أخبارالتنمية المستدامة

معا للتعافى الأخضر .. د.نهي سمير: أمام العالم فرصة كبيرة للتعافي الاقتصادي تعافياً مستداماً نظيفاً أقل تلوثاً

د.نادر جعفر: cop27 فرصة لوضع نموذج تنموي جديد أكثر كفاءة واستجابة للتغيرات الداخليه والخارجية

كتب : محمد كامل

 أكدت د.نهى سمير، عميد كلية الدراسات والبحوث البيئة، أن العالم، وهو في طريقه للتعافي من جائحة كورونا، يواجه تضخم عالمي جامح، وتباطؤ في الاقتصاد العالمي، واضطرابات في سلاسل إمداد السلع الرئيسية علي مستوي العالم.

وذكرت في ندوة “معا للتعافى الأخضر”، التي نظمتها كلية الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس، بالتعاون مع الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، أن قضية التغيرات المناخية واستدامة الموارد أضحت من القضايا الملحة التي وجب علي المجتمع الدولي، أن يجتهد أكثر ويبذل جهداً أكبر للتوصل إلي اتفاق ملزم لجميع الأطراف من دول متقدمة، وأخري نامية، مشتملا علي إيجاد آلية ومصادر للتمويل المستدام.

وأشارت د.نهى ، بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة العربي الذي كان يوافق الرابع عشر من أكتوبر، إلى أن مصر ليست بعيدة عما يحدث في العالم من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، وأيضا من تأثيرات التغيرات المناخية المحتملة علي مختلف نواحي الحياة في مصر والعالم العربي.

أهمية دور مصر في إنجاح قمة المناخ فيcop27

وأضافت، أن المجتمع الدولي على أهمية دور مصر في إنجاح قمة المناخ في شرم الشيخ cop27، تماشيا مع الدور المهم الذي تقوم به مصر في السنوات الماضية في التوصل إلي توافق في وجهات النظر، والعمل المشترك مع مختلف بلدان المنطقة العربية والأفريقية.

فرصة كبيرة للتعافي الاقتصادي

ورأت د.نهى، أنه مع تأثر العالم والنظام الاقتصادي العالمي بجائحة كورونا، هناك فرصة كبيرة للتعافي الاقتصادي بعد اجتياز الجائحة، بحيث يكون تعافياً مستداماً نظيفاً أقل تلوثاً وأكثر اعتماداً علي الطاقة النظيفة المتجددة، والأقل استخداما للموارد الطبيعية اي يكون تعافيا اقتصاديا أخضراً او مستداماً.

الاحتفال بيوم البيئة العربي

وتابعت د. نهى، لقد جاءت الأزمة الدولية الحالية، وأرتفاع الأسعار العالمية للطاقة، لتؤكد أهمية اعتماد الدول علي الموارد المتجددة في توليد الطاقة، وأهمية رفع كفاءة استخدمات الطاقة والموارد الطبيعية بشكل أكبر، وفي هذا الشأن، واختتم أن جامعة عين شمس تحرص علي المساهمة الفاعلة في مساندة الجهود الجادة للدولة، لمواجهة التحديات المستقبلية في مجال التغيرات المناخية، والتنمية المستدامة بشكل أكبر، وأن الجامعة لها باع طويل في إقامة أنشطة كثيرة لتدوير النفايات ولتخفيض البصمة الكربونية للبنية التحتية في حرم الجامعة، وأنشطة أخري عديدة منها البحثية، وذلك لإيجاد حلول علمية للتكيف مع التغيرات المناخية.

الاحتفال بيوم البيئة العربي

 

وتحدث د.أشرف عبدالعزيز، الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامه والبيئة، بأن المنظمات غير الحكومية لها دور مؤثر فى تعزيز جهود المجتمع إقليمياً ودولياً، فى حل القضايا التى تعتمد بشكل كبير على تفاضر لكل الجهود، وتكاملها من أجل التصدى للكوارث التى تحيط بنا.

وأكد أنه إيمانا من الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بدورة الرائد إقليميا ودوليا فى تعزيز هذا الدور الفاعل، والنشط فى قضايا التنمية والبيئة، والتنسيق والتعاون ما بين البلدان العربية، لحماية الثروات والمقدرات لأجيال المستقبل، لذلك يأتى التحرك الدأوب فى الداخل والخارج، لحشد كل الجهود لتعزيز العمل العربي المشترك، وإيجاد الحلول الجزرية للمشاكل البيئية، موضحا أنهم شاركوا هذا العام فى العديد من اللقاءات الرسمية والتنموية، منها الدولية، كالمؤتمر الدولي فى سوبا، ومؤتمر لبنان.

وأضاف عبد العزيز، أنه تم عقد عدد من الاتفاقيات التى تعزز دور البحث العلمى فى القضايا البيئية، كما قاموا بالتعاون مع كلية الدراسات البيئية فى العديد من المجالات العلمية فى إنشاء مركز التنمية المستدامة، ووحدة التحول الأخضر، مشيرا إلى أنه جار الآن التعاون مع معهد بحوث البترول فى إنشاء وحدة مشروعات البيئية والتكنولوجيا الخضراء فى صناعة البترول والغاز.

الاحتفال بيوم البيئة العربي

واستكمل د. نادر جعفر، رئيس الاتحاد العربي للاتنمية المستدامة والبيئة، أن الاتحاد يعزز الدور المجتمعي والتوعوى من أجل رفعة شآن شعوبنا العربية، ومن هذا المؤتمر، وتزاما مع يوم البيئة العربي، حيث اختير موضوع الاحتفال هذا العام بعنوان”معا للتعافى الأخضر”، وذلك لإلقاء الضوء على الجهود التى تبذلها الدول العربية للتعافي من آثار جاحة كورونا مع مراعاة جوانب البيئية، والتركيز على كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وعرض الممارسات الأفضل فى هذا المجال للاستفادة منها فى نقل التجارب الناجحة، لنشر الوعي البيئي، ومناقشة أهم القضايا والتحديات البيئية فى المنطقة العربية.

وأشار إلى أن المجلس فى اجتماعة التأسيسي عدد من البرامج منها، مكافحة التصحر والتلوث الصناعي، ونشر الوعي البيئى، وكان اهتمام المجلس فى تلك الفترة التحول إلى الاستدامة والاقتصاد الأخضر، والدائري، وغيرها التى تؤثر على جودة حياة المواطن.

واضاف د.نادر أن الواقع الحالي ملئ بالتحديات التى تواجه المستقبل فى المنطقة العربية، لذا تحتاج المنطقة العربية إلى نمط تفكير يدعم هذا الواقع من خلال إعداد برامج برؤية جديدة تعليمية، وتأهيل للباحثين، وتشجيع التجارب فى القطاع الحكومي والخاص من أجل بناء مستقبل أفضل.

الاحتفال بيوم البيئة العربي

وتابع د. نادر ، أن التعافى الأخضر لا يشمل التشجير فقط، ولكن يشمل سلوك الأفراد فى كافة مجالات الحياة، ومنها المجال الصناعي، وطالب نادر أن يكون مؤتمر الأطراف لتغير المناخ cop27، أن يكون فرصة فى وضع القرارات على أجندة الخطة التنموية، ووضع نموذج تنموي جديد أكثر كفاءة، واستجابة للتغيرات الداخليه والخارجية البيئية وغير البيئية.

التعافي الاقتصادى لا يكون على حساب تدهور البيئي

ومن جانبه، قال د.محمود فتح الله، الوزير المفوض مدير إدارة شئون البيئة والأرصاد الجوية، الأمين العام لمجلس وزراء البيئة العرب، بجامعة الدول العربية، إن العالم عانى كثيرا على مدار العامين الماضيين من جائحة كورونا، التى تسببت فى توقف العديد من الأنشطة الاقتصادية، وتكبد العالم خسائر ضخمة، وقد كان التعافى منها هدفا عالمياً يسعي الجميع إلى تحقيقة،  وقد اختارت الدول العربية طريقا لتحقيق التعافي الاقتصادى بأن لا يكون على حساب تدهور البيئي، ولكن تم أخذ الاعتبار عند العودة إلى ممارسة الانشطة الانتاجية والاستهلاكية التى توقفت خلال الأزمة، ومن هنا قررت الدول العربية، أن ترفع شعار معا للتعافى الأخضر، وأشار الى أن الجامعات ومراكز البحوث تلعب دورا هاما فى توجيه الفكر وتبني سلوكيات خضراء تراعي البيئة وترفع من الوعي بقضاياها.

الاحتفال بيوم البيئة العربي

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: