أهم الموضوعاتأخبارالاقتصاد الأخضر

رئيس قطاع الطاقة بمكتب الالتزام البيئي: الاستثمار في تكنولوجيات الاقتصاد الأخضر للمنشآت الصناعية بـ 720 مليون جنيهًا.. وهذه خطتنا لترشيد الاستهلاك

قروض ميسرة لتطبيق تكنولوجيات التوافق البيئي وترشيد الطاقة والطاقة المتجددة بإجمالي تمويل 480 مليون جنيهًا

حوار: أسماء بدر

تمويل 60 مشروع في مجال ترشيد الطاقة بإجمالي تمويل 130 مليون جنيهًا لأعضاء اتحاد الصناعات

نجحنا في توفير 7% من استهلاك المازوت والسولار بمصانع الغزل والنسيج

تحويل المصانع إلى الغاز الطبيعي يوفر 25% من فاتورة الطاقة

خفض 16950 طن من انبعاثات الكربون من خلال استخدام مشروع تقنية الخلايا الفوتوفولتية بإحدى الشركات

دعم 860 منشأة فى القطاعات الصناعية المختلفة

أُنشئ مكتب الالتزام البيئي منذ عام 2001؛ لتقديم خدمات استشارية للصناعة في مجالات التوافق البيئي، ونظم الإدارة البيئية، وترشيد الطاقة والطاقة الجديدة والمتجددة؛ بهدف رفع كفاءة الصناعة الوطنية ودعم الكفاءات والقدرات المحلية وزيادة القدرة التنافسية، كما يشجع على العمل بمبدأ الاقتصاد الدوار لتحقيق التنمية المستدامة، وتحسين الوضع البيئى والاجتماعي.

وفي حوار خاص لـ المستقبل الأخضر، كشفت المهندسة وفاء إسماعيل، رئيس قطاع الطاقة بمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة التابع لاتحاد الصناعات المصري، كيف يمكن ترشيد استهلاك الطاقة في قطاع ضخم مثل الصناعة تماشيًا مع سياسات الدولة والإجراءات التي تتخذها لمواجهة الأزمة العالمية في الطاقة، مشيرة إلى تمويل نحو 15 منشأة صناعية لتنفيذ تكنولوجيات الطاقات المتجددة باستثمارات كلية بلغت 70 مليون جنيهًا مصريًا.

المهندسة وفاء إسماعيل، رئيس قطاع الطاقة

كما كشفت رئيس قطاع الطاقة بمكتب الالتزام البيئي، كيف يمكن الحد من الانبعاثات الكربونية والتخفيف من آثار تغير المناخ في قطاع الصناعة، وتطرقت إلى قصص النجاح للمنشآت الصناعية المصرية في مجال التنمية المستدامة والتحول إلى الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة، وما يقوم به المكتب في تعظيم الفائدة من المخلفات البلاستيكية الناتجة عن المصانع، وختامًا أشارت إلى دور مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة ومشاركته في مفاوضات مؤتمر المناخ القادم COP27، المقرر انعقاده بمدينة شرم الشيخ في نوفمبر المقبل.

وإلى نص الحوار..

ما هي نوعية المشروعات التي يعمل عليها مكتب الالتزام البيئي ويدعمها؟

منذ إنشاء مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات سنة 2001، هو يشجع التطبيق المستدام للتوافق البيئي وترشيد استهلاكات الطاقة وإدخال قواعد ومفاهيم الطاقة الجديدة والمتجددة للقطاعات الصناعية المختلفة، ففي مجال تمويل تكنولوجيات الاقتصاد الأخضر فقد تم تقديم الدعم المادي من خلال آلية القرض الدوار حيث يقدم المكتب قروض ميسرة لتمويل معدات صناعية جديدة لتطبيق تكنولوجيات التوافق البيئى وترشيد الطاقة والطاقة المتجددة داخل المنشآت الصناعية بقيمة تصل إلى 7 مليون جنيه مصري تسدد على أقساط سنوية من سنة حتى 5 سنوات متضمنة سنة واحدة فترة سماح، ومصاريف إدارية 3.5% متناقصة إذ تم تمويل 860 مشروع بإجمالي تمويل 480 مليون جنيهًا واستثمارات كلية بقيمة 720 مليون جنيهًا.

أما في مجال ترشيد الطاقة تم تنفيذ ما يقرب من 60 مشروع بإجمالي تمويل 130 مليون جنيه؛ وذلك لتطبيق تكنولوجيات تحسين كفاءة الطاقة لأعضاء اتحاد الصناعات فى مختلف القطاعات الصناعية، بالإضافة إلى عمل مراجعات مبدئية وتفصيلية للطاقة لعدد 480 منشأة؛ لتحديد فرص ترشيد الاستهلاك والنتائج المتحققة من وفر مالي وخفض فى الملوثات، هذا بالإضافة إلى تنفيذ برامج إدارة الطلب على الطاقة في الصناعة وتطبيق سياسات الاستخدام الأكفأ للطاقة على أساس معيار أيزو 50001 لإدارة الطاقة، فضلًا عن إجراء نحو 35 دراسة لتطبيقات الطاقة المتجددة وتمويل 15 منشأة صناعية لتنفيذ تكنولوجيات الطاقة المتجددة بها باستثمارات وصلت 70 مليون جنيهًا.

وتعاون مكتب الالتزام البيئي في مجال إدارة المخلفات مع مشروع إدارة المخلفات الطبية والإلكترونية الذي تنفذه وزارة البيئة في إطار المبادرة الرئاسية اتحضر للأخضر، وذلك من خلال إطلاق برنامج E- Tadweer الذي يهدف إلى تطوير منظومة لجمع المخلفات الإكتـرونية من الأفراد عبر منصة إلكتـرونية لربط المستهلكين والمنتجين.

 

في ظل سياسات التقشف والترشيد التي أعلنتها معظم حكومات العالم، كيف يمكن ترشيد استهلاك الطاقة في قطاع الصناعة؟

بدأ مكتب الالتزام البيئي في عام 2005 بدراسة على مقدار الطاقة المُهدرة فى المصانع من خلال حصر لاستهلاكات الطاقة فى المصانع والمعدات التى تستخدمها وتحديد مراحل الإنتاج التى تهدر فيها الطاقة، ومدى استعداد أصحابها للتعاون معنا ووقف هذه الهدر من خلال إجراءات ترشيد الطاقة، وما زلنا نحاول تطبيق إجراءات الترشيد وتحسين كفاءة استخدام الطاقة فى أكبر عدد من الصناعات الصغيرة والمتوسطة، فمثلا لمواجهة أزمة توفير الوقود وقد نجحنا فى تحويل الوحدات الحرارية التي تعمل بالسولار فى الكثير من المصانع إلى الغاز الطبيعى وهو ما يوفر 25% من فاتورة الطاقة كما أنة وقود صديقًا للبيئة.

وفى قطاع الصناعات المعدنية وتحديدا فى أفران صهر السليكات، طبقنا تكنولوجيا استرجاع حرارة العادم والتى يتم الاستفادة من درجة الحرارة الخارجة من المدخنة لتسخين هواء الاحتراق وبالتالي يُحسّن كفاءة النظام ويقلل استهلاك الغاز بنسبة 30%.

استطعنا توفير 7% من استهلاك المازوت والسولار، في مصانع الغزل والنسيج التي تسخدم غلايات البخار، من خلال تحسين كفاءة الاحتراق بها، وتحقيق الوفر في عملية استخدام الإضاءة في اختبار المنتج العام للملابس الجاهزة عن طريق استبدال لمبات الفلورسنت وكشافات الصوديوم إلى لمبات وكشافات الليد والتى تخفض استهلاك الكهرباء بنسبه تصل إلى 80% من الطاقة الكهربية المستهلكة فى الإضاءة، وإحراز قصة نجاح أخرى في مصانع العزل باستبدال محركاتها المستخدمة في هذه الصناعة بأخرى عالية الكفاءة، مما يسهم في خفض تكلفة فاتورة الكهرباء، والتي تبلغ نسبة استهلاك الطاقة الكهربائية لها نحو 80% أيضا من إجمالي الطاقة الكهربائية المستهلكة.

ما الدور الذي يقوم به المكتب لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في القطاع الصناعي؟

لمواجهة الزيادات المتتالية في أسعارالطاقة نتيجة رفع الدعم عن أسعار الوقود والكهرباء بداية من يوليو 2014، هناك فرص كبيرة لاستفادة الشركات والمصانع المصرية من تنفيذ تكنولوجيات تحسين كفاءة الطاقة وتحقيق وفر مادي وفترة استرداد سريعة للاستثمارات من خلال القروض الميسرة لمكتب الالتزام البيئي، والخبرات الفنية به، مما يجعلها ذات جاذبيه مالية واقتصادية، بالإضافة إلى عائد بيئي متمثل في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى وتحسين جودة الهواء وهو مل يمثل خطوة إيجابية ومؤثرة لقطاع الصناعة بما يتواكب مع التزامات مصر بهذا الخصوص.
ينفذ المكتب برامج مراجعات للطاقة وإعداد دراسات لبحث سبل ترشيدها، دراسات عملية مدعومة بقروض ميسرة؛ لتيسير التطبيق الفعلي لنتائج الدراسات التي تساعد الشركات على مواجهة الزيادة في الأسعار وخفض تكلفة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية عن طريق خفض تكلفة الطاقة المستهلكة، وسجل المكتب يتضمن إعداد دراسات وتقديم حلول فنية وتمويل ودعم استثمارات لأكثر من 860 منشأة صناعية فى القطاعات الصناعية المختلفة في مجالات مختلفة.

ساعدت إدارة المكتب في نشر مفهوم الإدارة الشاملة للطاقة، حيث يقدم اقتراحات محددة ومشروعات قابلة للتنفيذ، ومن أهم التكنولوجيات التى تم تنفيذها بهدف تحقيق وفر ملموس فى استهلاكات الطاقة بالمصانع، هي تحسين أنظمة العزل لعدد 11 شركة، ورفع كفاءة الاحتراق بالوحدات الحرارية لأكثر من 25 شركة، وتطبيق تكنولوجيا استرجاع حرارة العادم لـ18 شركة، وتحويل الوقود المستخدم إلى الغاز الطبيعى لأكثر من 30 أخرى، كل المؤشرات البيئية لها تؤكد تحقيق خفض سنوي فى كميات ثانى أكسيد الكربون المسئول عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

هل يمكن مواجهة تغير المناخ والحد من الانبعاثات الكربونية في قطاع الصناعة؟ وهل يتدخل المكتب للتصدي لهذه الظاهرة؟
يلعب القطاع الصناعي دور هام في مواجهه التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية؛ لذا يجب العمل على ضرورة توفير الحوافز والتمويل والدعم الفني اللازم لمساعدة القطاع الصناعي في تبني السياسات والتكنولوجيات التي تعظم من كفاءة استخدام الموارد وترشد من استخدام الطاقة، وضرورة توطين التكنولوجيات الحديثة المعنية بالتعامل مع المخلفات بانواعها وعلي ضرورة وأهمية تنفيذ تطبيقات الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي لتخفيف التغير المناخي.

تتصاعد حاليًا موجة الاهتمام بالمنتجات التي تراعي معايير ومقاييس التوافق البيئي والمشاريع الصديقة للبيئة، مع تنامي الوعي العالمي بمشكلات التلوث وضرورة الحفاظ على البيئة، حيث بدأت المشاريع الصناعية والإنتاجية الملوثة بالعمل على معالجة مشكلاتها البيئية تحت ضغط التشريعات الجديدة والمتزايدة، أو تحت ضغط الرأي العام الذي أخذ وعيه البيئي يتزايد، خاصة بعد ظاهرة التغير المناخي والتى تعد من أخطر المشكلات التى تواجه العالم مؤخرًا.

وقد ساهم مكتب الالتزام البيئي في نشر هذا الوعي، ومساعدة الصناعات الصغيرة والمتوسطة علي مواجهة مشكلات الحد من التلوث لا سيما المتعلقة بالمعلومات عن التقنيات والتكنولوجيات المتوافرة عالميًا، وإعادة تأهيل العاملين بها؛ للتعامل مع تلك التقنيات الحديثة، إضافة إلى ما يترتب على ذلك من تعبئة للموارد المالية والبشرية، والتي قد يصعب على المشروع مواجهتها دون مساعدة خارجية. وأمام هذه التحديات الفنية والمعلوماتية والإدارية والتنظيمية والاقتصادية جاء سعي مكتب الالتزام البيئي لمساعدة المؤسسات الصناعية في التغلب على مشكلاتها البيئية بأيسر السبل، وأقل تكلفة من خلال إنشاء الهياكل الضرورية التي من شأنها أن توفر المعلومات والخبرة والنصيحة والرأي الفني انطلاقاً من منظور واقعي يأخذ بعين الاعتبار واقع المشروع وآثاره البيئية الحقيقية والتقنيات المجربة المتوافرة وإمكانيات الحصول عليها، وذلك في ضوء تجارب الدول والمؤسسات التي قطعت شوطاً في توطيد هذه التقنيات الجديدة.‏

ماذا عن الرقابة على المنشآت الصناعية خاصة في مجال الانبعاثات أو التلوث، وهل للمكتب دور رقابي؟

دور المكتب ليس رقابيًا وإنما يسعى لدعم ومساعدة المنشآت لتحقيق التوافق البيئي من خلال العديد من الخدمات الفنية والمالية المتمثلة في التمويل اللازم للمصانع من أجل التوافق مع المعايير والضوابط البيئية، وتحسين الوضع البيئي في المصانع منذ نشأته منذ 20 عام، وقد حقق العديد من الإنجازات الملموسة على أرض الواقع من خلال مشروعات ذات عائد بيئي واقتصادي واجتماعي، تم تنفيذها بالمنشآت الصناعية في إطار تقديم قروض ميسرة لتمويل معدات صناعية لتطبيق تكنولوجيات التوافق البيئي وترشيد الطاقة والطاقة المتجددة داخل المنشآت الصناعية بقيمة تصل إلى 7 مليون جنيه تسدد على أقساط سنوية من سنة حتى خمس سنوات متضمنة سنة سماح ومصاريف إدارية 3.5% عن طريق البنوك المشاركة.

ويضع مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة في صدارة أهدافه الترويج للتوافق البيئي، من خلال ورش العمل والندوات والاتصال المباشر مع المستثمرين وكذلك المطبوعات والمواد المختلفة ، والاستمرار في تقديم خدمات المكتب التى تشمل حزمة من الخدمات الفنية مثل التدريب – الدراسات والقياسات البيئية – تقييم كفاءة استخدام الموارد والطاقة – تقييم أداء خطوط الإنتاج والعمليات الإنتاجية وغيرها، إلى جانب حزمة التمويل لشراء آلات وخطوط لرفع كفاءة الإنتاج والحد من فاقد الخامات والمنتجات عن طريق القرض الميسر.

كيف يتبنى مكتب الالتزام البيئي نشر فكر الاقتصاد الدوار في الصناعات المصرية، وما الدليل على ذلك؟

فى واحدة من الخطوات الهادفة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، أطلق مكتب الالتزام البيئى والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات مبادرة لتطبيق فكر الاقتصاد الدوار فى الصناعة المصرية، والتي تعد نقطة انطلاق لمواكبة التطور العالمى للحصول على منتجات تنافسية تتمتع بمواصفات قياسية تحقق الاستدامة البيئية والإنتاجية وترشيد الطاقة والموارد المائية وتخفف من وطأة المخلفات باستدامة إعادة تدويرها فى جميع مراحل الإنتاج.

ويأتى إطلاق هذه المبادرة لدعم تطبيق القطاع الصناعي لفكر الاقتصاد الدوار، حيث يعد أحد وسائل تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، ودعم المنشآت الصناعية لتحقيق القدرة التنافسية والاستغلال الأمثل للموارد المائية والطبيعية، وبدلًا من معالجة مشاكل الندرة والتحديات البيئية من المهم معالجة الجذور ومواجهة التحديات التى تواجهنا من ندرة المياه والطاقة عن طريق الاقتصاد الدوار، ولتعظيم الاستفادة من الخبرات المصرية فى جميع المجالات المعنية، تم تشكيل شبكة الاقتصاد الدوار وعقدت عدة اجتماعات ضمت ممثلين للمنشآت الصناعية والجهات الحكومية والتمويلية والجهات الأكاديمية والاستشاريين والإعلام لتبادل الخبرات والمبادرات ومناقشة التحديات التى تواجه القطاعات الصناعية المختلفة ودراسة الاحتياجات الحالية لنشر فكر الاقتصاد الدوار بين المصنعين والمستهلكين، والتوعية بأهميته بين كافة أصحاب المصلحة، ودراسة التمويل المتاح والذي يمكن تقديمه من خلال البنوك المصرية أو الجهات المانحة.

تتناول المبادرة ضرورة الدعم الحكومي من خلال التشريعات والقوانين والحوافز، والاستثمار في التعليم والابتكار والتعاون بين الشركات والمؤسسات البحثية وإزالة الفجوة بين البحث العلمى وتطبيقه، وتوجيه البحث العلمى لتلبية حاجة الإنتاج والحد من التلوث البيئى وترشيد الطاقة والمياه وتعظيم الإنتاج، كذلك تقديم الحوافز التشجيعية الأخرى للمبادرات الناجحة من الشركات، والعمل على وضع استراتيجية لتوعية المواطنين والمستهلكين والترويج للمنتجات الصديقة للبيئة، والاستفادة من خبرات وقصص نجاح الشركات المصرية التى طبقت فكر الاقتصاد الدوار ونجحت في زيادة قدرة التنافسية من خلال الاستخدام الأمثل للموارد وتصميم منتجات قابلة للتدوير ولا تسبب أي أضرار بيئية، أيضاً ضرورة الربط بين الجهود الأكاديمية التى يجب أن تكون انعكاس لتحديات المجتمع والقطاع الصناعي.

وعن خطة مكتب الالتزام البيئي، سيتولى المكتب تقديم الدعم الفني والمادي من خلال الخدمات الاستشارية التى يقوم بها في مجالات ترشيد استهلاك المواد الخام والطاقة وتحسين كفاءة العملية الإنتاجية وتقليل نسبة المعيب في الإنتاج، بجانب الخدمات التمويلية من قروض ميسرة لتمويل معدات صناعية لتطبيق تكنولوجيات التوافق البيئى وترشيد الطاقة داخل المنشآت الصناعية بقيمة تصل إلى 7 مليون جنيهًا مصريًا تسدد على أقساط سنوية من سنة حتى خمس سنوات متضمنة سنة سماح ومصاريف إدارية 3.5% عن طريق البنك البنوك.

ولتطبيق الاقتصاد الدوار فوائد عديدة، تتمثل في الانتقال إلى قيمة المنتجات والمواد والموارد التي يتم الحفاظ عليها في الاقتصاد لأطول فترة ممكنة ، فهو يسهم بفعالية فى حل مشكلة القمامة والمخلفات بتقليل توليد النفايات إلى الحد الأدنى، وأصبحت فوائد تطبيق مثل هذا النهج أكثر وضوحا وتعد وسيلة للتغلب على أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة، مع السماح بالنمو الاقتصادي والاستخدام الفعال للموارد ، كما أنه سيخلق وظائف جديدة ويقلل من الواردات.

ما أبرز قصص النجاح للشركات أو المصانع المصرية في مجال التنمية المستدامة

أبرز قصص النجاح تتجلى في مشروعات الطاقة المتجددة، إذ من المعروف أن تحسين كفاءة استهلاك الوقود واعتمادها على مصادر الطاقة المتجددة يؤدي إلى زيادة قدرتها التنافسية، وقد تم تنفيذ عدد من المشروعات منها استخدام مشروع تقنية الخلايا الفوتوفولتية (On Grid PV power plant ) قدرة 500 كيلو وات فى أغراض التوليد بإحدى الشركات وربطها بشركة توزيع جنوب الكهرباء التابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر بنظام تعريفة التغذية المميزة FIT، من خلال تركيب وحدات طاقة شمسية على أسطح المصنع لما تحققة من جدوى اقتصادية بيئية نتيجة لتوليد طاقه كهربائيه من مصدر طاقه متجددة، وتحقق المحطة الجديدة عائد اقتصادي يبلغ 863518 جنيهًا سنويا، وتم خفض انبعاثات ثانى أكسيد الكربون المسئول عن ظاهرة تغير المناخ، بما يعادل 16950 طن.

الاقتصاد الاخضر

نجح المكتب أيضا في إنشاء وتشغيل محطة توليد طاقة كهربية ثانية من الطاقة الشمسية باستخدام تقنية الخلايا الفوتوفولتية (On Grid PV power plant ) قدرة 70 كيلو وات؛ للاعتماد عليها فى أغراض التوليد وربطها على شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء التابعة للشركة القابضة.

وتتميز محطات توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية بتكاليف إنشاء وتشغيل منخفضة ويسهل صيانتها لعدم وجود أي أجزاء متحركة، ولا تسبب ألواح الخلايا الشمسية أي ضوضاء أو انبعاثات ضارة على البيئة، كما تحقق خفض انبعاثات ثانى أكسيد الكربون الناتجة عن توفير الوقود المستهلك مقارنة بتوليد الطاقة من محطة طاقة تقليدية، ومن الممكن أيضا زيادة الطاقة الإنتاجية الكهربائية للمحطة عن طريق رفع عدد الوحدات النمطية، وقد بلغت قيمة الاستثمارات لهذة المحطة ما يعادل مليون 470 ألف جنيهًا مصريًا، وتحقيق عائد مادي بقيمة 250 ألف جنيهًا سنويًا، مع خفض انبعاثات الكربون بما يعادل 5500 طن.

كيف يحل الاقتصاد الدوار أزمة النفايات البلاستيكية؟

يقدم المكتب الدعم الفني والمالي لأحد المنشآت الصناعية لإعادة استخدام المخلفات البلاستيكية الناتجة عنه، حيث يقوم المصنع بإنتاج عبوات بلاستيكية لتعبئة المبيدات والأسمدة والكيماويات ويتولد أثناء التصنيع حوالي 160 طن/سنة هوالك ومخلفات بلاستيكية، يقوم المصنع بالتخلص منها عن طريق بيع جزء والتخلص من الجزء الباقي في المقالب العمومية، وقد تم التوصية على إعادة استخدام الكمية الناتجة في إنتاج عبوات متعددة الطبقات (4 طبقات) بحيث تكون الطبقة الثانية من الهوالك والمخلفات الناتجة بنسبة خلط تبلغ 50% من وزن العبوه المنتجة.

وقد أدى تنفيذ هذه الوصية الى إعادة استخدام كل المخلفات والهوالك الناتجة، بالإضافة إلى خفض استهلاك المواد الخام وتحقيق عائد اقتصادى يبلغ مليون و150 ألف جنيهًا مصريًا سنويًا، في حين أن التكلفة الاستثمارية للتنفيذ تبلغ بلغت مليون و900 ألف جنيهًا مصريًا.

كما عمل مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، بالتعاون مع غرفة الصناعات الكيمياوية، على إدراج شعبة مستقلة للشركات العاملة في مجال المخلفات وإدارتها ضمن الهيكل العام للغرفة، وهو ما أثمر عن صدور قرار بإنشاء شعبة إدارة المخلفات وضمها إلى الشعب الصناعية العاملة تحت مظلة غرفة الصناعات الكيماوية؛ بهدف تنسيق العمل والمجهودات بين جميع أطراف منظومة إدراة المخلفات.

وبالحديث عن مؤتمر الأمم المتحدة الأطراف لتغير المناخ COP27، المنعقد في مدينة شرم الشيخ خلال شهر نوفمبر المقبل، يشارك المكتب ممثلا لاتحاد الصناعات المصرية فى الجلسات التشاورية والمتوازية وذات الصلة بتغير المناخ والاستدامة.

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: