أهم الموضوعاتأخبارالمدن الذكية

هل يمكن إنشاء مدن مريحة مناخيًا؟.. دراسة تقدم حلولًا لتخطيط واستدامة المجمعات الحضرية في مصر

الباحث اقترح بعض الحلول مثل استخدام الألوان الفاتحة في رصف الطرق

كتبت أسماء بدر

أجرى الباحث إسلام محمد، دراسة بعنوان “المناخ تخطيط واستدامة المدن في مصر” دراسة في المناخ الحضري باستخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد، لاختيار أفضل المواقع لإنشاء والتخطيط للمدن المستدامة في مصر، باستخدام تطبيقات المناخ الذكي في مناخ الحضر.

تناول الباحث دراسة الضوابط الجغرافية المؤثرة في مناخ مدن الدراسة وتخطيطها واستدامتها من حيث موقعها الفلكي والجغرافي، وأشكال السطح والتركيب الوظيفي وطبيعة استخدامات الارض للمدن، ثم دراسة المناخ المحلي لمدن الدراسة من حيث معدلات الإشعاع الشمسي الصادر على مدن الدراسة خلال الفترة من 1970-2018م، ثم معدلات درجات الحرارة الشهرية والسنوية، ومعدلات الرطوبة النسبية، واتجاه الرياح وسرعتها ثم الأمطار وأثر ذلك على استدامة مدن الدراسة.

وناقش الفصل الثاني من الدراسة شدة الجزر الحرارية على مدن الدراسة، خلال عام 2020 ليلا ونهاراً بالنسبة لظهير المدن الصحراوي والزراعي، وكذلك تركيب الجزيرة الحراري، حيث اختار الباحث 6 مناطق تمثل الأقاليم المصرية لإجراء أبحاثه عليها هي دمياط ودمياط الجديدة، والقاهرة الكبرى، وطنطا الجديدة، ومجمع المنصورة الحضري الذي يضم المنصورة وطلخا، ومدينة السويس والغردقة، ومدن قنا وقنا الجديدة.

وتناول الفصل الخامس بعنوان استراتيجيات مواجهة الجزر الحرارية بمدن الدراسة والمدن المزمع إقامتها مستقبلاً واستدامتها،م ن حيث عوامل تخفيف شدة الجزر الحرارية، بمحاولة تقييد الانبعاثات الصادرة من المصادر البشرية ومحاولة تلطيف الجو بزيادة معدلات الألبيدو السطحي، ومحاولة وضع خطط للتكيف المناخي وتقليل شدة الجزيرة الحرارية في المدن المزمع إقامتها مستقبلياً عن طريق تطبيق استراتيجيات تخفيف درجات الحرارة لمدن الدراسة عبر نموذج ENVI-met، ووضع نموذج مقترح لإنشاء مدن جديدة مستدامة ومريحة مناخيًا.

المدن المُريحة مناخيًا

يوضح الباحث في تصريحات خاصة لـ “المستقبل الأخضر”، أن كل مدينة لها مناخ خاص بها يميزها عن غيرها، وكذلك درجات الحرارة ونسب التلوث وفقًا لطبيعتها، ويعد مجال مناخ الحضر ذات خصوصية عالية يتناول دراسة درجات حرارة المدن وتفاوتها والآثار المترتبة عليها، وتوصل إسلام في نهاية دراسته إلى حل الأزمة القائمة في المدن الحضرية ومحاولة إنشاء مدن مريحة مناخيًا مثلما أطلق عليها.

مدن الدراسة وظهيريها الصحراوي والزراعي 2020م
مدن الدراسة وظهيريها الصحراوي والزراعي 2020م

اقترح الباحث إسلام محمد في دراسته المقدمة لنيل درجة الماجستير في الآداب تخصص الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية من جامعة جنوب الوادي، بعض الحلول لإنشاء مدنًا مريحة مناخيًا، التي زادت فيها الانبعاثات نتيجة الملوثات الصناعية، أو تلوث الهواء وبالتالي أصبحت المدينة غير مُريحة مناخيًا.

المتوسط السنوي لدرجة الحرارة السطحية لمدن الدراسة عام 2020

وتشير الكثير من الدراسات إلى أن تخفيف شدة الجزيرة الحرارية الحضرية أحد السيل الهامة لحل الكثير من مشكلات المدن، مثل زيادة الطاقة التي تستهلك فـي تبريد الهواء، وتكلفة توفيرها المرتفعة، وإجهاد السكان الفسيولوجي، وتعتبر مدن المناخ المداري أو دون المداري الحار الأولى في أخذ هذا الاتجاه باعتبارها تعاني من مشكلات ارتفاع الحرارة وذلك دون أخذ تأثير الجزيرة الحرارية في الاعتبار.

الغطاءات الأرضية الرئيسية في مدن الدراسة عام 2020
الغطاءات الأرضية الرئيسية في مدن الدراسة عام 2020

ويمكـن مواجهـة المشكلات البيئية بوجه عام، أو المشكلات الناجمة عن الجزيرة الحرارية لمدن الدراسة بشكل خاص من خلال العمل في أحد الاتجاهين الرئيسيين التاليين، الأول هو التخفيف من حدة المشكلة وخطورتها ووقع آثارها على البيئة، والآخر هو التكيف معها كما هي دون تخفيف.

ضمن الاقتراحات التي قدمها الباحث في دراسته، هي استخدام المواد والأرصفة الباردة، التي تعتبر الأسطح التي يمكن أن تعكس الإشعاع الشمسي العالي حيث تستطيع أن تدخر طاقة تبريد في فصـول الصيف الحارة، كما تساهم في رفع درجة الحرارة في أصول الشتاء الباردة، ومشيرًا إلى أن الأرصفة الباردة هي أرصفة عاكسة أو منفذة تعمل على تحسين المناخ المحلي في المناطق الحضرية حيث تسبب الجزر الحرارية إزعاجا للمواطنين.

المناطق الصناعية وحرارتها بمدن الدراسة لعام 2020
المناطق الصناعية وحرارتها بمدن الدراسة لعام 2020

استخدام المواد الفاتحة اللون كانت ضمن الاقتراحات التي قدمتها الدراسة، إذ تتأثر الراحة الحرارية الخارجية في المناخات المارة بجوانب مختلفة، مثل حجم البيئة الدينية وتنوع مواد سـطح الأرض، يعد تطوير البيئة الحرارية الخارجية أمرا بالغ الأهمية لتحقيق مناخ محلي متوازن وخلق مساحة مفتوحة مستدامة.

وأشارت بعض الأبحاث إلى مدى تأثير الجزر الحرارية المصرية على الأنماط السلوكية للمشاة بمدينة الإسكندرية بمصر حيث قامنا بدراسة حالة لشارع العشير بقياس سيناريوهات محاكاة مختلفة باستخدام نموذج ENVI-mett لتحقيق أقصى قدر من الراحة الحرارية.

وقدمت الدراسة حلولاً من خلال الرصف للمواد التي تمثل نسبة عالية من المناطق الحضرية في المدينة حيث اشارت الدراسة إلى استخدام البازلت بديلاً عن الأسفلت في الطرق، وكذلك استخدام مواد فاتحة اللون في رصف الشوارع وبديلا عن الانترلوك مثل الجرانيت حول المباني.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: