أخبارالاقتصاد الأخضر

مبادرات أطلقتها الحكومة المصرية استعدادًا لمؤتمر المناخ COP27

زراعة 100 مليون شجرة.. ومشروعات خضراء ذكية

كتبت أسماء بدر

تستضيف مصر الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27، في الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، وهو أكبر تجمع سنوي يُعقد بحضور رؤساء وملوك وممثلي نحو 197 دولة في العالم.

وفي إطار الاستعدادات التي تجريها الدولة المصرية لمؤتمر المناخ القادم COP27، أطلقت الحكومة العديد من المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى رفع الوعي البيئي لدى المواطنين، في ظل ما توليه القيادة السياسية وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، لملف البيئة منك توليه الحكم، وفي السطور التالية نعرض أبرز تلك المبادرات.

زراعة 100 مليون شجرة

مطلع شهر أغسطس الجاري، أطلقت الحكومة المبادرة الرئاسية للتشجير لزراعة 100 مليون شجرة، ووفقا لوزيرة البيئة، تتركز أهداف المبادرة في مضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء على مستوى الجمهورية، وتحسين نوعية الهواء وخفض غازات الاحتباس الحراري، وتحقيق الاستفادة الاقتصادية القصوى من الأشجار، وتحسين الصحة العامة للمواطنين.

كما تسعى الحكومة لعوائد اقتصادية كبيرة بعد تنفيذ المبادرة الرئاسية للتشجير، والتي تتلخص في زراعة نوعيات من الأشجار ذات عائد اقتصادي، سواء أشجار مثمرة مثل الزيتون، أو أشجار خشبية، أو أشجار أخرى ذات عائد اقتصادي، إلى جانب العوائد الاجتماعية التي تستهدف الدولة المصرية من خلالها مضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، فضلا عن امتصاص الملوثات والأدخنة، مما ينعكس إيجابا على الصحة العامة للمواطنين، إضافة إلى العوائد البيئية والمتمثلة بشكل أساسي في خفض انبعاثات الاحتباس الحراري وتحسين نوعية الهواء.

وأعلنت وزارة البيئة أنها ستقوم بزراعة مليون شجرة سنويا، من خلال عدد من البرامج، منها دعم المبادرة الرئاسية ” حياة كريمة”، إضافة إلى برنامج تشجير المناطق الأكثر تلوثا، وبرنامج تشجير الطرق الرئيسية، وإنشاء المشاتل بالمحافظات، فضلا عن برنامج الدعم بالأشجار بالمدارس، والجامعات، والمعاهد، والأحياء، والوحدات المحلية، ومراكز الشباب، وغيرها.

وتتولى وزارة التنمية المحلية إعداد خطة واضحة لتشجير المحاور والطرق الجديدة، أو تلك التي يتم رفع كفاءتها بالمحافظات، مع مراعاة ضرورة أن يكون هناك كود ملائم لنوعية الأشجار التي سيتم زراعتها، بالإضافة إلى توافر الشتلات، والربط مع شبكات الري في هذا الشأن، كما كلف رئيس الوزراء بوضع خطة تنفيذية، يتم من خلالها قيام كل محافظ بتحديد المحاور التي سيتم تشجيرها، وكذلك المناطق التي تصلح لتكون حدائق ومتنزهات ورئة خضراء بكل محافظة.

المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية

شهد شهر أغسطس زخما هائلا في إطلاق المبادرات البيئية والتنموية، حيث أطلق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في محافظات جمهورية مصر العربية تحت إشراف الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بهدف التأكيد على جدية الدولة المصرية في التعامل مع البعد البيئي وتغيرات المناخ.

وتستهدف المبادرة التي تقع ضمن 6 فئات، على أن تكون المنافسة بين المشروعات المتقدمة في كل فئة على حدى؛ لضمان تكافؤ الفرص لجميع المشاركين كلَ في فئته، وهي المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، وفئة المشروعات المحلية الصغيرة (حياة كريمة)، المشروعات المقدمة من الشركات الناشئة، بالإضافة إلى المبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح، والمشروعات التنموية المتعلقة بالمرأة وتغير المناخ والاستدامة.

وتقدم كل محافظة من ال27 محافظة على مستوى جمهورية مصر العربية في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، بإجمالى 162 مشروع أخضر يتم اختيار 18 مشروعًا ذكيًا منها.

حددت المبادرة 5 معايير رئيسية لتقييم المشروعات التي تتقدم بها المحافظات، منذ فتح باب التقديم في 21 أغسطس وحتى 7 سبتمبر، وهي أولا المكون الأخضر، ثانيا المكون التكنولوجي، ثالثا القابلية للتكرار والاستدامة المالية والفنية للمشروع، وأن يكون المشروع ذا عنصر ابتكاري، ورابعا الأثر، حيث يجب أن يتضمن وجود مقاييس لأنشطة وخطوات المبادرة/المشروع وكيف يفيد المشروع المجتمع، أما المكون الخامس والأخير وهو التمكين وتكافؤ الفرص وهو خاص بمشروعات المرأة، وتستهدف الحكومة إطلاق المبادرة سنويا بشكل تلقائي.

مسابقة دولية للشركات الناشئة Climatech Run 2022

أطلقت وزارة التعاون الدولي بالشراكة مع وزارتي البيئة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المسابقة الدولية Climatech Run 2022 للشركات الناشئة العاملة في مجال تكنولوجيا العمل المناخي، والتي تأتي في إطار الاستعدادات لقمة المناخ COP27 التي تستضيفها وترأسها مصر نوفمبر المقبل، بمدينة شرم الشيخ.

هي مسابقة موجهة للشركات الناشئة ورواد الأعمال والمبتكرين والمتخصصين في الفن الرقمي من كافة أنحاء العالم، بهدف تشجيعهم على المشاركة بالأفكار والحلول المبتكرة والفن في مواجهة التغيرات المناخية وتداعياتها السلبية على جهود تحقيق التنمية، كما تعمل على تحفيزهم من أجل زيادة الوعي بخطورة هذه التغيرات والبحث عن الحلول المستدامة للتغلب عليها، من خلال الأفكار المطروحة في مختلف المجالات مثل الطاقة المستدامة والنقل الذكي والأمن الغذائي، بالإضافة إلى تعزيز جهود الاقتصاد الدائري لاسيما في قارة أفريقيا التي تعد أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية ومن أقل المناطق حصولا على التمويلات.

كما تأتي المبادرة في ضوء استعدادات مصر لانعقاد قمة المناخ COP27.

وتعمل المبادرة على مسارين رئيسيين حيث تستهدف الشركات الناشئة العاملة في مجال تكنولوجيا المناخ، بالإضافة إلى المتخصصين في الفن الرقمي، وتستمر المرحلة الأولى لمدة شهر حيث يتم غلق باب التقديم في 22 سبتمبر المقبل، وهي مرحلة تلقي الأفكار والتقديم من قبل الشركات الناشئة.

أما المرحلة الثانية من المسابقة تنعقد خلال قمة المناخ COP27، وسيتم إتاحة الفرصة للشركات المتأهلة لعرض أفكارهم والمشاركة في الأنشطة التي سيتم تنفيذها خلال مؤتمر المناخ أمام مختلف الأطراف المشاركة من الحكومات والقطاع الخاص وشركاء التنمية. بينما تبدأ المرحلة الثالثة والنهائية عقب قمة المناخ COP27، ومن خلالها يتم العمل على دعم وتوجيه الشركات الناشئة والفنانين الرقميين المشاركين عبر مجموعة رفيعة المستوى من المستشارين والمحكمين والخبراء الدوليين، لتعزيز قدرتهم على الوصول للأسواق وتطبيق أفكارهم على أرض الواقع.

تضع Climatech Run 2022 عددًا من الشروط للشركات الناشئة الراغبة في التقدم، وهي أن يكون لديها مسار عمل فعلي لأكثر من عامين، وفريق عمل مكون من عضوين أو أكثر، ثالثا أن تتميز الفكرة بالاستدامة والابتكار وأن تطبق واحدة أو أكثر من التكنولوجيات الناشئة، والشرط الرابع ألا تكون شركة تابعة لشركة قائمة، وأخيرا أن يكون لدى الشركة نموذج أو منتج أولي.

كما يجب أن يكون لدى الفريق المتقدم القدرة على التواصل والعرض وتقديم المشروع باللغة الإنجليزية. وسيكون لدى الفرق الفائزة فرصة للفوز بعدد من الجوائز، الجائزة الكبرى تصل قيمتها إلى 100 ألف دولار، والجائزة الثانية تبلغ 50 ألف دولار، والجائزة الثالثة 25 ألف دولار.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: