أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

تُطبق في 85% من أراضي مصر.. هل تحقق الزراعة الملحية الأمن الغذائي للمصريين؟

2 مليون فدان في وادي النيل متأثرة بالملوحة

أسماء بدر

زيادة ملوحة الأراضي الزراعية تعد من أبرز الآثار السلبية الناجمة عن تغير المناخ والتي يسعى المختصون لتفاديها ومحاولة التكيف معها؛ إذ لها نتائج خطيرة على الأمن الغذائي للبلاد وربما للعالم، ومن خلال تلك المحاولات ظهر مفهوم جديد في الزرعة وهو الزراعة الملحية، وفيها يمكن زراعة الأراضي المتأثرة بالملوحة بمحاصيل لها القدرة على تحمل هذا القدر من التملح ومعالجة المياه الملحية لكي تصلح لري تلك النباتات.

85% من أراضي مصر متأثرة بالملوحة

ويشرح الدكتور حسن الشاعر، مدير مركز التميز المصري للزراعة الملحية، ونائب رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق، مفهوم الزراعة الملحية والذي يعني أنها أساليب زراعية يتم خلالها استخدام تقنيات متكاملة تتعلق بالأراضي المتأثرة بالملوحة واستعمال المياه المالحة، حيث يشير إلى نحو 95% من أراضي مصر صحراوية وباستثناء أراضي منطقة الدلتا يصبح لدينا حوالي 85% أراضي متملحة، مشيرًا إلى وجود 2 مليون فدان في منطقة وادي النيل متأثرة بالملوحة.

-ملوحة-التربة
-ملوحة-التربة

وأضاف الشاعر في تصريحات خاصة لـ المستقبل الأخضر، أن الأراضي الصحراوية تتسم باختلاف نسبة ملوحتها وفي مياه الري أيضًا خاصة الجوفية من منطقة إلى أخرى، موضحًا أن التقنيات الزراعية التي تُستخدم في وادي النيل لا تصلح لنظيرتها المتأثرة بالملوحة العالية، مؤكدًا على ابتكار طرقًا جديدًا من خلال مركز التميز المصري منذ قرابة 15 عامًا من بينها طرق تسوية الأراضي الملحية ونوع شبكات الري ونظمه، وكيفية وضع البذرة في موضعها الصحيح وفقًا لنوع النبات، فضلًا عن اختيار نوع الأسمدة.

الزراعة الملحية والأمن الغذائي للمصريين

يؤكد الدكتور حسن على أن ارتفاع ملوحة الأراضي الزراعية هي واحدة من أبرز الآثار السلبية للتغيرات المناخية، والذي يحدث نتيجة عدة عوامل منها تداخل مياه البحار المالحة على التربة الزراعية مثل أراضي الدلتا، أو ارتفاع منسوب الماء الأرضي والناجم عن عدم وجود نظام جيد لصرف المياه في الأراضي الزراعية، واستخدام كميات كبيرة للري كما هو الحال في نظام الري بالغمر والذي يطبق في محافظتي كفر الشيخ والبحيرة، إلى جانب زيادة قلوية الأرض.

وتابع الشاعر، ارتفاع درجات الحرارة هو أيضًا عامل رئيسي في زيادة نسبة ملوحة الأراضي الصالحة للزراعة؛ وذلك نتيجة ارتفاع منسوب مياه البحر الناجم عنها، وبالتالي تغمر الأراضي المنخفضة مثل البحيرة وسيوة وغيرها من المدن، مما أدى إلى محاولة استنباط محاصيل ونباتات لها القدرة على تحمل درجات الملوحة المتفاوتة للأراضي للحد من تدهورها وعدم حدوث خلل في الأمن الغذائي.

اراضي زراعية
اراضي زراعية

إدخال 15 نوع نباتي متحمل للملوحة

كما أشار مدير مركز التميز المصري للزراعة الملحية، إلى نجاح المركز في إدخال أكثر من 15 نوع من النباتات القادرة على تحمل الملوحة والتي تعني تلك النباتات التي لها القدرة على الإنتاج دون التغيير فيه بسبب نسبة الملوحة المرتفعة في الأراضي، من بينها أعلاف الدُخن والتريتيكال أو الشيقم والبونيكام البديل للبرسيم الحجازي، بالإضافة إلى أعلاف شتوية أخرى مثل بنجر العلف.

ونجح المركز أيضًا في إدخال نباتات زيتية في الأراضي الملحية، وحبوب هامة مثل الكينوا التي يرى المتخصصون أنها بديل جيد للقمح، والشعير والقمح الصلب الذي يدخل في صناعة أجود أنواع المكرونة والمعجنات بحسب تصريحات الدكتور حسن الشاعر، والذي أوضح أن جميع تلك النباتات هي من الأنواع المتحملة للملوحة بدرجات مختلفة سواء كانت صيفية أو شتوية.

حبوب الكينوا
حبوب الكينوا

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: