أخبارالتنمية المستدامة

مسئول شمال إفريقيا بـ FAST: المبادرة تركز على مشاريع تحسين إدارة التربة والتحكم في المياه وإدارة مخاطر المناخ وحلول التمويل

المبادرة تعمل على توسيع نطاق العمل المناخي بزيادة مساهمات تمويل المناخ في الزراعة والنظم الغذائية

كتب: محمد كامل

أكدت الدكتورة شيماء الشرقاوي مسئول شمال إفريقيا لملف التكيف مع الزراعة الإفريقية عن مبادرة FAST التي تم إطلاقها في مؤتمر المناخ COP27، بشرم الشيخ أنها، منبثقة من مبادرة التكيف مع الزراعة الأفريقية (AAA) التي تم إطلاقها في مؤتمر COP22 بدولة المغرب، وهي مبادرة مصرية.

وأوضحت، أن الهدف من المبادرة هو الحد من تعرض إفريقيا وزراعتها للتأثر بتغير المناخ ووضع تكيف الزراعة الأفريقية في قلب النقاش والمفاوضات بشأن المناخ، وجذب جزء كبير من صناديق المناخ فيما يتعلق بالحلول المقترحة.

واستكملت د. شيماء، أن المبادرة تهدف الى المساهمة في نشر مشاريع زراعية محددة لتحسين إدارة التربة والتحكم في المياه الزراعية وإدارة مخاطر المناخ وبناء القدرات وحلول التمويل، وأن المبادرة هي استجابة مهمة ليس فقط لتغير المناخ ولكن أيضا لانعدام الأمن الغذائي.

وأشارت د. شيماء الى أن المبادرة تستجيب لنداء اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ من خلال مساعدة البلدان الأفريقية على تفعيل مساهماتها المحددة وطنياً (NDCs) فهي تم اعتمادها من الاتحاد الأفريقي كأداة رئيسية لتوجيه التمويل المناخي ولتنفيذ المشاريع لتمكين الزراعة الأفريقية من التعامل مع تغير المناخ.

وتابعت د. شيماء أما حاليا فيتم دعم المبادرة من قبل 38 دولة أفريقية وتحالف قوي من الشركاء الدوليين من التمويل والتنمية الزراعية والبحث العلمي والقطاع الخاص وهذا الدول.

أثار المناخ تقلل الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا بنحو 1.8%

وحول التحديات التي تواجه الزراعة الإفريقية، كشفت الشرقاوي، أن تقرير المفوضية الأوروبية لعام 2021، كشف أن الآثار السلبية لتغير المناخ تقلل من الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا بنحو 1.8٪ حتى الآن وتنطوي على تكاليف تكيف تصل إلى  53% من إجمالي الناتج المحلي سنويًا بحلول عام 2030.

وأضافت د. شيماء، أن ستة من الدول العشرة الأكثر تضررًا من تغير المناخ في العالم تقع في إفريقيا ويتأثر 65٪ من سكان إفريقيا بشكل مباشر ، وتضم القارة بالفعل أكثر من 10 ملايين لاجئ بسبب المناخ، كما أن أكثر من 118 مليون إفريقي سيقعون تحت خط الفقر بحلول 2030 اذا لم يتم تمكينهم زراعيا لمواجهة عدم الأمن الغذائي و خاصة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى.

وأردفت د. شيماء يمكن أن تُفقد ثلثي الأراضي الصالحة للزراعة في إفريقيا بحلول عام 2025 بسبب تغير المناخ، مما يؤدي إلى تفاقم آثار الممارسات البشرية غير الملائمة (الاستغلال المفرط للأراضي، واستخدام تقنيات غير مناسبة، وضعف التحكم في المياه ووفقًا لبعض التقديرات حتى لو اقتصر الاحترار العالمي على درجتين مئويتين فإن تدهور الأراضي وفقدان القدرة الإنتاجية للتربة سوف يتفاقمان ويمكن أن تنخفض الغلات الزراعية بنسبة 20٪ بحلول عام 2050.

وحول الهدف من انطلاق هذه المبادرة

وتقول د. شيماء  أهداف المبادرة جاءت لتكون قوة اقتراح للسلطات العامة الأفريقية من أجل إدراج على سبيل الأولوية المشاريع المتعلقة بتكييف الزراعة الأفريقية مع تغير المناخ في سياساتها العامة مما يعني وقف التدخلات الأجنبية من خارج حدود القارة الإفريقية تشجيع المناقشة وتبادل الأفكار حول مسألة تكيف الزراعة الأفريقية مع تغير المناخ بما في ذلك من خلال تنظيم الأحداث والاجتماعات والندوات والمؤتمرات والمناقشات الدولية وكذلك إنتاج ونشر الدراسات والأعمال العلمية والاستراتيجية.

المشاركة في جلسات الغذاء والزراعة
المشاركة في جلسات الغذاء والزراعة

المبادرة  تقديم المساعدة والمشورة والخبرة والتقييم

واستكملت، تتضمن المبادرة  تقديم المساعدة والمشورة والخبرة والتقييم والمراجعة وخدمات التفتيش على تكييف الزراعة الأفريقية مع تغير المناخ وجميع القضايا الاستراتيجية ذات الصلة وكذلك تسهيل الوصول إلى المستثمرين أو شركاء التنمية أو المانحين أو الممولين لمبادري المشاريع بشأن تكيف الزراعة الأفريقية مع تغير المناخ ثم دعم المبادرين للمشروع في إعداد وتقديم مشاريعهم للمستثمرين والمانحين ثم تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي بين المنظمات الأفريقية المسئولة عن القضايا الاستراتيجية المتعلقة بتكيف الزراعة الأفريقية مع تغير المناخ، وأخيرا تعزيز ظهور التحالفات والشراكات الاستراتيجية (مع الدول والمنظمات غير الحكومية والجهات الفاعلة الخاصة والصناديق في الانخراط في التكيف مع تغير المناخ في الزراعة الأفريقية و من هنا ظهرت المبادرة المنبثقة (FAST).

وأختتم د. شيماء ، أن هذه مبادرة مصرية تحت شعار ( الغذاء و الزراعة من اجل تحول مستدام بدعم قوى من منظمة FAO فهي تعتمد على حكومة الغذاء و الزراعة كما أنها ترتكز علي محاور أساسية (المعرفة – الوصول إلي التمويل – حوارات السياسات فهي تهدف في النهاية الى توسيع نطاق العمل المناخي من خلال زيادة مساهمات تمويل المناخ في الزراعة والنظم الغذائية.

وكان السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إطلاق مبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام “FAST”، والتي تمثل فرصة للدول المشاركة فيها ولشركاء التنمية لمساعدتها للحصول على التمويل لتمكينها من مجابهة هذه التغيرات.

وذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات يوم التكيف والزراعة، والذي تم عقده ضمن فعاليات مؤتمر قمة المناخ COP27، بشرم الشيخ، وذلك بحضور عدد من الوزراء والسفراء أعضاء الدول الأطراف، وشركاء التنمية ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: