أخبارتغير المناخ

محمد المنفي: 95% من سكان ليبيا مهددون بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر.. وبلادنا الأكثر حساسية لتغير المناخ

مصر تستضيف مؤتمر المناخ COP27 في وقت يزداد فيه العالم انزلاقاً نحو الفرقة والصراع

شرم الشيخأسماء بدر

قال محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إن مصر تستضيف قمة الأمم المتحدة للمناخ COP 27، في زمن يزداد فيه العالم انزلاقاً نحو الفرقة والصراع، في حين يذكرنا الخطر البيئي بأن البشرية تواجه تحديات مشتركة، تتطلب نبذ الخلافات، والعمل الموحد الجاد؛ لإنقاذ الحياة على كوكب الأرض.

وأوضح في كلمته خلال إحدى الجلسات رفيعة المستوى التي تقام على هامش فعاليات قمة قادة العالم بمؤتمر المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ، أن ليبيا على الرغم مما تمر به من أزمة سياسية، تتطلب تركيز جهودها داخلياً، والعمل محلياً، إلا أنهم لا يملكون إلا أن يكونوا جزءًا من هذا العالم، وإن المجلس الرئاسي الليبي يرسل رسالة إلى العالم عن شكل الدولة التي يطمح إلى بنائها، دولة مدنية منفتحة على العالم، تلتزم بالبرامج والمعاهدات الدولية، وعلى رأسها معاهدات وبرامج البيئة والمناخ، التي حرص المجلس على المشاركة فيها على مدى العامين السابقين.

وتابع: إن إدراكنا وإدراك شعوبنا للتغير المناخي، يجب أن يتطور ويزداد عمقاً، ويتأكد ارتباطه بشكل مباشر ووثيق بما نواجهُه من تحديات حضارية واقتصادية ووجودية، فهو يقوض فرص التنمية والاستثمار، ويَحد من معدلات النمو الاقتصادي، لاسيما في الدول النامية، ذات الطابع الاقتصادي الزراعي والريعي، وذلك لصعوبة تعويض الموارد الطبيعية المفقودة، كنتيجة لتأثيرات التغير المناخي.

أشار المنفي إلى أن ليبيا هي من أكثر الدول حساسية للتغيرات المناخية، حيث بدأ شُحُّ مياه الأمطار، وتراجعُ الموارد المائية في السنوات الأخيرة ينذر بموجات جفاف حادة، تزداد وتيرتها مع الوقت، كنتيجة لزيادةِ جفاف وملوحة التربة، وانخفاض خصوبتها بفقدان التربة السطحية، وتبخر المسطحات المائية الناتجة عن الأمطار الموسمية بوتيرة غير مسبوقة، كل ذلك بفعل ارتفاع درجات الحرارة، وزحف الرمال والتصحر، فضلا عن انحسار الغطاء النباتي، الأمر الذي يؤثر على النشاط الرعوي وإنتاج الغذاء كماً وكيفاً.

وأكد أن بلاده من أكبر الدول المهددة من ارتفاع منسوب البحار، حيث تمتلك أطول ساحل لبلد إفريقي على حوض البحر الأبيض المتوسط، والذي يمتد بـأكثر من 1770 كلم، ويمثل هذا الشريط الساحلي موطنا لأكثر من 95% من السكان.

وعلى الرغم من حالة الانتقال السياسي التي تمر بها البلاد، فإن ليبيا لم نقف مكتوفي الأيدي، حيث تم تفعيل عمل اللجنة الوطنية للتغير المناخي، ورفع مستويات الوعي بضرورة الانخراط مع المجتمع الدولي في دعم كافة الجهود الرامية إلى وقف تداعيات التغير المناخي، والتخفيف من آثاره السلبية اجتماعياً و اقتصادياً و بيئياً، كما شاركنا في أعمال مؤتمر الأطراف 26 في مدينة جلاسكو؛ لدفع العملية التفاوضية باتجاه تقليل معدل زيادة درجة حرارة الكوكب إلى ما دون 1.5 درجة مئوية، هذا وقد كانت ليبيا من بين الدول التي صادقت على اتفاقية باريس للمناخ، المبرمة في عام 2015.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: