كتب : محمد كامل
المورينجا موطنها الأصلي في جبال الهملايا وشبه الجزيرة العربية، وتزرع في العديد من الدول المدارية وشبه المدارية، ويرجع تاريخ تسمية الجنس Moringa من اسم محلي في ولاية مالا بار غربي الهند، أما اسم النوع من ole ، تعني زيت وferre تعني حامل، والتسمية من صفة النبات حيث يستخرج من بذوره الزيت.
ماذا قالوا عن المورينجا؟
الدكتور صبري صلاح الدين أستاذ النباتات الطبية والعطرية جامعة أسوانـ، أوضح أن النبات يستعمل كغذاء ودواء، يقول الأنطاكي عنه أن جميع أجزاء النبات تمنع الأورام والنوازل، وتطيب العرق وتشد البدن وتدمل الجراح وكما يقول ابن سينا إنه يفتح مع الخل والماء السدد في الأحشاء” ويقول المظفر: “وأجوده الحب الكبير العطر وهو يزيل الثآليل من الوجه وينفع الأورام الصلبة إذا جعل في المرهم، كما يزيل صلابة الكبد والطحال إذا شرب من حبه بخل أحمر.
المكونات الكيميائية للبذور والأوراق
وأفاد صبري المكونات الكيميائية تحتوي البذور على : غلوكوزينولات (9% في البذور التي أزيلت موادها الدسمة) وتتضمن من بين مركبات أخرى بنزيل غلوكوزينولات والذي ينتج عنه بنزيل ايزوتيوسيانات بوساطة أنزيم الميروزيناز myrisinase حموض كاربوكسيلية فينولية.
كما تحتوي على زيت دسم 20 – 50% المكون الرئيس فيه حمض acidoleic من 60 الى 70 % , حمض النخيل 3 الى 12 % , حمض الستاريك من 3 الى 12 % إضافة إلى حمض البيهينيك .behenic a .
وتحتوي الأوراق على كمية كبيرة من الفيتامينات B. A . C المركبة، إضافة إلى معادن الحديد والكالسيوم والسيلينيوم كما تحتوي على تركيزات عالية لعشرة حموض أمينية أساسية للإنسان.
الاستعمالات الطبية للبذور والأوراق
تتمتع البذور بتأثير مضاد للجراثيم وذلك لمحتواها من زيت الخردل كما أن لخلاصة المورينجا أهمية في حماية الكبد من العوامل المسرطنة وشفائه من الاضطرابات الكبدية حيث بينت التجارب التي أجريت علي الأرانب تأثير ثمار المور ينجا في خفض مستوى الكولسترول والفوسفوليبيدات والشحوم الثلاثية في الدم، كما انخفض مستوى الليبيدات في الكبد والقلب والأبهر، ولوحظ ارتفاع طرح الكولسترول عبر البراز.
ويستعمل مستخلص الجذور داخليا في علاج الاضطرابات المعدية المعوية , الصرع , الشلل، والاضطرابات القلبية وضغط الدم الحمى، ونزلات البرد كما يستخدم خارجياً في علاج التهاب اللثة, الخراجات والدمامل الروماتيزم ولدغات الأفاعي.
كما تعد أوراق المور ينجا متمماً غذائياً ممتازاً، فهي غنية بالعناصر المعدنية والفيتامينات، كذلك القرون غير الناضجة والتي تدعى “عصا الطبل” من بين أجزاء الشجرة تعد الأكثر قيمة فهي تؤكل في الهند وتحضر بشكل مشابه للفاصولياء الخضراء، طعمها خفيف مشابه لطعم الهليون.
استعمال الزيت
أما بالنسبة لزيت المورينجا،فهو من الزيوت القيمة مثل: زيت الزيتون، ويمكن استعماله في التغذية طازجاً أو مطهواً ( فهو يفسد أو يتزنخ ببطء شديد، كما يتم استعماله في الصناعة (الدهان، والتشحيم)، أو في تحضير بعض مستحضرات التجميل والعطور أو إنارة مصابيح الزيت فهو يعطي ضوءاً صافياً بلا دخان.
استعمال البذور
وأما البذور فيمكن استعمالها مطحونة في تصفية المياه الملوثة حيث أنها طاردة من 99الى 90% من البكتيريا وكما تشكل البذور مادة مخثرة من المرتبة الأولى يمكن استعمالها في معالجة مياه الأنهار التي تحتوي على مواد صلبة معلقة (>UTN100 وحدة من العكارة) ويمكن الاستعاضة عن مسحوق البذور بالمخلفات الناتجة عن استخلاص الزيت من البذور.
الظروف البيئة للنبات
نبات متحمل للجفاف ينمو في مناطق ذات معدل 250 مم من الأمطار سنوياً والمدى الحراري الملائم من 25 – 40 م كما أنه يتحمل ارتفاع درجات الحرارة حتى 48 م ويفضل الترب اللومية المتعادلة المائلة للحموضة جيدة الصرف، كما يتحمل الترب الطينية إلا أنه لا يتحمل الغدق.
طرق الزراعة والإنتاجية للمورينجا
وأضاف أستاذ النبات الطبية والعطرية طرق الزراعة والإنتاجية موضحاً أن النبات يكاثر بالبذور التي تنقع قبل يوم من الزراعة، ويتم الري بعد الزراعة حتي تنبت في غضون 15 يوماً كما يمكن إكثاره بالعقل أيضاً، حيث تؤخذ العقل بطول 45 سم وقطر 10مم، وتزرع في خلطة رمل مع تراب بنسبة 3:1، مشيراً أن الشجرة تبدأ في العطاء بعمر 3 سنوات فهي تعطي من 300 – 400 قرن في السنة، ويمكن أن تعطي الأشجار الكبيرة حتى 1000 قرن في السنة.
