أخبارالتنمية المستدامة

محمود محيي الدين: دور الرئاسة المصرية لقمة المناخ مستمرة في العمل لمراقبة تنفيذ وعود وإجراءات العمل المناخي العالمي لما بعدCop27

الاقتصادي العالمي ركود تضخمي وزيادة في اسعار الوقود والغذاء ومشكلات في التمويل الدولي والمديونية ويجب على القمة عدم تجاهل هذه الازمات

كتب : محمد كامل

تحدث د. محمود محيى الدين رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف cop27، في منتدى الاقتصاد الأخضر بجامعة مدينة السادات المنعقد اليوم عن ثلاثة موضوعات رئيسية، منها الوضع الاقتصادي الدولي وتأثيره على اعداد قمة المناخ، وما ننتظره من القمة، وما هو مرتقب من الجامعات ومؤسسات البحث العلمي.

وأشار ر د. محيي، إلى أن هناك خطأ شائع بأن القمة ستنتهي في شرم الشيخ، وأن الرئاسة المصرية تنتهي أعمالها في شرم الشيخ ولكن الحقيقة هي تبدأ بالقمة ولا تنتهى بها.

وأوضح محيي الدين، أن الوضع الاقتصادي العالمي الدولي في غاية السوء، وبحسب وصف الأمين العام للأمم المتحدة، بأنه يتميز بقلة في الثقة، وأضيف إلى ذلك، لدينا عجز في الثقة، وفقد في الازمات.

واشار إلى أن الاقتصاد العالمي بكل أزماته سواء في الوقود أو الطاقة أو زيادة المشكلات المرتبطة بالتمويل الدولي والمديونية الدولية تستوجب أن نجعل من هذه القمة قمة تنفيذ لما صدر في 2015، وأن تكون هناك حلولًا شاملة تجعل من العمل المناخي مجالا للعلاج لمشكلات شديدة الارتباط بها.

وتابع د. محيي، أنه عند الحديث عن أزمة وقود فإن 800 مليون شخص حول العالم منهم 600 مليون شخص بأفريقيا لا يجدون الكهرباء، ويرجع ذلك إلى زيادة أسعار الوقود والطاقة، بجانب أزمة الغذاء التي دفعت بالمزيد من الفقراء حول العالم ففي عام 1990 يزداد عدد الفقراء، بما يقترب من 750 مليون، وبعد ازمة كورونا والأزمة الأوكرانية زادت تلك الأعداد، مشيرا أن هذا هو الوضع الاقتصادي العالمي ركود تضخمي زيادة في اسعار الوقود والغذاء ومشكلات في التمويل الدولي، والمديونية العالمية، وبالتلى فأن إعدادنا لهذه القمة يجب أن لا يتجاهل كل هذه الازمات العالمية.

انهيار الاقتصادي العالمي

واستكمل د. محيي كيف تتعامل القمة مع التحديات الراهنة ليست فقط تحديات المناخ المرتبطة بزيادة درجة حرارة الأرض، لكن هناك مشكلة من تخفيض الانبعاثات الضارة بـ 45% من الآن، وحتى 2030 نزيد على ذلك ما يقترب من 14 % ، مما يعنى أن هناك انحراف عن الهدف بحوالي 60 %، فهذا الامر يحتاج الى شغل كبير جدا في كافة ابعاد اتفاق باريس، موضحا أن اتفاق باريس له أربعة مكونات التخفيف والتكيف ثم التعامل مع الأضرار والخسائر ثم التمويل، وعندما تقوم مصر بعمل هذا الامر في اعداد القمة نحتاج أن نضع كل هذه المجالات في اطار للتعامل مع تحديات التنمية ، ” فلا خير في عمل مناخي يؤدى الى زيادة البطالة أو المشكلات المرتبطة بالاستثمار” ، مؤكدا أن أول الأمور التي تتبناه القمة منهج شامل يبتعد عن الاختزال.

اتفاق باريس 2015

وتابع د. محيي، أن الأمر الأخر الذى أكد عليه رئيس الجمهورية الرئيس السيسي ، يجب أن تكون القمة لتنفيذ التعهدات والوفاء بالوعود.

وقال د. محيي نتوقع ليس فقط من جانب الحكومات، ولكن من منظمات المجتمع المدني والشركات والمنظمات الدولية ، أن يقدموا ما قاموا به من أعمال وما تستهدفه من التنمية المستدامة حتى 2030 .

ولفت د. محيي، إلى أن الموضوع الثالث مرتبط بالبعد الإقليمي الذي تبنته مصر، مشيراً إلى انه ولأول مره في إعداد قمم المناخ أن تقوم الدولة المصرية المضيفة بالتنسيق مع الامم المتحدة ورواد المناخ بعمل خمسة لقاءات بالأقاليم الاقتصادية، أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا والدول العربية والشرق الاوسط، والدول ذات الأسواق الناشئة في أوروبا. وهناك تقرير سيصدر عن هذه اللقاءات ، حيث تضمن هذه اللقاءات الحديث عن اهمية العمل المناخي، ولكن ما كان مهم في هذه اللقاءات أن عددا من المؤسسات المالية والشركات من حول العالم تقول لدينا التمويل الكافي والاستثمارات المناسبة ، ولكن ليس لديكم كدول نامية المشروعات التي تستقبل هذا التمويل، فكان هذا بالنسبة لنا طريقة عملية عرضنا المشروعات المقترحة على الخمسة أقاليم وحصلنا على 400 مقترح على مستوى العالم، وسوف يتم عرض 50 مشروع على سبيل المثال، بواقع 10 لكل اقليم في مجالات العمل المناخي المختلفة.

وقال د. محيي الدين أن البعد الرابع، وهو مبادرة المشروعات الخضراء الذكية على مستوى الجمهورية، وجعل هذه المبادرة مبادرة سنوية يتم من خلالها في كل عام اختيار المشروعات الأفضل والأكثر تميزا في أهم أمرين التحول الاخضر، والاستدامة، مشيرا إلى أن 162 مشروعًا على مستوى الجمهورية في التصفيات الاخيرة من أصل 6200 مقترح من 27 محافظة، وأنه تم اختيار 27 مشروعًا كل منهم يمثل محافظة، بالإضافة الى 18 مشروعًا بواقع 3 مشروعات في كل مجال من المجالات الـ 6 الطاقة والمياه وخلافه وأنه سيتم الإعلان عن المشروعات الفائزة في 3 نوفمبر بحضور مجلس الوزراء.

واختتم د. محيي الدين حديثة عن الجزء الاخير في إعداد القمة، وهو التمويل، مؤكدا أنه بدون تمويل لن يكون هناك تمكين، مشيرا إلى هناك عدة مجالات للتمويل من خلال متابعة التمويل الدولي 100 مليار دولار ماذا حدث بها، ثم ضرورة الاعتماد على الاستثمار ثم دور القطاع الخاص، ثم الحديث عن بعض النماذج الجديدة “التطوير لأسواق الكربون”، ثم المشاركة مع القطاعات المالية ودور الموازنات العامة للدولة والمحلية ودور الاستثمارات الخضراء.

الاستثمار الاخضر

أما عن دور الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في العمل المناخي، قال د. محيي هناك عدة موضوعات يجب النظر إليها، ولكن الامر يحتاج الى تعديل وتطوير للمناهج أولا حتى تستوعب هذا الوافد القوي الجديد، مشيرا إلى أن التحول الرقمي والاستدامة، موضوعات اساسية يجب أن يكون الطلاب على علم بها على أن يكون للبحث العلمي في المستقبل دور كبير في التنسيق والتمويل للمشروعات .

 

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: