تعليق مواعيد الإغلاق خلال أسبوع أعياد الأقباط

لجنة الأزمات تبحث استقرار الأسواق لضبط وتأمين احتياجات المواطنين

في إطار المتابعة المستمرة لتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وما تفرضه من تحديات متسارعة على الاقتصاد العالمي والإقليمي، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمراجعة الموقف التنفيذي للإجراءات الحكومية الهادفة إلى احتواء آثار الأزمة وضمان استقرار الأوضاع الداخلية.

وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء المعنيين بالمجموعة الاقتصادية والخدمية، إلى جانب محافظ البنك المركزي، ومسؤولي الجهات التنفيذية، في انعكاس واضح لنهج حكومي قائم على التنسيق المؤسسي المتكامل لمواجهة تداعيات الأزمة متعددة الأبعاد.

وخلال الاجتماع، تم استعراض تقييم شامل لتأثيرات الحرب على الداخل المصري، سواء على مستوى أسواق الطاقة، أو سلاسل الإمداد العالمية، أو حركة التجارة الدولية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج عالميًا. كما تمت مناقشة سيناريوهات تطور الأزمة، والإجراءات الاستباقية اللازمة للتعامل مع أي تداعيات محتملة.

وفي هذا السياق، أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل تحركاتها على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتنسيق مع شركاء دوليين وإقليميين، لاحتواء التصعيد الراهن، ودعم مسارات التهدئة، بما يسهم في تجنب اتساع رقعة الصراع وتأثيراته السلبية.

وعلى الصعيد الداخلي، ركز الاجتماع على ضمان استمرارية توافر السلع الأساسية للمواطنين، حيث تم استعراض جهود وزارتي التموين والتجارة الداخلية والزراعة، إلى جانب الجهات المعنية، لتأمين مخزون استراتيجي كافٍ من السلع الغذائية، مع تكثيف الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية.

كما تناول الاجتماع موقف إمدادات الطاقة والمواد البترولية، في ظل التقلبات العالمية الحادة، حيث تم التأكيد على استمرار التنسيق بين وزارتي الكهرباء والبترول لتأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية، إلى جانب الحفاظ على استقرار منظومة الطاقة، بالتوازي مع إجراءات ترشيد الاستهلاك لتعظيم كفاءة الاستخدام.

واستعرضت اللجنة كذلك الإجراءات التنفيذية التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، والتي تشمل تأمين احتياجات الصناعة من المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، خاصة في القطاعات الحيوية مثل صناعة الدواء والمستلزمات الطبية، بما يضمن استمرارية الإنتاج وعدم تأثر سلاسل التوريد المحلية.

وفيما يتعلق بالأسواق، تم عرض تقرير تفصيلي حول تطورات الأسعار وحركة التداول على مستوى الجمهورية، حيث شددت اللجنة على ضرورة استمرار تكثيف الحملات الرقابية، والتوسع في المنافذ الحكومية، لضمان إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة للمواطنين.

كما ناقش الاجتماع إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي، في ظل الضغوط المتزايدة على موارد الطاقة عالميًا.

وفي سياق متصل، أوصت اللجنة المركزية لإدارة الأزمات بتعليق العمل بقرارات الإغلاق الخاصة بالمحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم والكافتيريات والأندية والمنشآت الرياضية والشعبية، وذلك خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط، على أن تُعرض هذه التوصية على مجلس الوزراء لاعتمادها، في إطار مراعاة البعد الاجتماعي ودعم الأنشطة الاقتصادية خلال فترة الأعياد.

واختتم رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بتوجيه الأجهزة المعنية بالاستمرار في رفع درجة الجاهزية، وتحديث خطط التعامل مع الأزمة بشكل دوري، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات، لضمان سرعة الاستجابة لأي متغيرات، والحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

كما تقدم رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة بالتهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ولجموع المواطنين الأقباط في مصر والعالم، بمناسبة الأعياد، متمنين دوام الصحة والتوفيق.

Exit mobile version