أخبارالتنمية المستدامة

محمود محيي الدين يحذر من الانحراف عن الأهداف التنموية والمناخية في ظل التغيرات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية

61 % من تمويل المناخ في العالم يعتمد علي الاقتراض مع تفاقم أزمة الديون في ظل ارتفاع معدلات التضخم

أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الامم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، على ضرورة تعزيز الثقة وروح التعددية بين جميع الأطراف المعنية من خلال دمج البعدين الإقليمي والمحلي في العمل المناخي بالإضافة إلى الوفاء بالتعهدات السابقة.

محذرا من الانحراف عن الأهداف المرجوة خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم اليوم مما يسهم في دفع أجندة العمل المناخي والتنموي.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها باجتماع شراكة مراكش في إطار فعاليات أسبوع المناخ بنيويورك، حيث أكد رائد المناخ على ضرورة تعزيز التفاهم والتعاون الاقتصادي بين مختلف الدول .

وخلال كلمته ، أبرز محيي الدين اولويات قمة المناخ القادمة المزمع عقدها نوفمبر القادم بشرم الشيخ التي تستند إلى اتفاقية باريس و تركز على اجراءات التخفيف من اثار التغير المناخي.

خصوصا الالتزام بالحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض ١.٥ درجة مئوية، والتكيف معاها وكذلك الخسائر والاضرار الناجمة عن التغير المناخي علاوة على ملف التمويل.

فيما يتعلق بإجراءات التخفيف من أثار التغير المناخي، أشار رائد المناخ إلى وجود تقدم ملحوظ في هذا الملف وتجاوب من جانب القطاع الخاص والجهات الفاعلة غير الحكومية، ولكن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتوفير التمويل اللازم من خلال وسائل تمويلية ميسرة وخفض الديون ، حيث إن 61 %  من تمويل المناخ في العالم يعتمد علي الاقتراض مما يؤدي الى تفاقم أزمة الديون في ظل ارتفاع معدلات التضخم .

وفيما يتعلق بالتكيف مع  أثار التغير المناخي، أوضح محيي الدين إلى التوصل الى عدد من الحلول الجيدة مشيرا الى مخرجات المنتديات الإقليمية الأربعة التي نظمتها الرئاسة المصرية لقمة المناخ بالتعاون مع اللجان الإقليمي للأمم المتحدة ورواد المناخ حيث أسفرت تلك المنتديات عن أكثر من سبعين مشروعا قابلا للتمويل والاستثمار والتنفيذ.

وفقا لما ذكره رائد المناخ، نصف هذه المشروعات تتعلق بالتكيف مع أثار التغير المناخي والملفات ذات الصلة وسط ردود أفعال إيجابية من ممثلي القطاع الخاص .

كما أوضح محيي الدين أنه يجري حاليا العديد من النقاشات مع البنوك الاستثمارية ومختلف المؤسسات الخاصة بشأن تمويل تلك المشروعات المقرر عرضها بقمة المناخ القادمة لشرم الشيخ .

وفي سياق متصل، شدد الدكتور محمود محيي الدين على ضرورة حشد مزيد من الجهود لمواجهة الخسائر والأضرار الناجمة عن التغير المناخية مشيرا الى الكارثة الإنسانية و الخسائر الجسيمة التي تكبدتها باكستان جراء التغير المناخي.

كما أكد الدكتور محيي الدين على ضرورة التعاون مع القطاع التأميني لمواجهة الأضرار الحالية والمستقبلية الناجمة عن تغير المناخ حيث إن تكلفة مواجهة الخسائر والأضرار الناجمة عن التغير المناخي تفوق 300 مليار دولار.

كما أكد الدكتور محيي الدين على ضرورة ربط موازنات الدول بأولويات الخطط التنموية وتطبيق النماذج القابلة للتنفيذ وفقا لاحتياجات تلك الدول مشيرا إلى دور القيادات السياسية في فتح أفاق جديدة للتمويل والتكنولوجيا اللازمين لتعزيز العمل المناخي والتنموي.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: