أخبارالطاقة

رئيسا الإمارات وكوريا يزوران محطات براكة للطاقة النووية السلمية في أبوظبي

محطات براكة للطاقة النووية في الإمارات منصة ابتكار لتعزيز الانتقال لمصادر الطاقة الصديقة للبيئة

أبوظبي- مصطفى شعبان

زار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ويون سوك يول رئيس كوريا، الجنوبية ، اليوم الاثنين، «محطات براكة للطاقة النووية السلمية» في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي للاطلاع على مستجدات تطويرها والاحتفاء بتشغيل المحطة الثالثة، بحضور الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، وعدد من المسؤولين.

تأتي زيارة رئيس الإمارات ورئيس جمهورية كوريا إلى «محطات براكة» في إطار الحرص المشترك على تنمية الشراكة الاستراتيجية الخاصة وتطويرها بين البلدين، وقاما  الرئيسان بجولة في موقع محطات براكة اطلعا خلالها على سير العمل فيها لا سيما التقدم في عمليات تطوير المحطة الرابعة، وتشغيل المحطة الثالثة وانضمامها إلى المحطتين الأولى والثانية في عملية تسريع مسيرة الدولة للانتقال إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة، من خلال إنتاج كهرباء الحمل الأساسي الخالية من الانبعاثات الكربونية الضرورية لدعم خطط الدولة للتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وتعزيز جهودها للوفاء بالتزامها الخاص بالوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.

والتقيا فرق العمل في محطات براكة التي تضم خبرات إماراتية وكورية تعمل جنباً إلى جنب مع خبرات تنتمي إلى أكثر من 50 جنسية من مختلف دول العالم، من أجل استكمال إنجاز محطات براكة الأربع، والتي ستوفر فور تشغيلها بالكامل ما يصل إلى 25% من احتياجات دولة الإمارات من الطاقة الكهربائية من دون أي انبعاثات كربونية وستوفر ما تصل قيمته إلى مليارات الدولارات من الغاز الطبيعي.

الشيخ محمد بن زايد في محطة براكة

وأكد الشيخ محمد بن زايد أن الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا والتعاون الثنائي في عدة قطاعات بما فيها الطاقة النووية، تعود بالفائدة والخير على البلدين، حيث تقوم الدولتان بدور محوري في دعم الجهود الدولية لضمان أمن الطاقة العالمي وتعزيز التنمية المستدامة، وهو ما يتصدر أولويات كافة الدول نظراً للتحديات العالمية الحالية الخاصة بأمن الطاقة وتبعات التغير المناخي.

وقال «إنه خلال العقد الماضي شهدت العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا مزيداً من التعاون خلال تطوير محطات براكة للطاقة النووية، حيث وضعنا خلال عام 2009 أمن الطاقة في مقدمة أولوياتنا بجانب تسريع عملية الانتقال إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة، من خلال استخدام تكنولوجيا الطاقة النووية السلمية».
وأشاد والرئيس الكوري ببرنامج تسريع الحياد المناخي الذي أطلق مؤخراً، والذي يترجم تطلعات البلدين إلى زيادة التعاون في قطاع الطاقة، وسجلهما في تطوير مشاريع الطاقة الكبرى والمتقدمة، موضحاً أن الجانبين سيعملان معاً على تحديد مشاريع الحياد المناخي وتطويرها في البلدين ومختلف أرجاء العالم.

 

 

وقال، إن البرنامج يأتي بناء على الميزات التنافسية التي تمتلكها الدولتان في تطوير مشاريع البنية التحتية منخفضة التكلفة الخاصة بالحياد المناخي، عبر مجموعة كاملة من التقنيات اللازمة للانتقال إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة.
من جهته،

أكد رئيس كوريا، أن «محطات براكة للطاقة النووية تكتسب أهمية كبيرة مع التشغيل التجاري لاثنتين منها وقرب انضمام المحطتين المتبقيتين إليهما، لأنها تمثل أحد أبرز منجزات الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا».

وقال ، إنه «بناء على النجاح الذي حققناه كشركاء في براكة والاستفادة من التقنية والخبرات النووية الكورية المتميزة، فقد حان الوقت لتعزيز شراكتنا أكثر والتوجه المشترك لتطوير الطاقة النووية في دول أخرى، وآمل أن تكون زيارتي هذه نقطة تحول لشراكتنا الشاملة والاستراتيجية في قطاع الطاقة، والتي ستمتد إلى ما هو أبعد من الطاقة النووية لتشمل مجالات أخرى مثل الهيدروجين والطاقة المتجددة والتقاط الكربون وتخزينه».

تعود العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا إلى أكثر من 40 عاماً، وتم تعزيزها في عام 2009 حين تم اختيار الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) كمقاول رئيسي لمشروع محطات براكة، والتي أصبحت عند بدء العمليات الإنشائية في محطاتها الأربع أكبر مشروع للطاقة النووية السلمية في العالم.

 

وانتقلت العلاقات بين البلدين إلى مرحلة متقدمة جديدة حين وقعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية و«كيبكو» في عام 2016، اتفاقية الائتلاف المشترك، لضمان العمليات التشغيلية المستدامة لمحطات براكة خلال السنوات الـ60 المقبلة وما بعدها.

محمد بن زايد ورئيس كوريا في محطة براكة
محمد بن زايد ورئيس كوريا في محطة براكة

تابعنا على تطبيق نبض

Comments

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: