أهم الموضوعاتأخبارالتنمية المستدامة

ضمانات نجاح مبادرة حياة كريمة في إفريقيا.. هيكل حوكمة فعال على رأسه الرئيس السيسي

تعاون المنظمات الدولية والإقليمية مع الحكومات والمؤسسات التنموية الأهلية

كتبت أسماء بدر

أطلقت رئاسة مصر لمؤتمر المناخ COP27 بشرم الشيخ مبادرة حياة كريمة لإفريقيا،  على هامش فعاليات يوم الزراعة والتكيف، ولضمان الجدية والإنجاز والاستمرارية في تنفيذ هذه المبادرة التنموية غير المسبوقة، تم وضع إطار عمل محدد وهيكل حوكمة فعال ومحدد.

فالمبادرة ستتبع هيكل حوكمة بسيط وفعال يتكون من، الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولجنة توجيهية (تتألف من ممثلين مرموقين من مختلف المناطق الأفريقية)، مشيرة إلى وجود بوتسوانا والجابون وملاوي ورواندا وتوجو حسبما أعلنت د.هالة السعيد، وزيرة التخطيط.

كما تتألف المبادرة من عدد من المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وكذلك من القطاع الخاص وشركاء التنمية، مشيرة إلى مشاركة المدن والحكومات المحلية المتحدة في أفريقيا (UCLG Africa)، البنك الإسلامي للتنمية ، UNESCWA ، موئل الأمم المتحدة ، صندوق الأمم المتحدة للمشاريع الإنتاجية ، المنظمة الدولية للهجرة ، منظمة الأغذية والزراعة ، برنامج الأغذية العالمي ، التحالف من أجل الكوارث والبنية التحتية المرنة (CDRI) ، Pepsico ، ECOnsult ، مؤسسة حياة كريمة ومبادرة التكيف الأفريقي (AAI) ، المملكة الأردنية الهاشمية.

الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط

حياة كريمة لإفريقيا قادرة على الصمود

أسوة بالمبادرة الرئاسية حياة كريمة، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2019، بهدف تحسين جودة الحياة في الريف المصري، تهدف المبادرة الخاصة بإفريقيا، إلى تعزيز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس الخاصة بها، ودعم جهود البلدان الأفريقية لتنفيذ المساهمات المحددة وطنيا الخاصة بها، من خلال دمج العمل المناخي في التنمية الريفية المستدامة في أفريقيا، ويتم ذلك من خلال:

– رابط يربط بين التكيف والمرونة والتخفيف والوصول إلى الحلول المبتكرة والتكنولوجيات الصغيرة الحجم لتحسين نوعية حياة المجتمعات الريفية في إفريقيا، وتزويدهم بالخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية والقضاء على الفقر بطريقة حساسة للمناخ.

– شراكة متعددة أصحاب المصلحة تضمن المشاركة النشطة للحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والبحوث والأوساط الأكاديمية وشركاء التنمية والمؤسسات الخيرية لدعم المجتمعات الريفية الأفريقية.

– من خلال هذه المبادرة، ستعمل البلدان الأفريقية ، جنبًا إلى جنب مع مختلف الشركاء، معًا لتحسين نوعية الحياة في 30% من القرى والمناطق الريفية الأكثر ضعفًا وفقرًا في القارة بحلول عام 2030، بطريقة تراعي المناخ.

جانب من حفل إطلاق حياة كريمة
جانب من حفل إطلاق حياة كريمة

 

الوزراء والسفراء الأفارقة

تحدث الوزراء والسفراء الأفارقة عن المبادرة وأهميتها وجهود التنمية في كل دولة، حيث لفت الممثل عن دولة رواندا، إلى أن قضية توفير حياة كريمة والعمل المناخي تتعلق بحقوق الإنسان في بلاده، وتسعى رواندا لتوفير آلية وعنصر للتمويل لمواجهة تحديات تغير المناخ.

وأضاف خلال المؤتمر الصحفي الذي يشهد إطلاق مبادرة حياة كريمة لإفريقيا: عملنا مع الباهاما وبربادوس، وطلبنا تمويل لتوفير الأموال اللازمة لتحقيق حياة كريمة لشعوبنا، مشيرا إلى أن المبادرة تتيح تمويل للمشروعات التي تطلقات القطاعات الخاصة، وأن أكثر من يتأثر بتغير المناخ هم الدول الفقيرة والنامية في ظل وجود أزمات اقتصادية عالمية.

 

إطلاق حياة كريمة في إفريقيا

دولة بوتسوانا

أما وزيرة الموارد الطبيعية في دولة بوتسوانا، فقد استعرضت ما تقوم به الحكومة في بوتسوانا لتحقيق التنمية والتوازن بين الحياة الريفية والمدن، حيث تمتلك الدولة رؤية وطنية تطمح إلى تحقيقها على المدى البعيد، حتى عام 2036، إلى جانب السياسات والآليات تعتمد على البيئة المستدامة.

وأكدت الوزيرة، أن الوزرات في بلادها تعمل بالتنسيق والتناغم مع بعضها البعض، للخروج بخطط موحدة، وتقوم بتمويله الحكومة، وهناك سياسات تقوم على تحقيق الصمود، وتعظيم الجهود الرامي، مشيرة إلى أن بوتسوانا يغلب عليها الأراضي الصحراوية وتعمل لتحويلها إلى مناطق خضراء، بالإضافة إلى نقل المياه إلى المناطق الصحراوية، كما لفتت إلى مشروع الوطني لإدارة الموارد الوطنية وتسعى للاشتراك في برامج لتحقيق التنمية في المناطق الريفية.

التنمية المستدامة والعمل المناخي في أمريكا اللاتينية

كما تحدث ممثل دولة كولومبيا الممثلة عن أمريكا اللاتينية، في مداخلته خلال إطلاق مبادرة حياة كريمة لافريقيا، مشيرا إلى أهمية المبادرة التي توحد بين مفهوم الحياة والحياة الكريمة، والاقتصاد الأخضر وما يمكن أن يحقق النجاح في الأسواق.
وأوضح ممثل كولومبيا جهود مواجهة الدولة جائحة كورونا خلال 4 أشهر، وبذلت الدولة جهدا كبيرا في مواجهتها وفي الوقت نفسه الحفاظ على وتيرة التنمية، ومراعاة أهداف التنمية المستدامة وتغير المناخ. وأضاف، انتقلنا من 14٪ من المناطق التي حصلت على التنمية إلى 34٪، ونستهدف زيادة 20٪ أخرى

وتابع: تمكننا من تحقيق أكبر عائد من إصلاح الطرق وإعادة المياه العذبة للسكان، وتوفير الكهرباء وبناء المدارس حيث تعمل المدراس في أمريكا اللاتينية ما بين 4 : 5 ساعات فقط.

وشدد سفير موريشيوس في مصر، في كلمة ألقاها نيابة عن وزير بلاده، على ضرورة تعزيز قدرة القارة الإفريقية على الصمود ضد تغير المناخ، التي تؤكدها مبادرة حياة كريمة للقارة الإفريقية، لافتا إلى آثار تغير المناخ الشديد على الجماعات الضعيفة والمهمشة وصائدي الأسماك، مشيرا إلى خطط موريشيوس لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح سفيرة موريشيوس، أن بلاده وضعت الاستراتيجيات وخطط الأعمال للتصدي للفيضانات من خلال بناء المنازل وإعادة الإعمار، وإتاحة الفرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

توطين العمل التنموي

وأكد د. محمود محيي الدين رائد المناخ، لمؤتمر شرم الشيح، أن إطلاق مبادرة حياة كريمة بإفريقيا تأتي في إطار توطين العمل التنموي بعيدا عن قضايا المركزية واللامركزية.

وفي سياق آخر، أوضح محيي الدين أهمية تعزيز كرامة الإنسان في إطار التنمية المستدامة وهو ما حثت عليه الأديان السماوية، مشيدا بجهود مصر في جذب الاستثمارات التي تجاوز الحدود المصرية لتشمل جميع المدن والقرى الأفريقية.

وعلى الصعيد الدولي، أشاد محيي الدين بجهود ألمانيا وأمريكا لدعم التكيف بإفريقيا مشيرا إلى إنشاء “مركز القاهرة للتعلم والتميز حول التكيُف والصمود” علاوة على دعم مبادرة إفريقيا للتكيف.

ونوه رائد المناخ إلى صدور تقرير يشمل كافة الموضوعات ذات الصلة من حيث الصلابة في مواجهة التغيرات المناخية والبنية التحتية والغذاء و المحيطات و التمويل ، وكيفية تعزيز مشاركة الشركاء الدوليين في توطين العمل التنموي من خلال الانخراط في المشروعات الخضراء الذكية.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: