أهم الموضوعاتأخبار

هشام عيسي: أساس مفاوضات cop27 ” التمويل” وحتى الآن لا توجد آليات واضحة تلزم الدول بتقديم الأموال

ما تقدمه أمريكا والصين للدول النامية لمصالح وعلاقات سياسية ليس "المناخ".. وكورونا وحرب أوكرانيا وأزمات أوروبا عطلت كل الاتفاقات

كتب : محمد كامل

يقول الدكتور هشام عيسي، المسئول السابق لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ، إن أهم بند على أجندة المفاوضات في قمة المناخ cop27، هو التمويل، لكن يجب التفرقة بين ما تم إدراجه في اتفاقية باريس، والتي تلزم الدول المتقدمة بتقديم هذا التمويل للدول النامية، ولكن الحقيقة أن هذا الاتفاق يفتقر إلى آليات واضحة، لتنفيذ بنود التمويل للدول النامية في معالجة قضايا المناخ.

وأشار عيسى إلى أن الـ 100 مليار دولار التي كان متفق عليها بالصندوق من 2016 ، حتى الآن والتي من المفترض أن تصل 700 مليار دولار، لم يتم تقديمها أو تقديم نصفها حتى الآن، موضحاً أن سبب عدم التنفيذ وجمع  الـ 100 مليار دولار، هو عدم معرفة مصادر التمويل التي تقوم بها الدول، هل هي من الناتج الإجمالي أم فرض ضريبة على الكربون.

كورونا وحرب أوكرانيا وتمويل المناخ

بالإضافة إلى ذلك يقول د. هشام، أنه في 2020 جاءت أزمة كورونا، فاستنزفت ميزانية الدول الأوروبية لمواجهة أثار كورونا، وكان لهذه الأزمة تبعات اقتصادية أثرت على العالم، ثم الانتقال الى الحرب الأوكرانية الروسية، فتم تخصيص ميزانيات كبيرة لمواجهة أثار الحرب، مما جعل مصادر التمويل محددة، بالإضافة الى مواجهة التغيرات المناخية في أوروبا من جفاف الأنهار وحرائق الغابات وارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة الى أزمة الطاقة مما يجعل أوروبا نفسها بحاجه الى التمويل.

وأكد د. هشام عيسى في تصريح لـ “ المستقبل الأخضر “، أن الاحتمال الأكبر في مسألة التمويل، هو عدم وضع آليات تنفيذية للتمويل، أما عن المسارات الأخرى التي من الممكن أن يتم الموافقة عليها، مثل آلية تمويلية للخسائر والأضرار، ولكن أيضا تحتاج إلى التمويل.

ويري د. هشام ، أن هناك نجاح للمبادرات والفعاليات التي تتم بين الدول فيما يتعلق بالطاقة والغذاء والمياه، لكن الأساس من المؤتمر هو الجزء الخفي” المفاوضات للتمويل”، الذى يتم سواء على المستوى الرئاسي أو على مستوي المفوضين أنفسهم.

مخصصات لعلاقات سياسية وليس للعمل المناخي

ولفت عيسى ،إلى أن تخصيص الرئيس الأمريكي 500 مليون دولار لمصر للطاقة المتجددة، و150 مليون دولار للمناخ، في حين أن قضية المناخ، هي قضية دولية، مما يؤكد أن هذه المبالغ من أجل العلاقات السياسية، أي لتحسين أطر العلاقات السياسية بين الدولتين فهو خارج إطار العمل المناخي أو لمواجهة أثار تغير المناخ في الدول النامية.

الصين وموقفها من التمويل

ولا يعتقد عيسى أن هناك تمويلا من الصين، مبررا ذلك بأنها لازالت تعد نفسها ضمن الدولة النامية، بحسب اتفاقية تغير المناخ 1992، فتحولها من دول نامية إلى متقدمة يصبح إلزاما عليها تقديم التمويل، لذلك كلما طال عدم وضوح الرؤية تبقي الصين هي المستفيد الأول في كونها مستمرة في صناعاتها، وانبعاثاتها، مشيرا إلى أن ما تقدمه الصين من تمويل لجنوب شرق آسيا، وبعض دول أفريقيا في قضايا المناخ، ما هو إلا لتحسين العلاقات السياسية والسيطرة الصينية على هذه المناطق.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: