وجهات نظر

هشام سعد الشربيني: الاستدامة بين حقوق الإنسان وحقوق الطبيعة

المستشار الفني بالشركة العربية لصناعه الصلب

في البدايه يجب ذكر التعريفات الخاصه بالموضوعات التي تم تحديدها في العنوان ومفادها كالاتي :-

“حقوق الإنسان هي المبادئ الأخلاقية أو المعايير الاجتماعية التي تصف نموذجاً للسلوك البشري، الذي يُفهم عموما بأنه مجموعة من الـحقوق الأساسية التي لا يجوز المس بها ،وهي مستحقة وأصيلة لكل شخص لمجرد كونها أو كونه إنسان، فهي ملازمة لهم، بغض النظر عن هويتهم أو مكان وجودهم أو لغتهم أو ديانتهم أو أصلهم العرقي أو أي وضع آخر.

وحمايتها منظمة كحقوق قانونية في إطار القوانين المحلية والدولية. وهي كلّية وتنطبق في كل مكان وفي كل وقت ومتساوية لكل الناس، وتتطلب التماهي والتشاعر وسيادة القانون، وتفرض على المرء احترام الحقوق الإنسانية للآخرين.

ولا يجوز ولا ينبغي أن تُنتزع إلا نتيجة لإجراءات قانونية واجبة تضمن الحقوق ووفقا لظروف محددة”

” “حقوق الطبيعة هي نظرية قانونية وفقهية تصف الحقوق المتأصلة بوصفها مرتبطة بالنظم البيئية والأنواع الحية، على غرار مفهوم حقوق الإنسان الأساسية.

إن مفهوم حقوق الطبيعة يتحدى قوانين القرن العشرين، والتي تستند عمومًا إلى إطار مَعيب يصف الطبيعة بكونها «مصدرًا» يمكن امتلاكه واستخدامه وتدهوره.

يزعم أنصار هذا الرأي أن القوانين القائمة على حقوق الطبيعة تعمل على توجيه البشرية للعمل على نحو يتفق مع العلوم الحديثة القائمة على النظام، وهو ما يثبت أن البشر والعالم الطبيعي مترابطان جوهريًا”

“الاستدامة، هي مصطلح بيئي يصف كيف تبقى الانظمة الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الوقت.

والاستدامة بالنسبة للبشر، هي القدرة على حفظ نوعية الحياة التي نعيشها على المدى الطويل، وهذا بدوره يعتمد على حفظ العالم الطبيعي والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية.”

الموضوع

وبذلك نستطيع وضع اطار عمل يجب اعتباره عند ابتكار آو تصميم او اتخاذ قرار يعتمد في استخدامه آو تطبيقه علي الموارد الطبيعية كمدخلات، وله من المخرجات ما يؤثر علي مكونات البيئة الأربعة :

أولا :تحقيق الاستدامه ليس حق من حقوق الإنسان فقط، بل هي حق من حقوق كافه سكان كوكب الارض و كافه عناصر مكونات البيئه الاربعه.

ثانيا: حق الاستدامه هو من الـحقوق الأساسية والمستحقة التي لا يجوز المس بها، وهي حقوق أصيلة لكافه سكان كوكب الأرض.

ثالثا : تلك الحقوق متأصلة لكونها مرتبطة بالنظم الحياتيه والبيئية والموارد الطبيعية المخلوقة لكافه سكان كوكب الأرض.

رابعا: تلك الحقوق هي كافة الحقوق التي لها القدرة على حفظ نوعية الحياة التي يعيشها كافه سكان كوكب الأرض على المدى الطويل، كما خلقها الله سبحانه و تعالي.

خامسا: وهذا بدوره يهدف إلي حتمية ومسؤلية حفظ العالم الطبيعي، و حتميه ومسؤلية الاستخدام الأمثل ولمسؤول للموارد الطبيعية بما يضمن حقوق كافه سكان المبادئ الأخلاقية أو المعايير الاجتماعية سواء في الزمن الحالي آو المستقبل القريب أو المستقبل البعيد.”

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: