أخبارالتنمية المستدامة

زراعة الفاكهة باستخدام الصوبات الزراعية.. جودة عالية وإنتاج أكثر وتوفير للمياه

استهلاك متر مكعب مياه تحت الصوب ينتج 12كجم من المانجو مقابل 3 كحم بالأراضي المفتوحة

كتب : محمد كامل

يقول د.محمد عبدربه، مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي، يعد المعمل المركزي أول من استخدم زراعة الفاكهة تحت الصوب الزراعية، موضحاً أنه منذ الثمانينات بدأ مجموعة من الأساتذة والخبراء المصريين في استخدام الزراعة المحمية.

ولفت د.محمد عبدربه إلى أنه في عام 2004، كانت هناك أزمة أشبه بالأزمة الحالية الناتجة عن تعويم الجنيه، فكان إنتاج الخضر تحت الصوب البلاستيكية يواجه مشكلات كبيرة، نظراً لتكلفة مستلزمات الإنتاج، وتكلفة العمالة فكانت الحلول المقترحة لبعض خبراء الزراعة هي استغلال الهياكل والصوب في إنتاج الفاكهة الاستوائية تحت الصوب بغرض الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

بعد العام الثالث من الزراعة تحت الصوب يمكن تغطية التكلفة

وأضاف د.محمد، من هنا بدأنا في عام 2009، بنشر أول بحث عن درجة المقارنة ما بين إنتاج الفاكهة تحت الصوب المغطاة بالشبك الأبيض، وإنتاجها في الزراعات العادية، أي المفتوحة، فكانت النتائج أن النبات تحت هذه الصوب بدأ في التبشير من الموسم الثاني بخلاف النبات خارج الصوب الذى بشر بعد ستة مواسم، موضحاً أن هذه المدة تنعكس على كفاءة استخدام المياه والأرض والأسمدة، أي كل ما له بعد بيئي واقتصادي، مشيراً إلى أنه بحسب البعد الاقتصادي بعد العام الثالث من الزراعة تحت الصوب يمكن تغطية التكلفة السنوية للتشغيل مع تحقيق مكاسب تدريجيا.

تقليل الإجهاد الواقع على النباتات

وتابع د.عبدربه، أن هذه التغطية تقلل من الإجهاد الواقع على النباتات، سواء في فصل الصيف أو الشتاء، فيتحقق أعلي إنتاج، كما أن النبات بدلاً من أن يستخدم الطاقة التي ينتجها في حماية نفسه، يستخدم الطاقة تحت الصوب في إنتاج مادة عضوية وجافة هذه المادة الجافة تساعده على الأزهار، وإنتاج الثمار بأقصى سرعة.

وعن كفاءة استخدام المياه تحت الصوب، يوضح د. عبدربه أن متر مكعب من المياه في الزراعات المفتوحة ينتج عنه 3 كجم من المانجو على سبيل المثال، بينما نفس متر مكعب من المياه تحت الصوب ينتج حوالي 12كجم من المانجو، واستكمل د. عبدربه، أن أهم ما يميز الزراعة تحت الصوب أن الثمار لا تصاب بلسعة الشمس التي تضعف الثمار فتصاب بالحشرات والأمراض.

الصوب الزراعية شجر مانجو

وعن كفاءة استخدام الاسمدة تحت الصوب، يقول د. عبدربه، يزيد استخدام الأسمدة للنبات تحت الصوب، وذلك لأن النبات لديه معدل نمو سريع، فالبتلي يستفيد من أي سماد يضاف إليه، بعكس النبات خارج الصوب في أنه يستغل الأسمدة ليستخرج طاقة تساعده على تحمل الظروف البيئية والتغيرات المناخية.

واختتم د. عبدربه، بأن مشروع الصوب الزراعية يصلح مع المساحات الصغيرة، معتبراً أنها فرص لهم في استغلال هذه المساحة لتحقيق إنتاج وعائد مادي جيد، وأن ما يواجهوه من مشكلات هو في بناء هذا النظام، لذلك يتم عمل هذا النظام تحت نوعين من الصوب، وهي إما الصوب المستعملة، بحيث تكون تكلفة إنشاءها قليلة أو صوب خشبية، والتي تعد سدس تكلفة الصوب العادية.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: