقابلة للحياة وذات سيادة”.

وقال إن “الفشل في إحراز تقدم نحو حل الدولتين لن يؤدي إلا إلى زيادة التقلبات والمخاطر بالنسبة لمئات الملايين من الناس في جميع أنحاء المنطقة، الذين سيواصلون العيش في ظل التهديد المستمر بالعنف”، مضيفا “الشرق الأوسط على شفير الهاوية، وقد شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً خطراً، سواء بالأقوال أو بالأفعال”.

Exit mobile version