كتب : محمد كامل
رصدت كاميرا ” المستقبل الأخضر ” مراحل تصنيع الفحم باستخدام الغاز الطبيعي صديقة للبيئة، وهي عبارة عن فرن من الحديد لا ينتج عنها أي انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الضار بالبيئة والمسبب لظاهرة الاحتباس الحراري.
الحاج هاشم عبد الظاهر يعمل في صناعة الفحم منذ سنوات في بداياته كان يصنع الفحم من خلال المكمور القديمة ” البلدي” والتي كانت عبارة عن حفرة بالأرض يتم وضع الأخشاب وقش الأرز وإضرام النيران فيها وتغطيتها بالتربة حتي يتم الحصول على الفحم في النهاية ورغم أن هذه الطريقة قديمة ومعمول بها حتي الآن إلى أنها تمثل خطرا على البيئة نتيجة لحدوث انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الملوثة للجو.
من هنا انصاع هاشم عبد الظاهر المقيم بشبين القناطر لتعليمات وزارة البيئة بضرورة الحفاظ على البيئة من خطر المكامير البلدي، وبدأ بالفعل في تصنيع فرن صديق للبيئة تيمل بالغاز الطبيعي لكي يحافظ على البيئة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ومن أي ملوثات تضر بالصحة.
تحدث عبد الظاهر لعدس كاميرا ” المستقبل الأخضر” عن مراحل تصنيع الفحم بداية من تقطيع أخشاب الأشجار الى قطع صغيرة وتركها للشمس حتي تجفف ثم وضعها بالفرن ” المكمورة ” عند درجة حرارة معينة 150 درجة حتي تتحول الأخشاب الى فحم.
الفرن مزوده بخزانات ” عبارة عن فلاتر ” تخرج الانبعاثات والشوائب من الفرن مرورا عبر مواسير إلى الخزانات المملوءة بالمياه، ويحدث عمليه التفاعل حتي ينتج ما يسمي بخل الخشب الذي يستخدم في الزراعة , البتومين الذي يستخدم في الدهانات وخلافه.
وأضاف عبد الظاهر، أن الفحم الناتج من الفرن الصديق للبيئة يختلف عن فحم المكمورة البلدي، حيث أن الفرن الصديقة للبيئة تنتج فحم سريع الاشتعال لا يصدر عنه أدخنه ذو جودة عالية وخفيف الوزن بخلاف المكامير البلدي، كما أن للفحم استخدامات عديده فهو يستخدم في المطاعم والمقاهي وأيضا للزراعة “الفحم الحيوي”.
رغم هذا التطور وانصياعه للتعليمات الى أن عبد الظاهر لا يستطيع العمل في هذا النطاق الضيق خاص أنه مازال البعض يذهب إلى المكامير البلدي لانخفاض سعر الفحم دون النظر إلى جودة الفحم أو الأضرار التي تلحق بالبيئة المحيطة نتيجة للانبعاثات لذلك يطالب هاشم بضرورة الاهتمام بهذا المجال، ودعم المكامير الصديقة للبيئة والحد من المكامير البلدي الملوثة للبيئة وتسبب مشكلات لا حصر لها.
