أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

مبادرة لتحويل الحضانات إلى خضراء.. هل يتبناها مجلس الوزراء؟

أسماء بدر

قطاع التشييد يمثل 38% من إجمالي انبعاثات الكوبون

ظهر مصطلح العمارة البيئية لأول مرة من قبل المعماري الإيطالي- الأمريكي باولو سوليري، ويعني خلق مبادئ التصميم المعماري لمساكن مكتظة بالسكان، ومنخفضة التأثير علي البيئة، وتقوم المباني الخضراء أو الصديقة للبيئة على أساس تقليل استهلاك الطاقة، وخفض تكاليف الصيانة والإحلال والتجديد، والحفاظ على صحة السكان، وترشيد استخدام الموارد الطبيعية وصونها.

ويشير مصطلح البناء الأخضر إلى بناء وتطبيق العمليات المسؤولة بيئيًا والمكتفية من ناحية المصادر على مر دورة حياة المبنى، منذ وضع المخطط إلى التصميم ومرحلة البناء والتشغيل والاستدامة وإعادة الترميم والهدم أخيرًا، توسع تطبيق الأبنية الخضراء وأصبح مكملًا لتصميم الأبنية الكلاسيكية من نواحٍ عديدة، سواء الناحية الاقتصادية والجدوى والتحمل والراحة.


مبادرة الحضانات الخضراء.. هل يتبناها مجلس الوزراء؟

ومع الاهتمام المتزايد عالميًا بالأبنية الخضراء، قدّمت الدكتورة مي التلاوي، رئيس مجلس الأمناء والمديرة التنفيذية مؤسسة القيادات المصرية للتنمية، مبادرة لتحويل دور الحضانة للأطفال إلى حضانات خضراء Green Nurseries، لتعظيم الفائدة من المباني الحكومية التي تُخصصها لمثل هذا الغرض وتعليم الصغار.

وتوضح التلاوي في تصريحات خاصة لـ المستقبل الأخضر، أنه يمكن الاستفادة من الحضانات التي تمنحها وزارة التضامن الاجتماعي بزراعة أسطحها وتشجير المباني وما حولها، وتحويل الإنارة إلى أخرى موفرة للطاقة وصديقة للبيئة أو تركيب خلايا شمسية، فضلًا عن إدراج بعض السلوكيات لتعليم الصغار مفهوم التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة وتنمي فكرهم، وهو ما ينعكس بطرق غير مباشرة على أولياء الأمور التي تنتقل إليهم الفكرة بطبيعة الحال.

وأكدت رئيس مجلس الأمناء مؤسسة القيادات المصرية للتنمية، أنه يمكن توحيد المنهج والمظهر العام للمباني التي تخضع لملكية الحكومة والمُسندة إلى المجتمع المدني، علاوة على رفع مستوى الوعي البيئي لدى السكان ورواد الحضانة من أهالي المنطقة الموجودة بها، وبمخاطبة وزارة البيئة استجابت على الفور ودعمت الفكرة بعدد من الأشجار لزراعتها.

على الرغم من الاهتمام بالعمارة الخضراء وكل ما يساعد في الحفاظ على البيئة وصحة الإنسان محليًا ودوليًا، إلا أن هناك العديد من المعوقات أمام تنفيذ الفكرة وتتمثل أكبرهم في غياب التمويل أو الجهات المانحة التي تحتاجها التلاوي لتصبح الحضانات الخضراء أمرًا واقعًا، وبناء قدرات المُعلمات وإرساء منهج واضح وآلية للتعامل، والوسائل والأدوات المساعدة من توفير ألعاب تنموية، والسِلال المهملات المخصصة لإعادة تدوير المخلفات.

ودعت الدكتورة مي التلاوي، رئيس مجلس الأمناء والمدير التنفيذي لمؤسسة القيادات المصرية للتنمية، وخبيرة التنمية البشرية، وزارة التضامن الاجتماعي لتبني الفكرة على مستوى الجمهورية، واختتمت حديثها لـ المستقبل الأخضر قائلة: أتمنى أن يتدخل مجلس الوزراء ويتبنى مبادرة الحضانات الخضراء أيضًا.

قطاع التشييد يمثل 38% من إجمالي انبعاثات الكربون

وأفاد تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP، أن الانبعاثات الناجمة عن تشغيل المباني قد وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق في عام 2019، مما أدى إلى ابتعاد القطاع عن تحقيق إمكاناته الهائلة لإبطاء آثار تغير المناخ والمساهمة بشكل كبير في تحقيق أهداف اتفاق باريس.

ووجد تقرير الحالة العالمية للمباني والتشييد لعام 2020، الصادر عن التحالف العالمي للمباني والتشييد(GlobalABC) ، أنه في حين ظل الاستهلاك العالمي للطاقة المستخدمة في المباني ثابتًا عامًا بعد عام، إلا أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة قد زادت إلى 9.95 جيجا طن من مكافيء ثاني أكسيد الكربون في عام 2019. وكانت هذه الزيادة ناتجة عن التحول عن الاستخدام المباشر للفحم والنفط والكتلة الحيوية التقليدية نحو استخدام الكهرباء، والتي تحتوي على نسبة عالية من الكربون بسبب النسبة العالية من الوقود الأحفوري المستخدم في التوليد.

وأوضح التقرير أنه عند إضافة الانبعاثات الناجمة عن صناعة تشييد المباني إلى جانب الانبعاثات التشغيلية، يمثل القطاع 38% من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية المرتبطة بالطاقة.

وشددت أنجر أندرسون، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، على أنه يجب خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المباشرة الناجمة عن قطاع المباني إلى النصف بحلول عام 2030؛ للمضي قدمًا في المسار الصحيح لمخزون البناء الكربوني صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: