صدمة في إسرائيل.. الشرطة تكشف: طائرة إسرائيلية قتلت رواد الحفل الموسيقى وليس حماس يوم 7 أكتوبر
شرطة الاحتلال الإسرائيلي أعلنت سقوط أكثر من 364 من المشاركين في الحفل الموسيقي.. النشطاء يعتبرونه براءة لحماس

عقب 43 يومًا من ترديد الرواية التي تتهم المقاومة الفلسطينية بقتل المدنيين، حدثت الصدمة في إسرائيل بعد أن توصلت شرطتها لمعلومات مغايرة تفيد بأن مروحية عسكرية إسرائيلية فتحت النار على إسرائيليين في الحفل الموسيقى الذي كان يقام في غلاف غزة بالتزامن مع عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر الماضي.
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن التحقيقات الأولية للشرطة الإسرائيلية تشير إلى أن المسلحين الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر الماضي لم يعرفوا مسبقا بوجود الحفل الموسيقي قرب مستوطنة ريعيم.
وأثارت المعلومات التي كشفتها الشرطة الإسرائيلية جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، نقلت بعضها حلقة (2023/11/19) من برنامج “شبكات”.
وذكر أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي أعلنت سقوط أكثر من 364 من المشاركين في الحفل الموسيقي.
من جهتها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أنه في السابع من أكتوبر الماضي: أقلعت 28 مروحية عسكرية إسرائيلية من قاعدة “رامات ديفيد” وأفرغت كامل ذخيرتها على أشخاص داخل مستوطنات غلاف غزة، بعد أن واجهت صعوبة كبيرة في التمييز بين المهاجمين الفلسطينيين والجنود أو المدنيين.
أدلة براءة حماس
وبحسب الشرطة الإسرائيلية وشخصيات أمنية رفيعة أخرى، فإن إحدى النتائج التي تعزز هذا التقييم، هي أن مقاتلي “حماس” الذين وصلوا إلى الموقع في البداية جاءوا من البلدات والقرى الإسرائيلية المجاورة، وليس من اتجاه الحدود.
ووفقاً لمصادر الشرطة، فإنه من المقرر في الأساس إقامة الحفل يومي الخميس والجمعة فقط، ولكن تمت إضافة السبت، في الأسبوع الذي سبق الحفل، بناءً على طلب المنظمين، ويعزز هذا التغيير الذي حدث في اللحظة الأخيرة التقييم بأن “حماس” لم تكن على عِلم بالحفل.
وقال مصدر كبير في الشرطة للصحيفة: “وفقاً لتقديراتنا، كان هناك نحو 4 آلاف و400 شخص في هذا الحفل، وتمكنت الغالبية منهم من الفرار بعد قرار إنهائه الذي تم اتخاذه بعد 4 دقائق من الهجوم الصاروخي”.
ويظهر تحليل الشرطة أن العديد من الحاضرين في المهرجان تمكنوا من الفرار، لأنه تقرر إيقاف الحفل قبل نصف ساعة من سماع إطلاق النار للمرة الأولى في المكان.
أسلحة حارقة
ونبهت إلى أن وجود جثث متفحمة يؤكد ما خلص إليه تحقيق الشرطة، لأن كتائب القسام لا تملك أسلحة حارقة، وبالتالي فإن الطيران الإسرائيلي هو من قتل المحتفلين.
وقالت إن عددا من الطيارين أقروا بأنهم قد يكونون قصفوا إسرائيليين لأنهم لم يكونوا يعرفون أين ولا من يقصفون.
هذا التحقيق كشف عن تخبط وأخطاء عسكرية ستزيد من تعقيد الأمور، وسيؤثر على مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقد يدفع بالمزيد من المظاهرات ضده.
ويبدو أن نتنياهو لديه علم بالتحقيق، حيث طالب في مؤتمر صحفي -مساء السبت- بالمزيد من التأييد الشعبي والدعم الدولي، وخصوصا من الولايات المتحدة.
وتزامن هذا المؤتمر مع تظاهرة عارمة في تل أبيب تطالب بإبرام صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
موقف النشطاء والرد على الرواية الإسرائيلية
وبالنسبة إلى محمد أمين، فإن ما كشفه التحقيق الإسرائيلي ينسف ذريعة الحرب على المدنيين في قطاع غزة، مؤكدا أن ما قامت به حركة المقاومة الإسلامية (حماس) “كان عملية عسكرية دقيقة ضد أهداف عسكرية محددة لدولة محتلة، والمقاومة المسلحة ضد المحتل حق مشروع”.
وكتب جمال في تعليقه أن الإسرائيليين ألصقوا في البداية ما حصل في الحفل الموسيقي للمقاومة الفلسطينية لتبرير حملتهم المسعورة على غزة، أما الآن فيقولون ذلك لإيجاد مخرج من الحرب التي أنهكتهم.
ووجّه علاء الحداد كلامه للرئيس الأميركي جو بايدن قائلا له “إلى بايدن صاحب فكرة دعم الكيان في الحرب بسبب قتل المدنيين.. إليك الآن.. لقد قُتلوا بطائرة الكيان المحتل”.
انتقاد إسرائيلي للتحقيق
وأوردت حلقة برنامج “شبكات” تغريدات بعض الإسرائيليين على مواقع التواصل، من بينهم شخص يدعى جلعاد روبين الذي كتب “حتى يخرج توضيح حول الشبهات والأرقام، فليس من المنطقي أن يخرج مثل هذا التقرير كي يحتفل به كل كارهينا. هذا بصق حقيقي في وجه عائلات كل من قُتل على يد حماس”.
أما إيلي السرفاتي فعلق على تقرير الشرطة الإسرائيلية بالقول “شكرا جزيلا لكم أيها المناهضون للصهيونية (هآرتس)، كارهو الوطن. سهلتم الأمر على الإرهابيين. لقد آذيتم بلدا بأكمله بهذا التقرير”.
وبحسب صحيفة هآرتس، فإنه عندما علم الجيش الإسرائيلي بالهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أرسل مروحية مقاتلة انطلقت من قاعدة “رامات ديفيد” في شمال إسرائيل، واتجهت إلى غلاف غزة.
وأضافت أن هذه المروحية فتحت النار عشوائيًا على كل من يمشي على الأرض، وكانت تقصد قتل أفراد حركة حماس، لكنهم قتلوا الإسرائيليين أيضا ومن دون تمييز، وفقًا لصحيفة هآرتس.