ملفات خاصةأهم الموضوعاتأخبار

لحظة فارقة وفجر جديد للعدالة المناخية.. ماذا قال الخبراء والعلماء والنشطاء عن “قمة التنفيذ” COP27؟

"صندوق الخسائر والأضرار".. قمة شرم الشيخ تحقق إنجاز تاريخي غير مسبوق

كتب مصطفى شعبان 

إقرار قمة المناخ COP27 في شرم الشيخ إنشاء صندوق متخصص يعوض الدول النامية والفقيرة عن الأضرار التي تلحق بها جراء تغير المناخ، يمثل لحظة فارقة ليس في تاريخ العمل المناخي والنضال طيلة أكثر من ربع قرن من الزمان فقط، بل لحظة فارقة في تاريخ البشرية سيخلدها التاريخ وستظل طيلة عمر المنظمات الدولية تذكر أنها نجحت فيما فشل في الأحرين.

فهي بحق لحظة بارزة في سياسات المناخ العالمية – اعترافًا بأن الدول الغنية مسؤولة أمام العالم النامي عن الضرر الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة، خاصة وأن الميثاق التاريخي تم تبنيه بالإجماع أي بدون اعتراض واحد، استجابة لمطالب الدول النامية والدول الجزرية الصغيرة، لتوفي مصر بتعهدها للقارة الإفريقية والدول الفقيرة بأنها ستكون “قمة التنفيذ” رغم التشكيك طوال العام من أن تستطيع مصر اختراق حصون الدول الغنية المتسلحة بالمساومات والتهرب من تنفيذ العهود والوعود.

وبموجب الاتفاقية، في COP27 قررت الدول “وضع ترتيبات تمويل جديدة لمساعدة البلدان النامية المعرضة بشكل خاص للآثار السلبية لتغير المناخ، في الاستجابة للخسائر والأضرار”، ويشمل ذلك التركيز على “توفير الموارد الجديدة والإضافية والمساعدة في حشدها”، والتي تهدف إلى تكملة البرامج والصناديق القائمة.

والنجاح الثاني في الاتفاقية في ختام COP27 أنها وضعت إطار يمنع تهرب الدول ذات الانبعاثات العالية مثل الصين والهند أيضًا التي طالما تهربت من التزاماتها تحت مظلة أنها مازالت ضمن “الدول النامية”، حسب تعريف 1992 لتساهم ويكون لها حصة في الصندوق.

الجلسة الختامية لمؤتمر المناخ

نقدم هنا ردود مسئولي وخبراء وعلماء ونشطاء حول نتائج COP27:

الاتحاد الأوروبي

فرانس تيميرمانز، رئيس السياسة المناخية بالاتحاد الأوروبي قال: هذا هو عقد النجاح أو الانهيار ، لكن ما أمامنا لا يكفي لخطوة إلى الأمام للناس والكوكب، نحن فخورون بمساهمتنا في إنشاء هذا الصندوق الذي سيخدم أولئك الذين هم في أمس الحاجة إلى الدعم، لكنني أحثكم جميعًا على الاعتراف بأننا جميعًا قصّرنا في الإجراءات لتجنب وتقليل الخسائر والأضرار، كان يجب أن نفعل أكثر من ذلك بكثير.

وأضاف : نعم، إنهم يستحقون دعمنا للخسارة والأضرار التي يواجهانها، لكنهم يستحقون أيضًا طموحنا أعلى لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث.

فرانس تيمرمان رئيس سياسات المناخ بالاتحاد الأوروبي

المجموعة الأفريقية

قال ممثل زامبيا وممثل المجموعة الأفريقية، ”جئنا إلى شرم الشيخ من أجل التنفيذ والمضي قدما في مواجهة التغيرات المناخية، والتصدي إلى تصاعد التوتر المناخي، واستعادة العمل والعدالة المناخية لمن يعاني أكثر من غيره، ولمن أسهم أقل نصيبا في هذه المشكلة، وقرارات اليوم يعطي ثمة بصيص من الأمل نحو الالتزام والتنفيذ في مواجهة التغيرات المناخية”.

شيري رحمن

قالت وزيرة التغيرات المناخية في باكستان شيري رحمن : “لقد كافحنا لمدة 30 عامًا على هذا الطريق واليوم في شرم الشيخ حققت هذه الرحلة أول معلم إيجابي لها، إنها دفعة أولى واستثمار في العدالة المناخية”. إنشاء صندوق لا يتعلق بتوزيع الأعمال الخيرية ، بل هو دفعة أولى على الاستثمار الأطول في مستقبلنا المشترك”.

شريان الحياة

قال آني داسجوبتا، الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد الموارد العالمية، صندوق الخسائر والأضرار هذا سيكون شريان الحياة للأسر الفقيرة التي دمرت منازلها ، والمزارعون الذين دمرت حقولهم، وأجبر سكان الجزر على ترك منازل أجدادهم”.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

وقال أكيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في بيان: “يمثل هذا خطوة مهمة إلى الأمام في الكفاح العالمي ضد الطوارئ المناخية”.

أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

ألوك شارما رئيس COP26

قال ألوك شارما رئيس COP26،: الأمر تاريخي والقرار من شأنه أن يشكل دفعة وأنا سعيد بذلك وحجم الاحتياجات قد يحتاج من مصادر متعددة لذلك العمل جبار الفترة المقبلة، قلت في جلاسكو إن النبض البالغ 1.5 درجة كان ضعيفًا، علينا جميعاً أن ننظر إلى أنفسنا في المرآة ونفكر في أننا ارتقينا بالكامل إلى هذا التحدي في الأسبوعين الماضيين.”

ألوك شارما

جزر المالديف

قالت وزيرة جزر المالديف المعنية بتغير المناخ أمينة شونة: إنني أدرك التقدم الذي أحرزناه في الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف ولا سيما فيما يتعلق بترتيبات التمويل للخسائر والأضرار، (تأمين هذه الترتيبات) لحظة تاريخية للناس وللكوكب.

وزيرة جزر المالديف المعنية بتغير المناخ أمينة شونة مع وزيرة البيئة المصرية

تحالف الدول الجزرية

قال مولوين جوزيف، من أنتيجوا وبربودا ورئيس تحالف الدول الجزرية الصغيرة تمثل 39 دولة جزرية: “ انتصار لعالمنا بأسره”،”لقد أظهرنا لمن شعروا بالإهمال أننا نسمعكم ونراكم ونمنحك الاحترام والرعاية التي تستحقونها، لقد استنفدنا حرفيًا جميع جهودنا في COP27 لإعادة التزامات العمل المناخي التي يحتاج إليها شعبنا الضعيف بشدة”، “اليوم، أعاد المجتمع الدولي الثقة العالمية في هذه العملية الحاسمة المكرسة لضمان عدم تخلف أحد عن الركب.”

معهد الموارد العالمية بإفريقيا

قالت نيشا كريشنان ، مديرة المرونة في معهد الموارد العالمية بإفريقيا: “لقد كانوا بحاجة إلى أن يكونوا معًا لفرض المحادثة التي نجريها الآن”، “لقد صمد التحالف بسبب هذه القناعة بأننا بحاجة إلى البقاء معًا لتحقيق ذلك.”

أستراليا

قالت كريستين تيلي، السفير الأسترالي لتغير المناخ، “لقد أحرزنا تقدمًا تاريخيًا في COP 27 لوضع ترتيبات تمويل جديدة بما في ذلك صندوق، واستكشاف مجموعة واسعة من الطرق لتقديم الدعم للبلدان النامية المعرضة بشكل خاص للآثار الضارة لتغير المناخ ويجب أن نجتهد أكثر في ضوء النتائج الصارخة لأحدث العلوم.”

رائد المناخ للرئاسة المصرية

أكد محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخ، أن قمة شرم الشيخ نجحت في تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق في القمم السابقة، فالإسهام في صناعة التاريخ حرفة مصرية أصيلة”، وسيكون هذا الصندوق ممولا وله لجنة انتقالية محددة المهام في تنفيذه خلال الأسابيع والشهور القليلة القادمة.

الدكتور محمود محيي الدين ، رائد المناخ للرئاسة المصرية

الأمين العام للأمم المتحدة

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش: صندوق الخسائر والأضرار ضروري – لكنه ليس إجابة إذا أزالت أزمة المناخ دولة جزرية صغيرة من الخريطة – أو حوّلت بلدًا أفريقيًا بأكمله إلى صحراء، لا يزال العالم بحاجة إلى قفزة عملاقة في طموح المناخ”.

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش

وزيرة الخارجية الألمانية

قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك: لقد حققنا اختراقة في مجال العدالة المناخية – مع تحالف عريض من الدول ، بعد سنوات من الجمود، وتمكنا من منع التراجع وراء إجماع قمم المناخ في جلاسكو وباريس.

أنالينا بيربوك- وزيرة خارجية ألمانيا

ماري روبنسون

قالت رئيسة مجموعة الحكماء الأيرلندية ماري روبنسون ومفوضة الأمم المتحدة السابقة لحقوق الإنسان: انفراجة تاريخية، في عام من الأزمات المتعددة والصدمات المناخية ، تظهر النتيجة التاريخية بشأن الخسائر والأضرار في COP27 أن التعاون الدولي ممكن، حتى في أوقات الاختبار هذه، ومع ذلك، لا شيء من هذا يغير حقيقة أن العالم لا يزال على شفا كارثة مناخية”.

ماري روبنسون

شبكة العمل المناخي الدولية

قال هارجيت سينج، رئيس الاستراتيجية السياسية العالمية، شبكة العمل المناخي الدولية : مع إنشاء صندوق جديد للخسائر والأضرار ، أرسل COP27 طلقة تحذيرية إلى الملوثين بأنهم لم يعد بإمكانهم التخلص من دمار المناخ، “من الآن فصاعدًا ، سيتعين عليهم دفع تعويضات عن الأضرار التي يتسببون فيها ، وسيكونون مسؤولين أمام الناس الذين يواجهون عواصف شديدة الارتفاع وفيضانات مدمرة وارتفاع منسوب مياه البحار.

مركز القانون البيئي الدولي

قال نيكي رايش، مديرة المناخ والطاقة، مركز القانون البيئي الدولي: تحولت نتائج محادثات المناخ لهذا العام إلى مسألتين محوريتين: التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري وخسائر التمويل والأضرار، ويقوض الفشل الذريع للأول من التقدم في الثانية، “لا يمكن أن يكون العلم أكثر وضوحًا: لا يمكننا مكافحة تغير المناخ أو الحد من ارتفاع درجة الحرارة دون التخلص من جميع أنواع الوقود الأحفوري – النفط والغاز والفحم. حتى يتم اتخاذ إجراءات ملموسة للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، مما يحد من حجم سيكون الخسارة والضرر مستحيلا “.

فيضانات نيجيريا

منظمة أكشن إيد الدولية

قالت تيريزا أندرسون، رائدة عالمية في مجال العدالة المناخية ، منظمة أكشن إيد الدولية: بعد سنوات عديدة من دعوة الأمم المتحدة للموافقة على إنشاء صندوق لمساعدة البلدان التي تُدفع أكثر في براثن الفقر، هذه لحظة قرصة حقيقية، يمكننا أن نعزو الفضل إلى الضغط الجماعي من المجتمع المدني ، إلى جانب الوحدة غير المسبوقة بين البلدان النامية، لإجبار الدول الغنية على القول أخيرًا” نعم – نحن في هذا معًا “.

الجوع والتشرد نتيجة أثار تغير المناخ

عاد العمل المناخي أخيرًا إلى الوطن

قال محمد أدو ، مدير Power Shift Africa، لقد فعل COP27 ما لم يحققه أي COP آخر وأنشأ صندوقًا للخسائر والأضرار لدعم المجتمعات الأكثر تأثرًا بتغير المناخ، “على حد تعبير أغنية كرة القدم Three Lions England ، بعد 30 عامًا من الأذى، عاد العمل المناخي أخيرًا إلى الوطن على الأراضي الأفريقية هنا في مصر.

فجرًا جديدًا للعدالة المناخية

قال يب سانيو ، المدير التنفيذي ، جرينبيس جنوب شرق آسيا: يمثل الاتفاق الخاص بصندوق تمويل الخسائر والأضرار فجرًا جديدًا للعدالة المناخية، للمضي قدمًا في مناقشة تفاصيل الصندوق، نحتاج إلى التأكد من أن الدول والشركات الأكثر مسؤولية عن أزمة المناخ تقدم أكبر مساهمة”.

مناخ أطفالنا

قالت مايا ميلر، مديرة مشاركة ، مناخ أطفالنا: إن إنشاء صندوق الخسائر والأضرار، بفضل الجهود الحثيثة للمجتمع المدني والبلدان الضعيفة ، هو إنجاز تاريخي، “منذ سن مبكرة ، نعلم أطفالنا أن يتشاركوا وأن يظهروا التعاطف – وأن يلعبوا بطريقة عادلة. ومن الإنصاف الأساسي أن المجتمعات التي بذلت أقل مساهمة في تلوث الكربون يجب أن تتلقى الدعم من البلدان الغنية لإعادة البناء والإصلاح بعد الكوارث المناخية يضرب.”

الفيضانات في جنوب السودان

إصلاح النظام المالي

قالت كيت ليفيك، المدير المساعد للتمويل المستدام E3G: “بعيدًا عن القضايا التي تم التفاوض عليها ، كان هناك إجماع على أن الهيكل المالي والقواعد المالية الحالية ليست كافية لمواجهة تحديات المناخ، ودعت النتيجة النهائية إلى إصلاح النظام المالي ، وقدمت مجموعة قوية بشكل خاص من الطلبات إلى بنوك التنمية متعددة الأطراف.”

فانيسا ناكاتي

قالت فانيسا ناكاتي، ناشطة في مجال العدالة المناخية من وغندا: “حركتنا تنمو وبدأ المواطنون العاديون في كل بلد في مساءلة حكوماتهم بشأن أزمة المناخ في الوطن.”

الناشطة الأوغندية المناخية "فانيسا ناكاتي"
الناشطة الأوغندية المناخية “فانيسا ناكاتي”

إليزابيث واتوتي

إليزابيث واتوتي ناشطة شبابية بيئية من كينيا: “قد يكون COP27 قد انتهى ، لكن الكفاح من أجل مستقبل آمن لم ينته، لقد أصبح الآن أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى أن يعمل القادة السياسيون للاتفاق على صفقة عالمية قوية لحماية الطبيعة واستعادتها في القمة العالمية للتنوع البيولوجي المقبلة في مونتريال، “إن أزمة الغذاء والطبيعة والمناخ المترابطة تؤثر علينا جميعًا في الوقت الحالي – لكن مجتمعات الخطوط الأمامية مثل مجتمعاتنا هي الأكثر تضررًا. كم عدد أجراس الإنذار التي يجب دقها قبل أن نتحرك؟”

إليزابيث واتوتي الناشطة الكينية

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: